#adsense

أوباما التركي ـ المصري!

حجم الخط

ربما يتبيّن لاحقاً أنّ عدم تدخُّل مصر ميدانياً، أي على الأرض في ليبيا لملاحقة الأحجية الجديدة القديمة المسمّاة “داعش” بعد ظهورها “المفاجئ” هناك، كان قراراً صحيحاً ومنطقياً.. وربما يتبيّن العكس!

وربّما تتبيّن لاحقاً، تفاصيل غير منظورة الآن، في شأن الحوارات الأميركية- التركية المتعلقة بالوضع السوري وبما يسمح بالحكم حينها لصالح مَن أصاب وإدانة مَن أخطأ!

.. لكن قبل الغد، هناك اليوم. وقبل اليوم كان الأمس. وما فيهما، انّ إدارة مستر أوباما تتّبع ازاء الوضع العربي والإسلامي العام، سياسة غير مريحة! أو غير مفهومة! أو غير طبيعية! أو مشبوهة بشبهة بيع الضحايا كلاماً والمرتكبين الجناة دعماً! الكلمة ثقيلة لكن الشبهة تأخذ مداها: دعم إسرائيل بكل شيء، ودعم إيران بالمساومة وبالتنازل لها من كيس الغير! و”دعم” “داعش” من خلال التراخي المشبوه في التصدّي الحاسم له!

ما هو منظور اليوم، وكان منظوراً بالأمس، في تلك السياسة الأوبامية، أنّها تلجم أكبر دولتين إسلاميتين عن التحرُّك الحاسم في جوارهما لتدارك أخطار فادحة تتهدّدهما وتتهدّد كل البيئة الإسلامية والعربية معهما: تركيا في سوريا، ومصر في ليبيا!

في الأولى تبيّن حتى الآن، أنّ الموقف التركي من موضوع “داعش” لا يجانب المنطق. هذا فرع من جذر اسمه النكبة السورية. ولا يمكن التصدِّي الحاسم والفعلي له من دون مقاربة حاسمة للوضع عموماً ومن زاوية تيبيس وتنشيف الشجرة الأولى المسمومة التي تنتج تلك الثمار، والمتمثلة ببقايا سلطة بشار الأسد!

في الثانية، تتشكّل ملامح سياسة خبيثة في ليبيا تشبه تلك المُتَّبعة ازاء سوريا. أي أنّ إدارة مستر أوباما تمتنع عن دعم تحرُّك ميداني خارجي، مصري تحديداً، لضرب “داعش” والجماعات التكفيرية التي تتنامى قوّتها ولا تتصاغر منذ أربع سنوات، طارحة شرطاً شبيهاً بالذي وضعته في بغداد، أي خروج موقف وطني ليبي واحد موحَّد يسمح بتغطية الحرب المضادّة على ذلك الإرهاب!

في المكانَين والحالتَين تعقيدات كبيرة، ولا ينقصهما شيء من الغرابة. لكن ذلك لا يمنع تشكُّل استنتاجات بسيطة وسريعة، في مقدّمها ورأسها أنّ الأضرار التي “يلمسها” أهل المنطقة العربية الإسلامية جرّاء السياسة الأوبامية “الصديقة”! تجعلهم يتساءلون عن كيفية تلك الأضرار في حال كانت تلك السياسة “معادية”؟!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل