
أكد وزير العمل سجعان القزي، أنه “بقدر ما نهتم ببقاء الحكومة لأنها المربع الأخير للسلطة الشرعية التنفيذية في البلاد, بقدر ما نركز همنا تجاه انتخاب رئيس للجمهورية, فالمشكلة ليست في مصير الحكومة, بل في مصير رئاسة الجمهورية, وليكن هذا الأمر واضحاً للجميع, فلا نستبدل المشكلات بمشكلات أخرى عوض أن ننتقل من المشكلات إلى الحلول”, مشدداً على “أننا نؤيد الرئيس تمام سلام في مساعيه لإنعاش عمل الحكومة بهدف تسيير شؤون الناس والدولة, ولا نريد في المقابل أن تصبح هذه الحكومة بديلاً من وجود رئيس جمهورية وهو أمر أساساً يحرص عليه الرئيس سلام أكثر من غيره, وبالتالي فإنه عوض أن نبذل جهداً للبحث عن آليات جديدة, فلنحول هذا الجهد إلى انتخاب رئيس للجمهورية, سيما أن هذه الحكومة في ظل الآلية المتبعة في عملها أعطت نتائج هامة رغم كل الظروف التي أحاطت بها, ولا تزال قادرة على الإنجاز”.
وقال القزي لـ”السياسة”، “حبذا لو كان موضوع انتخاب رئيس للجمهورية محصوراً بالقادة اللبنانيين, ولكن نعرف أن هناك أطرافاً في المنطقة لا تريد رئيساً للجمهورية اللبنانية, بل تريد رئيساً لمحورها ولمشروعها ولسياستها وستراتيجيتها العسكرية على حساب الأنظمة والكيانات والجمهوريات القائمة, في حين للأسف فإن هناك أطرافاً مسيحية لبنانية ومن أجل مصالحها الخاصة تضحي بالمشروع الوطني وبالجمهورية اللبنانية وبرئاسة الجمهورية وهذا ليس بالأمر الجديد”, لافتاً إلى أنه لا توجد اتصالات بعد لعقد لقاء للأقطاب الموارنة في بكركي, “ولكننا نؤيد حصول مثل هذا اللقاء”.
وكان قزي شارك في اجتماع عقد في دارة الرئيس السابق ميشال سليمان ضم إليه كلاً من الوزراء سمير مقبل, بطرس حرب, ميشال فرعون, أليس شبطيني, عبد المطلب الحناوي والوزير السابق خليل الهراوي. وأكد المجتمعون بعد التشاور مع رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل على وحدة الموقف لناحية عدم الوقوع في فخ التطبيع مع الفراغ والدفع باتجاه انتخاب رئيس الجمهورية كأولوية مطلقة, كونه الناظم الأساسي للعمل الدستوري.