#adsense

الشاي الأخضر.. “صيدلية” للقلب والدماغ

حجم الخط

لا تتحلّى المأكولات وحدها بالقدرة على الوقاية من المشكلات الصحّية، إنما للمشروبات الطبيعية، خصوصاً الشاي الأخضر، دور فعّال في هذا المجال. فكيف تعمل أوراقه اللذيذة؟

أصبح من المعلوم أنّ الشاي يساعد على خسارة الوزن بفضل احتوائه مادة «الكاتيشين» المُضادّة للأكسدة التي تُعزّز حرق الدهون، وبالتالي تتخلّص تدريجاً من الكيلوغرامات الزائدة. واللافت أنّ الـEGCG (نوع من الكاتيشين) هو المركّب الأكثر وفرة في الشاي الأخضر الذي أثار فضول العلماء. وبعد إجراء دراسات لا تُحصى، إتضح للباحثين أنّ دور «الكاتيشين» لا يُطاول عالم الرشاقة فحسب، بل يشمل أيضاً الشقّ الطبّي.

آثار مُضادّة للسرطان

فقد توصّل العلماء إلى أنّ EGCG يحارب السرطان، لا بل أيضاً يَعوق نموّه عن طريق منع الخلية السرطانية الواحدة من الانقسام إلى خليتين، وكذلك ردع الآلية التي تنشر الخلايا السرطانية.

EGCG والقلب

من جهة أخرى، تبيّن أنّ EGCG يحتوي أعلى معدل من الخصائص المُضادّة للأكسدة مع آثارٍ فعّالة في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وتأتي هذه الفوائد الوقائية كنتيجة قدرة هذا المركّب على تحسين تدفّق الدم، وخفض الكولسترول والضغط، والحماية من تأكسد جُزيئات LDL الذي قد يؤدي إلى تصلّب الشرايين. ووجدت دراسة أجريت على 40530 شخصاً في اليابان، حيث يُستهلك الشاي الأخضر على نطاق واسع، أنّ شرب الشاي الأخضر قلّص خطر الوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31 في المئة لدى النساء، و22 في المئة لدى الرجال.

ما يُفيد القلب يُغذّي الدماغ

وتوصّل الباحثون إلى أنّ EGCG الموجود في الشاي الأخضر يحمي خلايا الدماغ ويتحلّى بعوامل تحمي من اضطراب الأعصاب، كالباركنسون والألزهايمر. وأظهرت الدراسات أنّ EGCG يمكن أن يَقي من تشكيل لويحات بيتا أميلويد التي يُعتقد أنها تؤدي إلى الألزهايمر، فضلاً عن أنه من المرجّح أن يساعد على تحسين عمل الذاكرة.

وفي حين أنّ المبادئ التوجيهية الغذائية الهادفة إلى الوقاية من أمراض القلب تقترح تفادي مادة الكافيين، إلّا أنّ الشاي الأخضر يُستثنى من ذلك بفضل منافعه المدروسة جيداً على الصحّة وأمراض القلب. وتوصي هذه المبادئ بشرب كوبين من الشاي الأخضر كحدّ أقصى بما أنه لا يزال يحتوي مادة الكافيين التي تعمل كمُنبِّه.

ومع ذلك، يتحلّى الشاي الأخضر بتأثير مُهدّئ من شأنه صَدّ العصبيّة العالية التي يسبّبها الكافيين بسبب احتوائه كمية مركّزة من الحامض الأميني L-Theanine الذي يعزّز موجة ألفا في الدماغ التي تنتج حالات من الاسترخاء والتركيز. وقد وجد تحليل شمل 13 دراسة عشوائية مراقبة أنّ تأثير الاسترخاء يخفّض أيضاً ضغط الدم.

مع أو بِلا كافيين؟

يحتوي كوب الشاي الأخضر 20 إلى 45 ملغ من الكافيين، أي أقلّ من نظيره الأسود أو القهوة (145 إلى 200 ملغ لكلّ كوب). وصحيح أنّ الشاي الأخضر المنزوع الكافيين يضمّ جرعة أقلّ من هذه المادة، غير أنّ الإجراء المُعتمد لإزالة الكافيين يُجرِّده أيضاً من مواد البوليفينول الفعّالة.

 

في حال اختيار الشاي الأخضر المنزوع الكافيين، يجب البحث عن الماركة التي تعتمد على طريقة الـ«Effervescence»، وهي عبارة عن عملية طبيعية تستخدم الماء وثاني أوكسيد الكاربون من دون الكيماويات التي تحفظ غالبية البوليفينول الموجودة في الشاي الأخضر العاديّ.

وللحصول على أكبر جرعة ممكنة من الفوائد، يُستحسن شرب الشاي الأخضر الطازج وتفادي النوع المجفّف (المُحلّى أو المُعبّأ في زجاجة) لاحتوائه كمية أقلّ من البوليفينول.

يُشار أخيراً إلى أنّ L-Theanine، وEGCG، ومركّبات أخرى متوافرة بكثرة في أوراق الشاي الأخضر الطازجة والعالية الجودة، عِلماً أنّ الكمية تختلف من ماركة إلى أخرى. وإنّ نَقع الشاي في مياه ساخنة من ثلاث إلى خمس دقائق سيزوّد الجسم بالكمية الفعّالة من نشاط EGCG الجبّار.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل