
أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أننا “نسعى الى التلاقي بيننا وبين “التيار الوطني الحرّ” لكي نصل الى حلول تساهم في التوصل الى حل جذري لكل الأمور والملفات”، مضيفا أننا “نتمنى ان نصل مع النائب ميشال عون الى اتفاق على رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف في حديث عبر إذاعة “لبنان الحرّ”: “الخلاف بيننا وبين التيار اكبر من خلاف على منصب أو غيره بل خلافاتنا سياسية وخلاف على النظرة وادارة الدولة والصراع الاقليمي وحماية الوطن والمؤسسات. ولن نذهب الى محاصصات وارضاءات بل نريد ان يصب هذا التفاهم في مصلحة لبنان”.
ورأى أن “الرئاسة لم تبحث في كل الحوارات التي جرت وكل المقالات التي تنشر اليوم في مختلف وسائل الاعلام بعيدة جدا عن الواقع وهناك اختلاف كبير على هذا موضوع”، مشيرا الى أن “المفاوضات في موضوع الرئاسة بطيئة وهناك اختلاف بالنظرة لادارة الدولة والوصول الى سد الفراغ واستمرار المؤسسات، وليس عندنا رئيس لان هناك فريق يعطل الانتخابات، فيما هناك فريق يقول اننا مستعدون للذهاب الى الانتخابات وفي حال خسرنا سنهنئ من يفوز، أما الفريق الآخر فلا يريد ان يذهب الى الانتخابات الا اذا كنا متفقين على مرشحه لذلك الاختلاف بالنظرة اوصلنا الى الاختلاف في الرئاسة”.
ولفت كرم الى أن “جوهر الحوار هو الثقافة التي نريد ان ندير بها الدولة للمحافظة عليها واذا لم نحافظ على الدولة فلن نصل الى رئيس”، مضيفا أن “الحوار هو لطرح نوايا ووضع ارضية توصلنا الى وضع الملفات كلها منها موضوع الرئاسة ولا يحل بعملية محاصصات وبجلسة بسيطة بل نريد تثبيت ارضية قوية توصلنا الى حلحلة لأمور عدة”.
وشدّد كرم على أن “كل من يصور الحوار بطريقة سيئة والأقلام التي تحاول ان تشوهه يعني أنهم متضررون من هذه اللقاءات مما يعني أن همهم الوحيد هو التوصل الى سلطة معينة من دون تفاهم سياسي، واذا لا ارضية قوية وصامدة بين القوات والتيار فلن ننتج رئيس للجمهورية”.
وقال: “القوات لم تشارك في طاولة حوار او حكومة لكي لا تدخل في الأمور اللغوية وزواريب اللغة العربية، والورقة التي سيتم تسليمها للنائب ابراهيم كنعان باتت قريبة”.
وأضاف: “لا اجنحة في “القوات اللبنانية” وعلى مر التاريخ كل من حاول ان يقوم بجناح في “القوات” اصبح في الخارج، لان “القوات” جسم واحد وكل من حاول أن يقوم بجناحا أصبح خارج هذا الجسم ويصبح ثقلا على من حركه، ولا صحة نهائيا لما يقال عن ان النائب ستريدا جعجع تعارض اللقاء بين جعجع وعون وتسعى الى وقف الحوار لانها غير راضية على الطريقة التي يتم العمل بها مع موضوع الفيديو الذي صور لها في مجلس النواب”.
وتابع كرم: “هناك خلاف كبير في الثوابت ونسعى الى تقريب وجهات النظر في الحوار، ولا نريد لقاء صوريا أو بروتكوليا بين جعجع وعون ولا نريد ان يبقى أثره لساعات فقط، بل نتمنى أن يكون الحوار سريعا ويتم التفاهم اليوم قبل غدا ولكن علينا ان نصل الى تفاهمات ثابت كي لا نتراجع عنها نهائيا”.
وشدّد على أن “عقل رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع وطني جدا ومتجرد في مفهوم التفاهمات ويذهب الى العمق و”القوات اللبنانية” أثبتت انها لن تذهب الى أمور شعبوية وغير جدية أو تسعى الى تحصيل نقطة او منصب”.
وأكّد أن “حزب الله مستفيد من بقاء الفراغ في لبنان ويتمنى الا يكون هناك دولة قوية. “حزب الله” في كل ممارساته الغى الدولة وسيادتها وليس فقط في لبنان بل في كل المنطقة ولا يعنيه اي شيء اسمه السيادات، وله دور كبير جدا في شل العمل في لبنان وشل الوضع السياسي ومنها عدم اجراء الاستحقاق الرئاسي”.
وأوضح كرم أننا “لا نفكر ولا نخطط لالغاء اي دور مسيحي آخر واذا تم التفاهم بيننا والتيار فالجميع سيستفيد من الأمر والحوار هو وضع آلية للعمل، ونحن نتفق على الانتخابات وليس على الرئيس والتفاهم هو على مفهوم الجمهورية، والاستحقاق الرئاسي يحصل في قبة البرلمان ونحن مصرون على هذا الأمر وما نحاول ان نقوم به هو ان نجد ارضية للتفاهم على النظرة لادارة الدولة، واذا تم التفاهم فسنصل الى انتخاب رئيس”.
ورأى كرم أن “عمليات التمديد التي حصلت للضباط العسكريين تحصل لان لا رئيس للجمهورية، ومؤسسات الدولة فارغة وعجلة الدولة معطلة بسبب عدم اجراء الانتخابات الرئاسية، وعلينا ان نحل الامور بعيدا عن التفاصيل الاساسية لاننا سنضيع. ولا يمكننا ان نفرغ المؤسسات الامنية لذلك تم التمديد وعلى الحكومة ان تسعى الى حل آخر اذا اردنا تجنب التمديد. ولا قرار في الحكومة فهي مشلولة وكل شيء ذهب نحو التمديد لان الوزراء لا يأخذون قرارا بأي شيء”.
وقال: “نسعى الى لبننة الملفات اللبنانية وحلها بين بعضنا، اما “حزب الله” فيقوم بجر كل تلك الملفات الى المفاوضات الخارجية ومنها ايران والسعودية وسوريا، والحزب يسعى الى المماطلة لكي ينتظر اللحظة المناسبة له لكي يقوم بالخطوة التي يريد ان يقوم بها”.
وأضاف: “الحوار هو من اجل وضع منهجية وأرضية لكي نصل الى تفاهم على كل الملفات، ونحن لسنا بوارد بحث ملفات الرئاسة فقط، بل نريد التفاهم على الملفات كلها، ونعم سنصل الى خيبة امل اذا بنينا الحوار على امر خاطئ ووضعنا اهدافا خاطئة، لذلك علينا ان نتفق على مختلف الامور كي نتجنب خيبة الامل”.
وتابع: “حوار حزب الله – تيار المستقبل يسعى الى تمرير المرحلة بأقل خسارة ممكنة وتوصل الى حلول جدية وايجابية في الشق الأمني ولكن يجب ان يتطرق الى أمور جوهرية أكثر”.
وأكّد كرم أن “حزب الله ذهب الى حرب لن تنتهي ونرفض ان نكون تابعين لقوة اقليمية، وحربه هناك لن يفوز بها وفي الوقت نفسه لن يتركوه يخسر لكي يتم استنزافه”.
وفي ما يتعلق بالخطة الأمنية، قال كرم: “وجود الخطة الامنية افضل من عدم القيام بها، ولكن كان من الافضل الا نعلن عنها ونقول كل شيء في الاعلام، والاستنساب في الامن لا يجوز ولا يمكننا ان ننفذ كل شيء في منطقة ما وبعض المناطق نتركها لمصيرها”.
ورأى كرم أن “ثقافة “حزب الله” هي ابقاء الامور كما هي الآن بانتظار ان تحل الأمور اقليميا وذلك لخدمة مشروعه الاقليمي، ولا يحق له ان يقرر عن اللبنانيين لمحاربة الارهاب والحزب ذهب اساسا الى سوريا لمحاربة المعارضين في سوريا وذلك دفاعا عن النظام”.
وشدّد على أن “الجيش اللبناني قادر على رد الارهاب عنا، واذا الدولة والجيش لا يستطيعان رد الارهاب فهذا يعني ان “حزب الله” في سوريا ولبنان لا يمكنه ان يصده، وكل الحروب التي يقوم بها هي من اجل مشروعه وليست من اجل مشروع لبناني”.
وختم كرم: “ترشيح جعجع وعون للرئاسة ضمن البحث في الحوار الحاصل، وكل شيء مطروح ولا فيتو على اي شخص وكل شيء يتم البحث به بجدية ولكن علينا تأمين الارضية لهذه الأمور”.