#adsense

خاص موقع “القوات”: نصبٌ من نوع آخر في الضبيه (بقلم استال خليل)

حجم الخط

إنه الطريق البحري في الضبيه، حيث يتفاجأ السائق بوجود مخلفات “زفت” بين كل خمس حفر، ولكن من بين جميع هذه الحفر هناك حفرة واحدة مميزة، تختلف بحجمها وعمقها عن غيرها، لذلك ليس بكثر من ينجون منها بسبب موقعها “الاستراتيجي” المدروس.

فمعظم السائقين يقعون في فخّها، والأضرار لا تقتصر على إصابة دولاب واحد بعطب، بل تطال دولابين أو ثلاثة وأحياناً الأربعة.

وهنا، يأتي “Spiderman فرع لبنان”، بسيارته الـ Picantoالسوداء طائراً كالصاروخ، وينهال على الضحايا بنظرات الأم المشتاقة، عارضاً خدماته التي لا تنتهي، موهماً إياهم إنه يمتلك محل دواليب لا يبعد بضعة أميال عن مكان الحادثة، ويشتري ثقتهم بعيونه التي تشعّ أماناً وروح “النخوة” اللبنانية، أمّا الضحية المسكينة فتسلّمه أمرها، ومع أمرها دواليبها.

وبعد دقائق لا تتعدّى أصابع اليد، يعود المنقذ البشري ومعه دولابان قائلاً عبارته الشهيرة: “رح ركب الدواليبب الجدد وما رح آخد إجرة إيدي بس حق الدولابين 150$”.

هنا يصبح السائق المغلوب على أمره في حال امتنان وشكر لا يعرف الحدود، ولا يلبث أن يبتعد بضع ساعات إلّا ويصاب دولابه الجديد بعطب مرّة أخرى، ويلقي اللوم على نفسه في أغلب الأحيان، لأنه لا يعرف إن ذلك المنقذ البشري ليس إلّا بنصّاب.

نصّاب يأخذ الدواليب المصابة إلى محل دواليب قريب لِـ”يلحمها” في مكان الإصابة، من ثمّ يغسلها ويغلّفها فتصبح وكأنها جديدة وينقلها إلى الزبون على أساس إنها جديدة و”ينصبه” بسعر قطعة نظيفة من دون أن يتكلف هو بشيء سوى بنظرات البراءة تلك.

وبحسب شهود عيان، إنّ هذا الرجل يعرّف عن نفسه في كلّ مرّة بإسم غير الإسم الذي قبله، فمرة “إيلي” وتارة “أحمد” و”فادي”، فلا بدّ من إنه يختار إسمه ليتلاءم مع الزبون بهدف أن يفتح له باب الثقة والأمان على مصراعيه، وآخرون قالوا إنّ هذا الرجل هو من الجنسيّة السورية.

ولا يزال حتى الآن هذا الرجل يمارس “هواية النصب” على هذه الطريق، مستغلّاً نفوس الناس ومستثمراً حفر الطرق…

إننا نضع هذه الواقعة برسم المعنيين، أولاً برسم المواطنين كي يتجنبوا الوقوع في هذا الفخ، وبرسم المخولين تأهيل الطرق من وزارة أشغال وبلدية، وبرسم القوى الامنية المعنية مطاردة النصابين وتوقيفهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل