#adsense

إفتتاحيات الصحف ليوم الاحد 22-2-2015

حجم الخط

رئيس «المستقبل» يؤكد أن الهمّ الاقتصادي في صلب موجبات الحوار
بري: ناقشتُ مع الحريري الرئاسة وحماية البلد

بعدما «بيّضت» وجه لبنان من رأس قممه حتى مشارف سواحله، تنقشع «ويندي» اليوم مخلّفةً وراءها طقساً «صافياً إجمالاً مع ارتفاع إضافي في درجات الحرارة» وفق ما توقعت مصلحة الأرصاد الجوية.. وكذلك هي الأحوال على مستوى المرصد السياسي حيث تبدو الأجواء «صافية» والحرارة «مرتفعة» على خط «عين التينة – بيت الوسط» غداة اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري. إذ أكد بري لـ«المستقبل» أنّ اللقاء مع الحريري كان «ممتازاً كما كل اللقاءات السابقة بيننا»، وأردف في معرض إشارته إلى العناوين الرئيسة التي تباحثا فيها قائلاً: «ناقشنا كيف نحمي مصلحة البلد وكيف ننتخب رئيساً للجمهورية».
ورداً على سؤال عما إذا كان قد تباحث والحريري في مسألة آلية العمل الحكومي، أجاب بري: «طبعاً ناقشنا موضوع الآلية ونحن متفقان على أنّ الدستور هو الأساس في هذا الموضوع».

أما عن التفاصيل الأخرى المتصلة باللقاء، فاكتفى رئيس المجلس بالقول: «أي تفصيل إضافي عن المواضيع والقضايا التي بحثناها، أترك أمر الإفصاح عنه إلى الرئيس الحريري وأنا أتبنّى سلفاً ما يقوله في هذا المجال».

الحريري: الاستقرار ينعش الاقتصاد

وفي الغضون، يواصل رئيس «تيار المستقبل» لقاءاته في بيت الوسط حيث طغى أمس الهمّ الاقتصادي والتحديات والصعوبات التي يمرّ بها البلد على هذا الصعيد، بحيث استعرض الحريري مع وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصّار الوضعين الأمني والسياسي وتأثيرهما على الواقع الاقتصادي والنشاط التجاري والسياحي في لبنان، متوجهاً للوفد بالقول: «أقدّر الوضع الذي تمرون به والصعوبات التي تواجهونها وهناك ضرورة لوضع حلول لهذه المواضيع لكنّ الوضع السياسي في المنطقة يطغى على حياتنا الاقتصادية»، مشدداً في الوقت عينه على وجوب استكمال العمل من أجل تنفيذ الحلول والخطط والدراسات التي كان قد وضعها إبان توليه الحكومة لتسهيل حياة المواطنين وأهمّها «قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام».

ولفت الحريري انتباه الهيئات الاقتصادية إلى أنّ الحوار مع «حزب الله» يهدف إلى «توفير الحد الأدنى من مقوّمات الاستقرار الأمني والسياسي من أجل إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش الناس»، وأكد في هذا السياق استشعاره «خطورة الوضع على الاقتصاد»، معرباً عن أمله في أن «تعاود الحكومة اجتماعاتها لتحريك كثير من المطالب والملفات العالقة».

حوار جعجع عون يتقدّم «رئاسياً»

أما على ضفة الحوار المسيحي، فبرز أمس تأكيد أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان أنّ الحوار الجاري بين الرابية ومعراب «قطع شوطاً في مسألة تحديد رؤيتنا للرئاسة والمواصفات المطلوبة»، وأضاف موضحاً لإذاعة «صوت لبنان 100.5»: «بند الرئاسة هو الأول من ضمن ورقة إعلان النيات مع «القوات»، وقد وضعنا فيه المواصفات وماذا نريد من الرئاسة والمعايير المطلوبة لهذا الموقع».

وعن إمكانية الاتفاق بين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على اسم مرشح ثالث للرئاسة، شدد كنعان على أنّ هذا الموضوع «ينحصر عملياً بين الأكثر تمثيلاً من القادة المسيحيين الأربعة وهما اليوم العماد عون والدكتور جعجع».

.. ومشاورات «رئاسية» مع الجميل

تزامناً، أعلن المكتب الإعلامي لجعجع أنه اتصل أمس برئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل وأنّ الطرفين أكدا خلال الاتصال «ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بدلاً من التلهي بطروحات جانبية»، وتطرقا في الوقت عينه إلى «كيفية إدارة الفراغ الرئاسي في المرحلة الراهنة».

 

الموت بعيداً عن سجلات منظمات الاغاثة

 

لم ينجُ الأطفال السوريون من النازحين الى لبنان، في كل موجات الصَّقيع بداية العام الحالي، من نتائج العواصف الثَّلجية التي أودت آخرها (ويندي) بحياة ثلاثة احتراقاً من عائلة واحدة، الخميس الماضي، في بلدة بحنين في شمال لبنان، بعدما لامس أجسادهم الدفء. ويتصَدَّر الأطفال النازحون قائمة الموت في البقاع. لكن حكاياتهم قلما تخرج إلى الإعلام. وفيما تحصي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وفاة 3 نازحين سوريين نتيجة التجمّد من الصّقيع، يحصي متطوعون لبنانيون وسوريون في منطقة البقاع أكثر من 10 حالات وفاة نتيجة أمراض صحّية نتيجة البرد القارس والتجمّد، لم تعلن عنها المنظّمات الدولية لأسباب متعددة. وفي الحالات كافة، قصة واحدة مع الطبيعة.

تبرز شكاوى لدى النازحين من غياب مواد التدفئة مع تأخّر صرف «المفوضية الدولية» بدلات التدفئة للمستحقين كافة، وإن كانت وصلت إلى بعضهم، على أن تصل الى الباقين في الأيام المقبلة، وفق ما لفتت الناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين دانا سليمان، مؤكدة أنه جرى تجهيز مخيمات النزوح كافة بأغطية من النايلون والأقمشة والحرامات والخشب. أعلنت المفوضية وفاة 3 نازحين سوريين تجمّدوا فيما كانوا يحاولون الوصول من بيت جن إلى شبعا، هم: ماجد خير البدوي، وعمار أحمد كمال ومحمد أبو ضاهر. ومن لم يقتله البرد في التجمعات العشوائية، قضى «لأسباب صحيّة»، تقول سليمان.

وفيما تلوم جمعيات غير حكومية كثيرة، «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» على تقصيرها في كل الحالات، تبرز عوامل كثيرة تعيق وصول المساعدات لجهة تعدد شركاء المفوضية الذين يعملون على الأرض، وتأخر وصولها إلى المخيمات، كما صعوبة التنقُّل أثناء العاصفة.

أما العامل الأساس فيكمن في عدم تغطية المفوضية الحالات الصحية للنازحين غير المسجّلين لديها. كما أنها لا تغطي بشكل كامل ولفترات محددة (75 في المئة)، حالات الولادات الحديثة كما تقول رئيسة جميعة «بيوند» ماريا عاصي، مضيفة أن نازحين يتعرضون أيضاً لحالات ربو مزمن واختناق بسبب إحراق بقايا كاوتشوك ومواد بلاستيكية تصدر دخاناً ساماً.

وتعمل جمعيات غير حكومية بالتعاون مع متطوعين لبنانيين وسوريين وهيئات إغاثية عربية، على تلبية تجمعات أكثر حاجة. واستطاعت جمعية «بيوند»، بالتعاون مع وزارة الصحّة و»يونيسيف»، تأمين تغطية صحيّة لـ 1217 تجمّعاً في المناطق كافة، بحضور 50 فريقاً طبيّاً منها مجدل عنجر والدلهمية.

يروي متطوّع سوري يساعد جمعيات غير حكومية لـ»الحياة»، قصص أطفال وكبار قضوا. قصصهم تدفن معهم في مخيمات تسميها «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين»، تجمعات عشوائية. ويزيد عدد تلك التجمعات في البقاع عن 835، تؤوي أكثر من 140 ألف نازح.

يوضح المتطوع قصة ولادة التوائم الثلاثة في أحد مستشفيات البقاع: صالح، رياض، وخالد المحمد (توفي لاحقاً)، إذ تكفّلت المفوضية بتغطية وضع الأطفال الثلاثة في الحاضنة لمدة 3 أيام فقط بعدما توفيت والدتهم بعد إنجابهم بجلطة.

وبعد إعادة الأطفال الثلاثة إلى خيمتهم في البقاع، عانى خالد من التهابات حادة في الدم وأُصيب بالسكري وتعطل عمل كبده. ونُقل بعدها الأطفال الثلاثة مجدداً إلى أحد المستشفيات، ولم يتلقوا العلاج المناسب بعدما نقلتهم جمعية غير حكومية على تكلفتها الخاصّة، وحاولت الضغط على المفوضية للتكفّل بتغطية صحية مئة في المئة.

وللموت في البقاع، حكايات أخرى، إذ قضت طفلة نتيجة العاصفة الأولى (زينة) التي ضربت لبنان في بداية العام، متجمّدة في مخيم الحورات بين بلدتي الروضة والمرج، وعجوز. وكذلك، تجمّد الطفل أحمد عبد الحنان (11 يوماً) في المخيم نفسه، كما حال الطفلة فاطمة أحمد العلي في مخيم «بلال الساروط» في بر الياس، فيما قضت طفلتان في مخيم «العودة»، إحداهما تدعى حلا محمد الكيكي، ابنة مختار منطقة سبينة بريف دمشق، بعدما وقعت في جورة صحية، وأخرى تجمداً من البرد. وقضت هبة عبد الغني (10 سنوات) في أحد مخيمات عرسال الحدودية مع سورية بردا.ً

 

الحريري: الحوار مع حزب الله لتوفير الاستقرار الأمني والسياسي وإنعاش الاقتصاد

تأكيدات بأن قرار «المستقبل» بالحوار «لا يعني التراجع عن أي من الثوابت»

أعلن سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق ورئيس تيار المستقبل أن الحوار الجاري مع حزب الله يسعى «لتوفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار الأمني والسياسي، من أجل إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش الناس»، بموازاة تأكيد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن تيار المستقبل اتخذ قرارا «بحماية البلد قدر الإمكان، والسعي إلى تفعيل عمل المؤسسات ووضع استراتيجية وطنية مبنية على أساس الدولة لحماية لبنان».

