
اعتبر النائب زياد القادري أن “المطالبة بقانون انتخابي جديد كفيل بإجراء الانتخابات النيابية وبحلحلة في تشكيل الحكومات وانتظام عملها وانعقاد مؤتمرات تأسيسية تدخل تعديلات جوهرية على النظام العقيم منذ انتهاء الوصاية السورية على لبنان، “كلام حق يراد به باطل”، معتبرا أن “أي إصلاح سياسي ودستوري، شاملا كان أو جزئيا، سيبقى “حبرا على ورق” في حال لم يتأمن الشرط الأساسي والدستوري والكياني لإصلاح النظام، هو حصرية استعمال القوة للدولة، كونها أبرز مستلزمات السيادة”.
واعتبر القادري، في ندوة عن “أزمة الاستحقاقات” في “مركز عصام فارس”، أن “ما يمنع أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مداها هو رهبة السلاح الخارج عن نطاق الدولة واللاغي لأي منافسة انتخابية جدية”، مشددا على أن “ما يقيد الأكثرية بقرار الأقلية هو عمليا استقواء هذه الأخيرة بالسلاح، وكونها “شريكة حكمية” في السلطة بمعزل عن نتائج الانتخابات، ما يدل على أن السلاح بات جواز مرور إجباري وإلزامي إلى السلطة”.
ورأى أن “ثقافة الاستقواء والتنصل من الاستحقاقات والالتزامات باتت متفشية”، مشددا على أن “المشكلة هي مشكلة ممارسة وسلوك أكثر منها أزمة نصوص”، مشيرا إلى “غياب الحد الأدنى من ثقافة الالتزام لدى بعض السياسيين بما تعنيه من تعلق عميق بالدولة ومؤسساتها”. وتطرق إلى “مسألتين تثبتان ذلك: امتناع فريق سياسي عن حضور جلسات انتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من استمرار نزول النواب للمشاركة في الجلسة رقم 18 لانتخاب رئيس للجمهورية، من جهة، وعدم التقيد بنص المادة 65 الجلي من الدستور في ما خص آلية عمل الحكومة”، مشيرا إلى أن “البعض مصر على البحث دائما عن “الإجتهاد في معرض النص”. وأكد ختاما أن “إصلاح النظام يقتضي أولا بناء الدولة واستحواذها على مقوماتها كافة وخاصة السيادة”.