
إعتبر مصدر سياسي محايد أنه مع إيجابية ملاقاة السيد حسن نصرالله للرئيس سعد الحريري في الدعوة إلى وضع استراتيجية مواجهة الإرهاب، فإنه سعى إلى استدراج الفريق الآخر إلى خطابه وفهمه هو لما يجري في المنطقة، بينما هناك وجهة نظر أخرى في المنطقة تناقض هذا الخطاب.
ورأى المصدر لصحيفة “الحياة”، أن نصرالله يستخدم منطق القوة في مواجهة قوة المنطق، وهو عندما يدعو شركاءه اللبنانيين إلى أن يفعلوا مثل “الدول الأخرى المحترمة”- كما قال- التي تستعد للتدخل في المنطقة لمواجهة الإرهاب، يغفل عن أن حزبه ليس دولة، أو ليس الدولة، وبالتالي فإن دعوته إلى اتخاذ قرارات حاسمة عندما يذوب الثلج لخوض المعركة ضد المجموعات المسلحة السورية في جرود القلمون وعرسال بالتعاون مع الجيش السوري ينوب عن الدولة، ويطلب من اللبنانيين الذين يدينون تدخله في سورية أن يشاركوه هذا التدخل.
ولفت المصدر إلى أن اعتبار “حزب الله” مواجهة المسلحين في الجرود في الربيع استحقاقاً، يعني أنه يريد إدخال الجيش في معركة قد تمتد إلى الأراضي السورية، وهذا أمر تقرره الحكومة التي تأمر الجيش في وقت لا تفاهم على مقاربته لهذه المواجهة. وهذا يعني أننا مقبلون على خلاف كبير في شأن هذه المعركة، إذا كان الحزب ينوي جر القوى العسكرية اللبنانية إليها. أما خوض الجيش معارك مع المسلحين على الأرض اللبنانية فهو لا يحتاج إلى قرار حكومي لأنه متخذ، والجيش يقوم بما يلزم في هذا الصدد.