#adsense

مقبل لـ”النهار”: “الجنرال بيمون”… ولكن هذا لا يعني ان ما قاله دقيق

حجم الخط

 

كتبت مي عبو أبي عقل في صحيفة “النهار”:

حرص العماد ميشال عون على التصريح شخصياً عقب الاجتماع الأخير لتكتله الاسبوعي، ليسحب الثقة من وزير الدفاع سمير مقبل لاتخاذه قراراً بالتمديد لعضو المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، مستنداً الى بعض النصوص القانونية، وهو العارف سلفاً ان هذا الموقف لا يصرف عملياً الا في مجلس النواب الذي لا يجتمع أصلاً لأمور أهم. علماً أن مستشاره القانوني الوزير السابق سليم جريصاتي وضع هذه الخطوة في خانة الموقف السياسي. لكن هل يعقل ان يكون وزير الدفاع اقدم على هذه الخطوة، التي ستليها حكماً خطوات تمديدية أخرى في حال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، من دون موافقة رئيس الحكومة وأطراف أخرى اساسية؟ في لقاء معه في وزارة الدفاع، فنّد مقبل قراره، وردّ على اسئلتنا عن تسليح الجيش، والعسكريين المخطوفين، والتهيئة لما بعد ذوبان الثلج.

 في أي خانة تضع هجوم العماد عون عليك وسحب الثقة منك؟
– “الجنرال بيمون”، لكن هذا لا يعني ان ما قاله دقيق، وأنني تصرفت خارج القانون وصلاحياتي.
 لكنه فنّد نقاطاً قانونية؟
– ذكر جميع المواد ما عدا المادة الاصلية التي تتعلق بصلاحياتي، والتي تقول: “تنص الفقرة 2 من المادة 55 من المرسوم الاشتراعي 102 / 83 على تأجيل تسريح المتطوع، ولو بلغ السن القانونية، وذلك في حالات الحرب او اعلان حال الطوارئ او اثناء تكليف الجيش المحافظة على الامن، بموجب قرار يتخذه وزير الدفاع الوطني بناء على اقتراح قائد الجيش”. هذا هو القانون وهذا ما حصل. وبالتالي قرار تأجيل تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير يتوافق تماماً وكلياً مع احكام الفقرة 2 من المادة 55 من المرسوم الاشتراعي 102، كما انه يؤمن استمرار العمل في المجلس العسكري لما فيه متطلبات الجيش وحاجاته، وتمكينه من القيام بمسؤولياته في هذه الظروف الدقيقة.
الكل يعلم أن المجلس العسكري يتألف من 6 اشخاص، أحيل 3 منهم على التقاعد، وبقي 3 هم، قائد الجيش ورئيس الاركان واللواء محمد خير. في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة والتي كنت عضوا فيها، ولكي لا يحصل فراغ، اصدر تعميماً استثنائياً واضحاً ورد فيه: “بما انه، في ظل تعذر انعقاد المجلس العسكري بسبب فقدانه النصاب القانوني، وتأميناً لحسن استمرارية سير الاعمال الادارية في المؤسسة العسكرية، فقد اعطيت الموافقة الاستثنائية للرئيس والاعضاء العاملين في المجلس لتسيير اعمال المجلس المذكور، على ان يتم التقيد بالاصول الواردة في تعميم رئيس مجلس الوزراء رقم 10/2013 تاريخ 19/4/2013”. واليوم، في 22 شباط الجاري يحال اللواء خير على التقاعد، وسيقتصر المجلس العسكري على عضوين فقط، ولن يكون في استطاعتهما اتخاذ اي قرار وليس لديهما أي صلاحية. وبالتالي لا يعود في امكاني تأمين حاجات الجيش، ولا الادوية، ولا المواد الغذائية، ولا المازوت والبنزين للآليات، ولا الصيانة للمعدات العسكرية، إذاً سيحصل في هذه الحالة شغور وتقييد للجيش الذي تترتب عليه في الوقت الحاضر مسؤوليات كبيرة، اولا في الحرب ضد الارهاب، وثانيا في تأمين الامن للمواطنين.

هل يمكن ان تكون اتخذت هذا القرار من دون موافقة رئيس الحكومة، ولو انه من ضمن صلاحياتك؟
– هذا القرار اتخذته بحسب اقتناعاتي الشخصية لمصلحة المؤسسة العسكرية والمحافظة على سير اعمالها في هذه الاوقات والظروف الدقيقة، وهو من ضمن صلاحياتي والقوانين المرعية الاجراء.
 هل هو تمهيد للتمديد لرؤساء الاجهزة الامنية الباقين وبالتالي لقائد الجيش؟
– لا قانونية للربط بين صلاحيات وزير الدفاع بحسب قانون الدفاع، وصلاحيات وزير الداخلية وبقية القوى الامنية. أنا وزير دفاع، وأعمل وأقرر ضمن قانون الدفاع والصلاحيات التي يعطيني اياها.
قائد الجيش من ضمن صلاحيتك، هل ستمدد له؟
– تنتهي مدة قائد الجيش في اول ايلول المقبل، وحتى ذلك الحين قد تحصل معطيات جديدة وتقلبات في البلد، وباذن الله سينتخب رئيس جمهورية وتشكل حكومة جديدة، ويعين قائد جديد للجيش. لماذا نستبق الامور قبل 7 أشهر؟
 ما صحة ما يقال عن قرار آخر بتمديد تسريح عدد من الضباط؟
– هذا غير صحيح. جل ما هنالك انه في 22 من الشهر الجاري يحال اللواء محمد خير على التقاعد، فقد اتخذت قراراً بهذا الاستحقاق. والشهر المقبل سيحال العميد ادمون فاضل على التقاعد، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس الاركان في تموز، وعندما يحين الوقت لكل منهما نتخذ القرار المناسب. كل شيء في حينه.
 العماد عون كان قائداً سابقاً للجيش ويفترض انه يعلم هذه الامور، فلماذا رفض هذا الاجراء؟
– الأمر مفهوم. ثمة مشروع قانون لتمديد سن التقاعد في الجيش. وشكل مجلس الوزراء لجنة برئاستي لتحضير مشروع القانون، وعملنا عليه مدة شهرين مع ضباط من جميع الاجهزة الامنية ، وانتهينا منه في كانون الاول الفائت، وارسلته الى امانة مجلس الوزراء لإدراجه في جدول الاعمال ودرسه في مجلس الوزراء، وتحويله الى مجلس النواب واقراره. لكنه حتى الآن لم يحصل الأمر، ولا اعرف الاسباب. واذا لم يقر هذا المشروع في مجلس النواب، نبقى على القانون القديم وعلى سن التقاعد القديمة، وسيطبق على الكثيرين من الضباط الذين سيتم تسريحهم، ومن بينهم صهر العماد عون العميد شامل روكز، الذي اؤكد واجزم انه من أفضل الضباط في الجيش.

 اذاً هو نائم في ادراج رئاسة الحكومة وليس لدى وزير الدفاع وقائد الجيش؟
– لا تقحموا قائد الجيش في هذا الامر. مشروع القانون موجود في مجلس الوزراء منذ كانون الاول الفائت، وارسلته قبل المهلة المحددة في نهاية السنة.
 اتهمت اطراف الرئيس ميشال سليمان بـ”الحرتقة” على العماد عون من داخل المؤسسة العسكرية. هل انت الاداة؟
– الرئيس سليمان لا يحرتق قطعاً على أحد من طريق المؤسسة العسكرية، وهي لكل لبنان وموجودة للدفاع عن الوطن واللبنانيين. وقد برهن الرئيس سليمان عن مواقف وطنية كبرى، تؤكد عدم اتباعه هذه الاساليب وليس في وارد الحرتقة من خلال الجيش او التدخل في أموره.
هل صحيح ان الجيش سيزود طائرات اميركية من نوع “سوبر كوبرا”؟
– لا شيء مؤكداً بعد، نحن موعودون بها مبدئياً، لكن لا ندري متى التسليم.
هل صحيح ان لبنان رفض عرضا روسيا بتزويد الجيش صواريخ ” توس”؟
– لا اعتقد ذلك. هناك عروض من بلدان عدة، وسنتخذ القرار المناسب لمصلحة الجيش، من ضمن هبة المليار دولار السعودية.
 أين اصبح العرض الايراني بعد زيارتك ايران؟
– لم يدرج التقرير الذي وضعته في هذا الشأن بعد زيارتي ايران، في جدول اعمال مجلس الوزراء. قمت بواجباتي حيال المؤسسة العسكرية ولبنان، والمسؤولية تعود الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار فيه.
 الا يتعلق الأمر بالقرارات الدولية؟
– نعم هناك القرار الدولي 1747، والأمر معروف. الأمر يعود الى مجلس الوزراء، ويمكنه ان يتخذ قراراً مشروطاً بموافقة مجلس الامن.
 أين اصبحت هبة الثلاث مليارات، ولماذا لم تنفذ حتى الآن؟
– لم يعد شيء يؤخرها، لأن الاتفاق وقع بين الفرنسيين والسعوديين، وكان مشروطاً بأمرين: الاول التعهد اللبناني بعدم بيع السلاح او تأجيره الى بلد آخر او طرف ثالث، والثاني دفع 20% اي ما يوازي 60 مليون دولار دفعة اولى. اذا لم تدفع بعد فهي على طريق الدفع، تأخرت قليلاً ربما بسبب التغييرات التي تحصل في السعودية، وحالما يدفع العربون، تبدأ الحكومة الفرنسية بتسليمنا السلاح.
 هل يعقل ان يتمكن اهالي العسكريين المخطوفين من زيارة ابنائهم ولا تتمكن الدولة من معرفة مكانهم وتحريرهم؟
– نعم، معقول. نحن سمحنا للاهالي ان يذهبوا برفقة مصطفى الحجيري لزيارة ابنائهم، ولم نسألهم اي شيء بعد عودتهم، وهم لا يكتبون او يقدمون أي تقرير. هل تعتقدين انهم يزورونهم في معقلهم الاساسي؟ يأتون بهم الى مكان آخر ليروا اهلهم، ثم يعيدونهم.
 هل القصة ستطول؟
– حتى الآن لا، ولا تزال دولة قطر معنا على الخط، وتساعدنا وتحاول ان تخوض في بعض الأمور. وهناك عروض جديدة لا يمكنني الافصاح عنها، وآمل ان نصل الى مرحلة نهائية.

 حذّر السيد حسن نصرالله من مرحلة ما بعد ذوبان الثلج. فكيف تتهيأ لها الحكومة والجيش؟
– الجيش على استعداد لمواجهة اي هجوم من الارهابيين والتكفيريين. ونحن مستعدون بحسب قدراتنا لمواجهتهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل