التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال عقب اللقاء: “تشرفتُ بلقاء الدكتور جعجع حيث تداولنا في الموضوع الرئاسي ومحور محادثات الحزب مع “التيار الوطني الحر”، فأبدى د. جعجع ارتياحه الى التقدم الذي أُحرز في شتى المواضيع التي تسهم في تعزيز الحضور المسيحي في الدولة وتأمين المناصفة الحقيقية عبر قانون انتخابي جديد. وفي الشأن الرئاسي، اعتبر ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو أولوية مارونية ووطنية وباتت الحاجة الآن مُلحّة كثيراً اليه”.
وأكّد الخازن “ان الصلاحيات المتنازع عليها داخل الحكومة في غياب رئيس للجمهورية عطّلت أعمال الوزراء والقرارات التي ينبغي اتخاذها بشأن اقتراب موعد انتهاء خدمة القيادات العسكرية ولجنة الرقابة على المصارف وغيرها من التعيينات، وهو الأمر الذي يعني فراغاً في السلطتين التشريعية والتنفيذية والذي عبّر عنه أبلغ تعبير الرئيس نبيه بري أمام نقابة الصحافة عندما قال: “أصبح لدينا 24 رئيس جمهورية و24 رئيس مجلس وزراء و24 وزيراً مما يعني أن عجلة الدولة مقعدة”.
وأضاف الخازن: “كان الرأي متفقاً على ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية يفرض نفسه في الحكومة التي فقدت تماسُكَها واتزانَها، وسط ظروف أمنية ضاغطة وغامضة على الحدود الشرقية والجنوبية مع اقتراب البت بالملف النووي الايراني، سلباً أو ايجاباً، وتداعيات ذلك على الساحات العربية ومنها لبنان، لحساسية وضعه”.
وشدد الخازن على أنه “باتت الحاجة ملحّة جداً الى استعجال انتخاب رئيس جديد آخذين بالاعتبار ان بكركي والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي هما الممر الإلزامي للبت في هذا الاستحقاق الوطني الذي يعنينا جميعاً، بدليل الإصرار الدائم من الرؤساء بري وسلام والحريري، وغيرهم من شركائنا المسلمين في الوطن، على فك أسر هذا الاستحقاق لانتظام عمل المؤسسات في الدولة”.
وعن إمكانية انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، قال الخازن:” وفق المعطيات التي توافرت لدي، أرى أن هناك أملاً كبيراً ان تتم العملية الانتخابية في غضون أسابيع قليلة مبدئياً في شهر آذار أي في موعد الجلسة التي حددها الرئيس بري أو في موعدٍ آخر ولكن ان شاء الله في شهر آذار”.
ورداً على سؤال، اعتبر الخازن “ان هناك ارتياحاً للحوار الدائر بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” باعتبار ان هذا التواصل نفّس الاحتقان الذي كان سائداً بين الطرفين، وهناك سعي دؤوب من ممثل التيار النائب ابراهيم كنعان وممثل القوات ملحم الرياشي اللذين يعملان ليلاً نهاراً للوصول الى المبتغى وننتظر قريباً لقاءً بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع لكي يظهر على الملأ أن هناك جدية في التعاطي بين الطرفين الأساسييين، لاستكمال الحوار في ما بعد مع الرئيس أمين الجميل والنائب سليمان فرنجية وغبطة البطريرك وكل المرجعيات المسيحية المعنية مباشرةً بتحسين الوضع المسيحي ولاسيما على صعيد الاستحقاق الرئاسي من أجل انتخاب رئيس جديد في أسرع وقت ممكن لأن هناك سباقاً بين الانفراج والانفجار، وان شاء الله سنصل الى الانفراج”.
من جهة أخرى، استقبل جعجع وفداً من الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات برئاسة أمين عام الجمعية د. مكرم عويس، في حضور رئيس جهاز الانتخابات جان خشان. وقد سلّم الوفد لجعجع تقريرين، الأول تقرير عن مجرى العملية الانتخابية في السنتين الماضيتين بعنوان “قراءة في انتخابات 2013 و2014: دروس وتوصيات”، والثاني بعنوان:”الغاء لولاية نيابية كاملة وخرق لحدود الوكالة الشعبية”.
كما استقبل جعجع وفداً من لجنة “القوات اللبنانية” في إهمج شكره على المساعدات التي يقدمها الحزب للبلدة، في حضور منسق “القوات اللبنانية” في جبيل شربل أبي عقل.
(تصوير ألدو أيوب)