
على طريق الحازمية، ظهر سائق البيك – اب الذي كان افيد عن اختطافه، قبل الظهر، من على طريق فرعية تربط شتورا بجديتا خلف بنك عودة. شهود عيان نقلوا لـ “النهار” بأن ايلي كان جالساً عند جسر المشاة عند دوّار “الصياد” يتأوه وجعاً، ونقلوا عنه، ما رواه لهم، بأن خاطفيه ضربوه وتركوه هناك على الطريق.
في المقابل، فإن الاجهزة الامنية كان سبق وتوقعت هكذا نهاية، استكمالا لما قالت بانه “حادثة خطف مزعومة” بناء على ما توافر لديها من معلومات، إذ تحول سائق البيك- اب لديها من مخطوف الى مشتبه فيه، تبحث عنه لتوقيفه لا لتحريره.
وكانت الاجهزة الامنية، ارتابت، مع بداية التحقيق بالحادثة، بمضمون الرسالة النصيّة التي ارسلت من خط هاتفه الخليوي عند الساعة 9:56 الى ربّ عمله تاجر الحبوب، الذي كان اوفده صباحاً من اجل نقل حمولة وارسل معه مبلغ 1300 دولار، وجاء في الرسالة: “معك ابو علي، الهينو تبعك واقفة حد حاجز الجيش بالنزلة، على مفرق جديتا تحت الشجر بالنزلة، شوفيرك خطفني، خود مفتاح لدوّر”. لتتعزز شكوكها عندما عثرت على البيك- اب مركونا بشكل عادي تحت الاشجار، وعلى بعد بضعة امتار فقط من نقطة للجيش. ومن ثم تقطع شكها باليقين بعدما ظهر “المخطوف- المفترض” على كاميرات المراقبة في مكان ركن البيك – اب، راجلاً يمشي وحيداً وبشكل طبيعي. فجزمت حينها بأن “عملية الخطف مزعومة” للصحافيين السائلين عن عملية خطف في اعقاب انجاز الحملة الامنية في البقاع الشمالي التي كان انهاء عمليات الخطف ابرز اهدافها.
يبقى ان يظهر التحقيق الذي بدأ مع سائق البيك – اب في بعبدا الخيط الاسود من الخيط الابيض.



