
كان لافتاً كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المطار بعد عودته من روما، عن لقائه مع الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، حين قال: بعد جولته في لبنان وإيران يقولون إنّ على المسيحيين أن يتّفقوا، فقلت له إنّ هذا كلام ديبلوماسي يعني أنّنا لا نريد أن نجري انتخابات”. أضاف: “هل عندنا مرشّحون في لبنان وهل علينا أن نسأل كل الموارنة ومَن عنده كل هذه الصلاحية؟”.
واستوضحت صحيفة “المستقبل” المستشار الإعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غيّاض، الذي رافق البطريرك إلى روما عن معنى هذا الموقف، فقال إنّ جيرو نقل للراعي موقف بعض الجهات أو الدول التي تدعو إلى توافق المسيحيين على رئيس للجمهورية، “إلاّ أنّ غبطة البطريرك أبلغ المبعوث الفرنسي أنّ الاستحقاق الرئاسي ليس قضية مسيحية فقط، ورئيس الجمهورية ليس ملكاً للموارنة والمسيحيين وحدهم وإنّما الاستحقاق قضية وطنية لا ينفرد بتقريره الموارنة والمسيحيون، لأنّنا في بلد ديموقراطي لا أستطيع أن أُقصي أحداً أو حصر الحق بفلان وليس فلان، هذا منطق يتنافى مع الديموقراطية”.
وأكد غيّاض أنّ الفاتيكان “حزين جداً لشغور موقع رئاسة الجمهورية، ويبذل جهوداً ديبلوماسية كبيرة من أجل تعبيد الطريق أمام انتخاب رئيس”.