#adsense

وأخيراً… نطقها!!!

حجم الخط

منذ بداية الحرب السورية، كان “حزب الله” يرسل عناصره لمساعدة جيش بشار الأسد لقمع الثورة حتى عندما كانت سلمية في شهورها الأولى، الى أن أصبحت المجموعات التي تذهب للقتال هناك كبيرة بحيث لا يمكن النكران، فأعلن أنه يرسل عناصره الى هناك لحماية القرى الشيعية، ثم وبعد أن أنكشفت عناصره تقاتل علناً في قلب دمشق والمدن الأخرى، خرج سيد هذا الحزب ليقول ان هؤلاء العناصر موجودون هناك للدفاع عن المقامات الشيعية، ثم أكمل خداعه للعالم واللبنانيين وللشيعة خصوصاً، فأعلن أن حزبه ذهب للقتال في سوريا للدفاع عن لبنان ومنع الإرهابين من القدوم إلينا!!! وما الى ذلك من حجج أخرى واهية، لا تنطلي حتى على السُذج.

أما بالأمس، فأنتقل حسن نصرالله من خداع اللبنانيين والشيعة خصوصاً، الى مصارحة الجميع بالسبب الحقيقي وراء ليس فقط الذهاب للقتال في سوريا والعراق واليمن وغيرها، وإنما صارحنا من دون لفّ ولا دوران بالسبب الحقيقي أيضاً وراء نشأة هذا الحزب، الفصيل اللبناني من الحرس الثوري الإيراني، والذي لم يخجل نصرالله من المجاهرة علناً بأنه جندي فيه، أي في جيش الولي الفقيه.

الدفاع عن الإسلام!!!!

كم يستهزىء هذا الرجل بهذا الوطن غير الموجود أصلاً في قاموسه، وإستطراداً باللبنانيين جميعاً، ليخرج من لبنان، في ظل حكومة نصفها مسيحي ونصفها مسلم، والنصف المسلم مقسوم بين سنة وشيعة، وكذلك أيضاً مجلس النواب وكل المؤسسات في البلد، وفي ظل حرب إقليمية سنية شيعية مُستعرة، ليقول بكل وقاحة، وقاحة الحاكم بأمر الله الذي لا يُعير إهتماماً أو يُقيم وزناً للآخرين، أنه يقاتل في كل مكان من أجل الإسلام!!!!

أليست المجموعات التي يقاتلها هي أيضاً تدّعي الدفاع عن الإسلام؟! وما الفارق أصلا بينهما؟! كل واحد منهم ينعت الثاني بالمجرم والإرهابي، والإثنان يرتكبون المجازر بأبشع أشكالها وألوانها، فعن أي إسلام يدافعون والإثنان وضعا الإسلام في أسوأ عهوده، وصَوَروه بأبشع حُلله.

وهل أصبح لبنان بلداً إسلامياً ليحارب أبناءه من أجل الدفاع عن الإسلام؟! أو عن أي دين آخر؟؟!!

وهل أن نصرالله بدأ يتصرف على هذا الأساس، وهو الذي جاهر وحزبه منذ زمن بتحويل لبنان الى دولة إسلامية تابعة للجمهورية الإسلامية في إيران؟!

وأين الدولة الكريمة المُحترمة المَطفية الواقعة في غيبوبة وتستحق كل الألقاب ما عدا لقب دولة!!

كيف تسمح لمواطنين على أراضيها بالإرتهان والتبعية لدولة أجنبية كأنهم جالية إيرانية تتحكم بالبلد ومصيره وهي تتفرج ومتل الأطرش بالزفّة؟!

وهل تُريد هذه الدولة جرّ اللبنانيين الآخرين ودفعهم بإتجاه التحكم بمصيرهم وحماية وطنهم بأنفسهم؟!

هذا المسار واضح جداً الى أين سيأخذنا جميعاً، وإذا كانت الدولة اللبنانية تريد أن تلقى مصير دولة الـ 1975 وكل مؤسساتها وما تبع ذلك من حروب ومآسي وويلات وتناتش للدولة والوطن، فلتُكمل في هذا المسار المتهاوي، وإلا، فلتنتفض ولتأخذ زمام الأمور وتبادر الى فرض القانون على كل اللبنانيين وتضع الميليشيات والزعران، الى أي جهة إنتموا، أمام الأمر الواقع وقوة الشرعية والقانون، فلا أحد أقوى منها، ولا أحد غيرها يستطيع أن يكسب تأييد ودعم كل اللبنانيين الوطنيين والشرفاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل