
قال رئيس “حركة التغيير” وعضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار ايلي محفوض إن لبنان قد لا يشهد انتخابات رئاسية هذا العام مشيرا إلى أحاديث دبلوماسية غربية جدية تؤكد ذلك.
وقال في حوار مع جريدة “الراية” إن الملف الرئاسي تم إخراجه من أيدي اللبنانيين وإن إيران ستعطل إنجاز هذا الملف، مضيفا أن الربيع العربي سينتصر لأنه لا مكان لاستمرار الديكتاتوريات في العالم وقد يكون بشار الأسد آخر ديكتاتور في هذه المنطقة وهو ونظامه ساقط حكما.
وإلى تفاصيل الحديث:
> في الذكرى العاشرة لاغتيال رفيق الحريري ماذا بقي من نهجه خصوصا لدى فريق 14 آذار؟
– كفريق سياسي عرفنا قيمة رفيق الحريري بعد استشهاده، إنجازات الرجل كبيرة جدا على مساحة كل الوطن، وهو خسارة للمسيحين قبل أن يكون خسارة للمسلمين لأنه كان يشكل الضمانة الكبيرة للبنان.
> هل اغتيال الحريري أعاد لبنان إلى زمن الحرب الأهلية عام 1975؟
– نعم، واغتياله كان اغتيالا للحلم اللبناني، هذا العمل الإجرامي .
> هل ما نشهده في المنطقة له علاقة باغتيال الحريري؟
– نعم، والثورات العربية خير دليل، والربيع العربي سينتصر لأنه لا مكان لاستمرار الديكتاتوريات في العالم، وقد يكون بشار الأسد آخر ديكتاتور في هذه المنطقة، هو ونظامه ساقط حكما.
> من الذي يحكم سوريا اليوم؟
– الحرس الثوري الإيراني، وأنا أعتبر “داعش” وبشار الأسد صناعة واحدة.
> كيف تقيم عودة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إلى لبنان؟
– مهمة جدا وهي حاجة وطنية كبيرة لأنه مؤمن بلبنان وحامل شعار “لبنان أولا” .
> هل الوضع السياسي في لبنان جيد في ظل ما تشهده الساحة من حوارات بين تيار المستقبل و”حزب الله” من جهة ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون و”القوات اللبنانية” من جهة أخرى؟
– مطلبنا هو إجراء حوار وطني جامع وليس حوار إسلامي- إسلامي أو مسيحي- مسيحي خاصة أن الصراع في لبنان ليس صراعا طائفيا، والاصطفاف الحاصل اليوم هو بين المسلمين والمسيحيين مقابل المسلمين والمسيحين من الفريق الآخر.
> هل الحوار بين “القوات اللبنانية” والتيار العوني يختلف عن الحوار بين المستقبل و”حزب الله”؟
– هناك اختلاف والسبب تورط “حزب الله” بالأزمة اللبنانية منذ ما قبل العام 2000 وتورطه بالوحل السوري وباغتيال الحريري، وهذه الإشكالية ستصادفنا في المستقبل القريب والبعيد ولم ينف أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله هذا التورط بل على العكس فهو شبه المتهمين الخمسة بالقديسين وقال إنهم موجودون في الضاحية الجنوبية.
> هل هدف الحوار بين التيار العوني و”القوات اللبنانية” هو رئاسة الجمهورية؟
– هذا الأمر غير صحيح والذي فتح الباب لهذا الحوار هو الشغور في رئاسة الجمهورية لأن الجميع رمى الكرة في الملعب المسيحي.
> هل سيعطي هذا الحوار نتائجه المرجوة؟
– هناك إمكانية أن يصل الحوار إلى إيجابيات في الأمور الصغيرة أما في الملف الرئاسي فالأمور صعبة .
> لماذا؟
– لأن هذا الملف أخرج من إيدي اللبنانيين والفريق الإيراني سيدفع باتجاه تعطيل هذا الاستحقاق وهو لن يفرج عنه.
> هل حسم هذا الملف أصبح بيد الإيراني؟
– الإيراني يعطل الملف الرئاسي عبر بعض الأقطاب والأحزاب والنواب والتيارات التي تدور في فلك “حزب الله” وهو ليس حزبا لبنانيا بل هو حزب إيران في لبنان.
> لكن “حزب الله” يريد عون رئيسا، فهل هو يضحك عليه؟
– “حزب الله” تحدى اللبنانيين بترشيح ميشال عون وهو يعرف أن هذا الأسلوب لن يوصل عون إلى رئاسة الجمهورية.
> هل تحرر عون اليوم من “حزب الله”؟
– عون لم يتفلت من عقال “حزب الله” وهو أعطى الكثير له على مستوى التغطية المسيحية لشرعية سلاحه في الداخل اللبناني، كذلك فإن “حزب الله” أعطى الكثير لعون على مستوى النواب والوزراء وأنا أعتقد بأنه لا يوجد نية حقيقية لدى “حزب الله” بإيصال عون إلى الرئاسة.
> من هو المرشح الرئاسي الحقيقي “لحزب الله”؟
– أقرب الظن كانوا يميلون إلى سليمان فرنجية.
> هل البت في الملف الرئاسي لا يزال صعبا؟
– هناك كلام جدي دبلوماسي غربي من أنه قد لا نشهد انتخابات رئاسية عام 2015.
> ما الخطأ الذي ارتكبه عون؟
– عليه أن يصرح أنه أخطأ في الثورة التطبيعية التي فعلها مع نظام الأسد فلا يحق للجنرال حتى لو كان يملك الأكثرية المسيحية أن يعطي صك براءة لبيت الأسد.
> هل سيتنازل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن ترشحه للرئاسة لصالح عون؟
– ترشح جعجع للرئاسة في يد قوى 14 آذار وهي مستمرة به حتى إشعار آخر، جعجع يستقبل اليوم في المحافل الدولية الكبيرة كما يتم استقباله من رؤساء وملوك وهؤلاء يعتبرون أن جعجع هو الذي أكمل مسيرة كميل شمعون وبشير الجميل وهناك تطورات قادمة في لبنان قد تؤتي بسمير جعجع رئيسا للجمهورية.
> هل الاتصالات مقطوعة بين جعجع و”حزب الله”؟
– “القوات اللبنانية” حاولت أن تأخذ موعدا فور ترشح جعجع للرئاسة فرفض “حزب الله”، لأنه يخشى من سمير جعجع فهو لا يباع ولا يشترى.
> هل حكومة تمام سلام على شفير الانهيار بعد تعليق أعمال جلسات مجلس الوزراء؟
– هي حكومة أشبه بالرجل المريض.