
قالت مصادر حكومية لـ”المركزية” ان حرص رئيس الحكومة تمام سلام على الوفاق واشراك جميع المكونات داخل حكومته في القرار في ظل غياب الرئيس، لا يجوز ان يوظفه البعض لمصلحته ويحوله الى اجتهاد وحق مكتسب او يستغله لتحويل الجلسة كما حصل اخيرا الى حلبة صراعات وتصفية حسابات سياسية بعيدا من المصلحة العامة، حتى بات المجلس وكأنه في مرحلة تصريف اعمال.
واوضحت ان تسليم رئيس الحكومة بالآلية فهمه البعض على ان كل وزير تحول الى رئيس جمهورية، بما يطيح بدور رئيس الحكومة وصلاحياته، مشيرة الى ان الدستور حدد صلاحيات مجلس الوزراء، وما دامت البلاد دخلت في مرحلة الشغور الرئاسي فان جل ما يجب فعله هو الابقاء على صلاحيات مجلس الوزراء كما هي وعدم تعطيلها، واعتماد سياسة الاجماع فقط في القرارات التي تستوجب الصلاحيات الرئاسية.
وقالت اوساط سياسية مواكبة ان الرئيس سلام سيكثف اتصالاته خلال اليومين المقبلين ويجتمع الى مسؤولين للتشاور في الصيغ المقترحة لآلية العمل الجديدة، الا انها نفت ان يكون وجه دعوة للرئيسين ميشال سليمان او امين الجميل كما اشار البعض، من دون ان يعني ذلك انه لن يلتقي الرئيسين الا ان اي موعد لم يحدد لهما حتى الساعة.
واعتبرت الاوساط ان الغوص في تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء فيه الكثير من المراهنة، ذلك ان الاتجاهات التي ستسلكها الاتصالات في شأن الآلية لم تتبلور حتى الساعة، علما ان المهل الفاصلة عن توجيه الدعوة للوزراء انتفت، باعتبار ان اي جلسة جديدة ستستكمل البحث في بنود جدول الاعمال الذي كان مطروحا في آخر جلسة.
واوضحت ان المشاورات تتركز على صيغة من اثنتين، الابقاء على آلية العمل الحالية مع تقديم ضمانات بعدم التعطيل، او اعتماد نص المادة 65 من الدستور التي تحدد الاكثرية اللازمة تبعا للمواضيع العادية او الاستثنائية اذا ما تعذر اتخاذ القرارات بالتوافق.