
عشية اجتماع المطارنة الموارنة امس برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي كانت شخصية مسيحية تستعيد امام مرجعية سياسية اجواء الفاتيكان المتوجس من احتمالات الوضع اللبناني، وما اذا كان هناك اتجاه ما، في مكان ما لتقويض “الثالوث الرئاسي” في لبنان، او على الاقل فرض حصار اضافي على رئيس الجمهورية بتعيين نواب له من طوائف اخرى.
وبحسب الشخصية اياها، فإن هناك جهات مسيحية سياسية او اكاديمية تبعث بتقارير الى الفاتيكان يستشف منها الخوف من ان تكون الجمهورية وبخطة مبرمجة قد دخلت في الموت السريري، بعدما تحول ملف مثل ملف النفايات او مثل ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت الى مادة للخلاف “الاستراتيجي” بين الاطراف.
لكن الفاتيكان لا ينتظر التقارير فقط لتقييم الوضع في لبنان واحتمالاته، والكرادلة المعنيون يتوقفون عند دعوات من قبيل “المؤتمر التأسيسي” او “اعادة النظر بالنظام” او “تطبيق اتفاق الطائف”، لا سيما لجهة تشكيل هيئة لالغاء الطائفية السياسية، بالكثير من الريبة، وهم يعتبرون ان مثل هذه المصطلحات لا تطلق جزافا ولكن من دون ان تكون هناك اجوبة واضحة على التساؤلات.
ولفتت اوساط مقربة من البطريركية عن بيان “قوي” سيصدر عن الاجتماع، في ضوء المحادثات التي اجراها الراعي مع البابا فرنسيس والكرادلة المعنيين، جاء البيان هادئاً نسبيا، وان قيل ان الثلج الذي اقترب كثيرا من الصرح البطريركي اثر على مناخ الاجتماع”.