
انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي الحركة السياسية السيئة، حيث يحل السعي للمصالح الشخصية والفئوية محل خدمة الشأن العام، وتظهر في مخالفة الدستور والميثاق الوطني وصيغة العيش المشترك، مشيرا الى ان هذه المخالفة بلغت ذروتها بعدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ 9 اشهر وبالتالي في تعثر اداء مجلس النواب والحكومة التي تختلط صلاحياتها الدستورية بصلاحيات رئاسة الجمهورية، واعتبر أنه لا مجال لممارستها صلاحيات رئيس الجمهورية إلا بالتوافق وبذهنية تصريف الاعمال، لا بابتكار آليات تتنافى مع الدستور وكأن الفراغ الرئاسي امر عادي.
وفسر مصدر نيابي مسيحي مستقل لـ«الأنباء»، موقف البطريــرك الـراعي هذا على انـه تـتويـج لمواقف الشخصيات المسيحية المستقلة والقريبة من 14 آذار الرافضة المس بالصيغة المعتمدة من جانب الـحكومة فيما خص ممارسـتها لصــلاحيات رئاسة الجمهورية.
وسيترتب على ذلك، وفق المصدر عينه، استمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء، وبالتالي مجلس النواب الذي ينتظر من الحكومة ان تفتح له دورة استثنائية، الا ان تعميم الشلل على المؤسسات الدستورية وعلى هذا النحو يمكن ان يدفع بالقوى المعنية الى اسراع عملية انتخاب رئيس للجمهورية وفق ما يأمله البطريرك الراعي.