
إعتبرت أوساط سياسية مواكبة لمجريات الأمور على الساحة اللبنانية، ان التجاذبات السياسية التي اندلعت على خلفية تأجيل تسريح بعض الضباط القادة في الجيش، وربما في قوى الأمن الداخلي لاحقا، تنم عن توتر يحمل الكثير من الأخطار، لافتة إلى أنه لا يمكن للأوضاع الهشة التي تعيشها البلاد ان تتحمل عواقبها السلبية، ذلك ان الجيش وقوى الأمن الداخلي على وجه التحديد هما المؤسستان اللتان تحميان الدولة وتمنعان الانفلات.
ورأت الأوساط نفسها لصحيفة “الأنباء” الكويتية، أنه مهما تكن الاعتبارات التي دفعت بعض القيادات السياسية الى انتقاد خطوة وزير الدفاع سمير مقبل بتأجيل تسريح الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير 6 أشهر، فلا يمكن تأييد ذلك الانتقاد او مساندته.
وأشارت إلى أن الواقعية السياسية تفرض مراعاة الظروف غير الطبيعية التي تعيشها مؤسسات الدولة، لا سيما فراغ كرسي الرئاسة الأولى، وعجز مجلس الوزراء عن القيام بالمهام وفقا للصلاحية التي يعطيها الدستور لهذا المجلس في القيام بمهام الرئاسة، لأن النص الدستوري حمل مجلس الوزراء هذه المهمة في الظروف التي يشغر فيها المنصب لأسباب قاهرة، ولم تكن في حساب احد من المشرعين ان التجاذبات السياسية، والصراع على تولي المركز، يمكن ان يؤديا الى حالة الفراغ مثل التي نعيش اليوم.