
كشف مصدر نيابي مطلع لصحيفة “اللواء” ان جولة الاتصالات التي جرت أمس الإثنين بشأن آلية عمل مجلس الوزراء، أسفرت عن التالي:
1- إصرار الرئيس سلام على تعديل الآلية، وبالتالي إسقاط صيغة الإجماع في اتخاذ القرارات.
2- اتفاق الرئيسين برّي والحريري ومعهما النائب وليد جنبلاط على العودة إلى المادة 65 من الدستور التي تنص على ان «النصاب القانوني لانعقاد مجلس الوزراء باكثرية ثلثي أعضائه (17 وزيراً)، ويتخذ قراراته توافقياً وإذا تعذر ذلك فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور (أي بالنصف زائداً واحداً)، اما المواضيع الأساسية فهي تحتاج إلى موافقة أعضاء ثلثي الحكومة المحدد في تشكيلها (وفقاً للفقرة الخامسة من المادة المذكورة).
وعددت المادة المذكورة ما يعتبر مواضيع رئيسية بـ14 موضوعاً تبدأ بتعديل الدستور وتنتهي باقالة الوزراء.
3- انطلاقاً من روحية هذه المادة أصبحت كتلة سليمان – الجميل ثلثاً معطلاً في الحكومة، سواء في ما يتعلق بالحضور أو التصويت على القرارات، سواء تعدلت الآلية أو بقيت الآلية القديمة.
ولم يخف الرئيس الجميل، الذي يزور الرئيس سلام اليوم للغاية نفسها، خلال لقائه مع الرئيس الحريري موقفه بان لا حاجة لتعديل الآلية المعمول بها، ما دام الكل متفق علىان الأولوية هي لانتخاب الرئيس، وتساءل: أي قضية هي أهم من انتخاب رئيس الجمهورية هل هي تعيين محافظ أو مدير؟ وقال ان التشاور مع الرئيس سليمان هو لتحسين المؤسسات ولا يستهدف أحداً.
وأكّد وزير العمل سجعان قزي لـ”اللواء” ان البطريرك بشارة الراعي الذي التقاه الرئيس الجميل ايضاً رحب بلقاء الوزراء الثمانية الذي سيعقد جلسة ثانية في منزل الرئيس الجميل خلال 48 ساعة.
4- وعليه، بات بحكم المؤكد ان الكتائب وحلفاءها في الحكومة وخارجها لا يرون حاجة لوضع آلية جديدة لمجلس الوزراء بصرف النظر عن الفائدة.
وأكّد الوزير قزي لـ”اللواء” أيضاً ان الاتصالات ما تزال تراوح مكانها، وأن البحث يتركز على المحافظة على الآلية المعمول بها للخروج من منطق التعطيل.
ووصف قزي لقاء الرئيسين الجميل والحريري بأنه “لقاء حلفاء”، حيث تمّ التأكيد على التحالف القائم، وأن البحث تركز على موضوع رئاسة الجمهورية.
5- كشفت مصادر على اتصال مع الرئيس سلام انه أبلغ الأطراف السياسية انه لن يقبل بتمضية وقت إضافي أو سنة جديدة بمواصفات عطّلت قرارات عدّة أساسية، ومنها مراسيم النفط، بسبب المواقف المتضاربة بين وزراء “التيار الوطني الحر” ووزراء الكتائب والوزير بطرس حرب.
ويقترح الرئيس سلام اجراء تعديل على الآلية المعمول بها وفقاً للآتي:
أ- الأمور التي تحتاج إلى الثلثين تصويتاً في مجلس الوزراء يعتمد بشأنها التوافق بين جميع الوزراء.
ب- البنود العادية التي تحتاج إلى النصف زائداً واحداً يتم التصويت عليها وتمرر ما لم تعترض عليها كتلتان في الحكومة، وهذا ما يفسّر مسارعة الوزراء الثمانية للتشكل ضمن كتلة أو كتلتين لعدم تمرير القرارات في ظل التجاذب مع وزراء التيار العوني.
6- يدعم “حزب الله” “التيار الوطني الحر” في ما يتعلق بحقه بالاعتراض بوصفه كتلة على القرارات التي تتوافق عليها الكتل الأساسية.
وتنقل مصادر في “حزب الله” عن النائب عون انفتاحه على أي تعديل لا يتخطى التوافق أو إجماع الكتل السبع الأساسية في الحكومة.
وتوقع مصدر وزاري أن لا يستمر التعطيل طويلاً، وأن تعاود الحكومة جلساتها، وإن كان التفاهم على الآلية لم يخرج إلى النور بعد، كاشفاً أن الرئيس سلام يعطي الأولوية لتفعيل اتخاذ القرارات والخروج من دوّامة المماحكات في كل جلسة من الجلسات، وهو – مدعوماً – من وزراء “امل” و”المستقبل” و”اللقاء الديمقراطي” وكتلة عون ووزيري “حزب الله”.