#adsense

حرب: نرفض أي آلية جديدة تسهل عمل الحكومة لاستمرار المراوحة بالأزمة الرئاسية

حجم الخط

شدد وزير الاتصالات بطرس حرب على أن ” الاجتماع الذي تم في منزل الرئيس السابق ميشال سليمان، ضروري لبحث الوضع المتأزم القائم والآليات البديلة المطروحة لتسيير العمل الحكومي”، نافيا “وجود أي مسعى لتشكيل تكتل وزاري جديد أو جبهة سياسية داخل مجلس الوزراء”.

ووصف حرب لصحيفة “الشرق الأوسط” مقاربة البعض لهذا الموضوع بأنه يأتي في إطار الرد على تقارب حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، بـ”السخيفة وغير الجدية”، مؤكدا تأييده لأي تقارب كان بين أي من الفرقاء اللبنانيين.

وأضاف: “الغاية الأولى والأهم من الاجتماع الوزاري هي البحث في كيفية صب كل الجهود لحل أزمة رئاسة الجمهورية، وللتشديد على أننا لن نرضخ لمحاولات معطلي الرئاسة فرض آليات جديدة تسهل عمل الحكومة، الذي يتوجب أن يكون بروحية تصريف الأعمال، وبالتالي تغطي عملية تعطيلهم”.

واعتبر حرب “أننا بصدد وزارة استثنائية في ظرف استثنائي، وبالتالي نرفض تحويل الاستثنائي إلى دائم أو طبيعي”، وقال: “نحن سنرفض أي آلية حكومية جديدة تسهل عمل الحكومة لاستمرار المراوحة بالأزمة الرئاسية، كأي آلية تخالف الدستور، خصوصا أن كل الطروحات المطروحة التي يتم التداول بها حاليا كبديل للآلية الحكومية القائمة مخالفة للدستور”.

وأشار حرب إلى أن “الرهان الحالي لحل الأزمة الرئاسية هو بتراجع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، عن تمسكه بشعار (أنا أو لا أحد)، ودعم “حزب الله” له بتدمير النظام اللبناني والانقلاب عليه”.

كذلك، أشار الوزير حرب لصحيفة “النهار” الى “أن ثمة اجتماعاً قريباً سيعقد بين المجموعة الوزارية التي التقت في منزل الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة”، مع تأكيده انه ليس بنية هؤلاء الوزراء الثمانية ان يتحولوا الى جبهة سياسية في مواجهة الوزراء الآخرين ضمن مجلس الوزراء”.

وأوضح “ان اجتماع الوزراء مع الرئيس سليمان تم للتشاور في الأزمة الحكومية والآليات المقترحة لتفعيلها. وكان الرأي متفقاً على انه لا يمكن الموافقة على أي آلية جديدة مخالفة لأحكام الدستور، لا سيما في ضوء طرحين تم تداولهما:

أولاً – اعتماد الثلثين زائد واحد للقرارات العادية، والاجماع على المواضيع الاساسية المنصوص عليها في المادة 65.

ثانياً – أن يصار الى تشكيل لجنة من الكتل النيابية، التي اذا توافقت على مشروع ما لا يحتاج توقيع وموافقة الوزراء الآخرين ومجلس الوزراء”.

واضاف: “كلا الطرحين من وجهة نظرنا، مخالف لاحكام الدستور التي تنص على آليات وأكثريات واضحة ومحدّدة في كل الحالات”.

أما بالنسبة الى الآلية الحالية المعتمدة من مجلس الوزراء، فوفق حرب، “هي آلية لا تتناقض وأحكام الدستور، بل هي على هامش أحكام الدستور باعتبار ان مجلس الوزراء يتخذ قراراته بالتوافق وفق أحكام المادة 65 من الدستور، واذا تعذر التوافق فبالتصويت”.

وقال: ان القضية أبعد من الآلية الدستورية، ونحن الذين اجتمعنا في منزل الرئيس سليمان توافقنا على أنه من غير الجائز تسهيل تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وهدفنا الأول والأهم هو اعادة الرأس للدولة اللبنانية، اي انتخاب رئيس.

ونفى حرب علمه بإجتماع “لمجموعة الثمانية” في منزل الرئيس الجميل هذا الأسبوع، دون أن يستبعده من أجل متابعة التشاور. وأوضح انهم سيجتمعون مع الرئيس سلام “كمجموعة للبحث معه في موضوع الحكومة، ولمساعدته على ايجاد صيغة تسمح لمجلس الوزراء بتأدية الدور المطلوب منه في اطار روحية تصريف الأعمال الضرورية، من دون التمادي في ممارسة الصلاحيات”.

 

من جهة أخرى وفي حديث لصحيفة “المستقبل”، أكد وزيرا الإتصالات بطرس حرب والسياحة ميشال فرعون أن اللقاء الذي حصل في دارة الرئيس ميشال سليمان هدفه التشاور حول الأزمة الرئاسية وانعكاساتها«، وشددا على “ضرورة التوافق حول القضايا الأساسية في الحكومة وفقاً لنصّ الدستور، وإذا تعذّر ذلك فبالتصويت”. وأوضحا “أننا لا نريد في كل الأحوال إلا تسهيل الأمور، ولسنا في وارد وضع عراقيل في وجه الحكومة”. وذكرا بأنهما “متفقان على وجوب دعم رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في مهمته الصعبة”.

نفى الوزير حرب أن يكون الاجتماع التشاوري الذي عُقد الأسبوع الفائت في دارة الرئيس سليمان بمثابة “اجتماع تكتّل وزاري ضد أطراف وزارية أخرى أو أن يكون انعقاده رسالة موجّهة ضد رئيس الحكومة تمام سلام”، مشدداً على أنّ “المجتمعين ليسوا في هذا الوارد مطلقاً ولا في وارد وضع عراقيل في وجه الحكومة، بل هم على العكس من ذلك يتفقون على وجوب دعم الرئيس سلام في مهمته الصعبة ويثنون على دوره وصبره وحكمته”.

وأوضح حرب في حديث الى “المستقبل” أنّ كلّ ما يسعى إليه أطراف ذلك الاجتماع إنما “هو محصور في ألا يحصل أي خروج على أحكام الدستور وألا يتحول أي وزير أو فريق وزاري إلى سلطة وصاية على الحكومة ربطاً بما شهده مجلس الوزراء في المرحلة الأخيرة من انحراف البعض إلى ممارسة وصاية على وزارات الآخرين بشكل يتعارض مع الدستور”. مضيفاً: “لذلك أتى هذا الاجتماع ليوجّه رسالة إلى من يسعى إلى الهيمنة على القرار في الحكومة وتعديل التوازنات في غياب رئيس الجمهورية إذ إنّ ما يقوم به البعض من هذا القبيل هو انقلاب على الاتفاق السياسي الذي حصل عند تشكيل الحكومة وهذا ما لا نقبل به ولا بمحاولة استفراد أي من الوزراء بالقرار من منطلق رفض اعتبار أنّ هناك وزراء “بسمنة” ووزراء “بزيت” بل كل أعضاء الحكومة يجب أن يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات”. وشدد حرب في هذا السياق على أنه «لا يجوز في هذا الظرف إلا احترام الدستور ورفض واقع الدولة بلا رأس المفروض على البلد بسبب (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) العماد ميشال عون و”حزب الله”، ورفض اللجوء تالياً إلى آليات تطيح الدستور وتحول دون انتخاب رئيس للجمهورية”.

وعن الحل في موضوع الآلية الحكومية، أجاب: “الحل يكون ببذل جهود لانتخاب رئيس والوصول إلى آلية عمل للحكومة لا تعطي معطّلي الانتخاب مهلة إضافية للتعطيل»، موضحاً أنه “ليس من الجائز الاستمرار بلا رئيس للجمهورية والاستعاضة عن ذلك باعتماد آلية تسمح ببقاء البلد بلا رئيس، خصوصاً وأنّ الطرحين المتداولين مخالفان للدستور سواء اقتراح اتخاذ القرارات بنصاب “الثلثين زائداً واحداً” أو اقتراح تشكيل لجنة من الوزراء تمثّل الكتل والأحزاب للتقرير عن مجلس الوزراء”.

وإذ ذكّر بأنّ “الحكومة عندما قرّرت اعتماد آلية تفادي طرح القضايا الخلافية والاكتفاء بطرح القضايا التوافقية إنما اتخذت هذا القرار على أساس ضرورة اتخاذ أي قرار بإجماع أعضاء مجلس الوزراء”، لفت حرب في المقابل إلى أنّ “هناك اليوم أكثر من فريق في الحكومة يرفض تغيير هذه الآلية ما يفترض بالتالي إما الإبقاء عليها مع البحث عن حلول للقضايا الخلافية وإقناع وزراء العماد عون بعدم تعطيل القرارات وتسيير الأمور بالتي هي أحسن بانتظار انتخاب الرئيس، وإما التقيّد بمبدأ أنّ هذه الحكومة يمكن أن تتحوّل إلى حكومة كاملة الصلاحيات وأن تتحوّل الجمهورية المقطوعة الرأس قابلة للحياة ما سيضطرنا حينئذ للمطالبة بأن تعمل الحكومة بذهنية تصريف الأعمال وليس بآلية تصريف الأعمال، أي أن تعالج المشاكل الملحة والضرورية وتستنكف عن مقاربة غيرها من المسائل وكأنّ الوضع طبيعي في البلد”، وأضاف: “لا يجوز أن تعمل الحكومة بعقلية “Business as usual” في وقت لا رأس للدولة ولا مشاركة لكل اللبنانيين في السلطة مع غياب الدور المسيحي عن رأس كل السلطات”.

وعن كون الآلية المعتمدة حالياً هي أصلاً مخالفة للدستور، قال حرب: “هذه الآلية التي اتُّفق عليها خلافاً لرأيي في الأساس، لم تأتِ مناقضة لأحكام الدستور بل هي تعمل على هامش الأحكام الدستورية باعتبار أنّ الاتفاق عليها يعني تفادي طرح الأمور الخلافية في ظل غياب الرئيس والعمل على تحقيق التوافق حول القضايا الأساسية وفقاً لنصّ الدستور وإذا تعذّر ذلك فبالتصويت”.

بدوره، أوضح الوزير فرعون لـ”المستقبل” أنّ الاجتماع الذي عُقد في دارة سليمان هدف إلى “التشاور حول الأزمة الرئاسية وانعكاساتها”، مشدداً على أنّ سليمان حرص على إبلاغ المجتمعين أنّهم ليسوا في صدد تكوين أي تكتل وزاري معيّن.

وأضاف فرعون: “المشكلة ليست في الاجتماع بل في كوننا أمام أزمة رئاسية نتج عنها أزمات دستورية”، متسائلاً: “الحكومة أمّنت إدارة الحكم لفترة وما زال التعطيل الرئاسي قائماً، ورئيس الحكومة تمكّن بحكمته من إنقاذ الوضع مراراً، لكن هل يجب أن ندخل في مرحلة تفسير الدستور للاستمرار في إدارة أزمات الفراغ؟”. وختم قائلاً: “يجب أن نعلم ما هو موقف الأفرقاء الذين عطّلوا الاستحقاق الرئاسي وطالبوا بإدارة وفاقية للحكومة، أما نحن فنتعامل مع الموضوع بكل إيجابية ولا نريد في كل الأحوال إلا تسهيل الأمور”.

 

المصدر:
الشرق الأوسط, المستقبل, النهار

خبر عاجل