وجاءت تصريحات الحريري عقب لقائه وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير الأسبق عدنان القصار، تم خلاله عرض الوضعين الأمني والسياسي وتأثيرهما على الواقع الاقتصادي والنشاط التجاري والسياحي.

ومما قاله الحريري: «إننا نولي الوضع الاقتصادي اهتمامنا قدر الإمكان، ولكن هناك تحديات كبيرة اجتماعية واقتصادية يمر بها البلد، وأنا أقدر الوضع الذي تمرون به والصعوبات التي تواجهونها، وهناك ضرورة لوضع حلول لهذه المواضيع، لكن الوضع السياسي في المنطقة يطغى على حياتنا الاقتصادية، وهناك أيضا تحديات جديدة»، مشيرا إلى أنه «حين كنا في الحكم قدمنا حلولا كثيرة ووضعنا خططا ودراسات لتسهيل حياة المواطن، ولكن مع الأسف هذه الأمور لم تطبق، وأهمها قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وقمنا بورش عمل كثيرة لتسهيل بيئة الأعمال في لبنان، ولكن هذا العمل يجب أن يستكمل»، واصفا الهيئات الاقتصادية بأنها «العمود الفقري لاقتصاد البلد والمحرك للاقتصاد اللبناني».

وتوجه إلى الهيئات بالقول: «إذا كنتم متعافين فإن الاقتصاد اللبناني يكون معافى. وما نقوم به حاليا من تحركات واتصالات، والحوار بيننا وبين حزب الله هو لتوفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار الأمني والسياسي، من أجل إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش الناس». ولفت إلى «أننا نشعر معكم بخطورة الوضع على الاقتصاد، ونأمل أن تثمر الاتصالات لكي تعاود الحكومة اجتماعاتها لتحريك كثير من المطالب والملفات العالقة التي تهم المواطنين».

وكان القصار تحدث عن «دعم الهيئات الاقتصادية للحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله، وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية»، آملا أن «ينسحب هذا التواصل على مختلف الأطراف في لبنان، وذلك من أجل التصدي للتحديات والمخاطر الأمنية التي تواجه لبنان، من العدو الإسرائيلي من جهة ومن الجماعات الإرهابية من جهة أخرى، وهو ما يتطلب بالتأكيد الابتعاد عن المناكفات التي قد يستغلها أعداء لبنان لنشر الفوضى وتعميم الفتنة».

ونوه «بالجهود الحاصلة من أجل إنهاء الشغور الحاصل في موقع الرئاسة الأولى»، وقال: «تلقفنا بكثير من الإيجابية اللقاء الذي جمعكم مع العماد ميشال عون، على أن تؤدي هذه اللقاءات والمساعي إلى التوافق على الاسم العتيد لرئاسة الجمهورية، وخصوصا أن البلاد لا يمكن أن تبقى من دون رأس، لما لذلك من انعكاس سلبي مستمر على عمل المؤسسات الدستورية، ولا سيما مجلسي النواب والوزراء اللذين يسيطر الشلل على عملهما».

وفي سياق متصل، أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن الحريري في خطاب ذكرى والده في 14 فبراير (شباط) الماضي «أصر على الحوار، ولا ازدواجية في كلامه. هو طرح مشروعا للحوار وأكد الثوابت التي نؤكد عليها في الحوار»، مشددا على أن «إجراء الحوار لا يعني التراجع عن أي من الثوابت. ثوابتنا مؤكدة وهذه سياستنا. قلنا إنه في وجه حزب الله المسلح لدينا 3 خيارات: الاستسلام، وهذا غير وارد. الذهاب إلى حرب أهلية، وهذا أيضا غير وارد. أو خوض معارك سياسية، وجزء منها هو الحوار».

وشدد فتفت على أن «معركتنا واضحة بوجه الإرهاب الذي تمارسه داعش، لكن في الوقت عينه معركتنا لا ترضى بالتدخل في الحرب السورية ودعم رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي لم يعد موجودا اليوم، بدليل أن حزب الله وإيران هما من يعلنان عن نتائج المعارك في سوريا. اليوم نحن أمام مشروع إمبراطورية فارسية تتمدد في المنطقة، وهذا يشكل خطرا على لبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل