#adsense

ندوة لكنعان والرياشي عن الوجود المسيحي: ستأتي ساعة يتحول فيها الشرق الى بيئة المسيح ولو بأشكال مختلفة

حجم الخط

أكد أمين سرّ “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان “ان الحوار الدائر بين “التيار الوطني الحرّ” و”القوات اللبنانية” اليوم هو محط متابعة مراقبة وانتظار محلي وإقليمي ودولي”، معتبرا “ان الحوار وسيلة لتكوين رؤية مسيحية مشتركة للوطن لا للمسيحيين فقط، نستطيع من خلالها استعادة بعض الدور وبعض الموقع الذي فقدناه منذ سنوات”.

كلام كنعان جاء خلال ندوة بعنوان “الوجود المسيحي…ما هم نحن خلقنا بيتنا الخطر” نظّمها معهد “اللاهوت المعمداني اللبناني”، في قاعة المعهد في مبنى كنيسة لبنان المعمدانية الانجيلية في عين نجم.

وقارب كنعان المسألة على قاعدة الحقوق الدستورية، معتبرا “ان حوار “القوات” و”التيار” ليس تحالفا ثنائيا ضد احد، بل هو استعادة للدور المسيحي المطلوب في مدّ جسور التواصل وان يكون الجسر العتيق الذي يجمع ما بين مختلف مكونات المجتمع. وما نقوم به اليوم مع “القوات”، نأمل تعميمه على سائر الاحزاب والقوى المسيحية واللبنانية”، وتابع “في ذهن العديد من الناس اليوم تساؤلات عما سيؤدي اليه الحوار، منهم من يحصره بالرئاسة، ومنهم من يصوره في إطار تقاسم السلطة، ومنهم من يحاول الباسه أشكالا مختلفة. بينما نحن ننظر الى هذا الحوار كوسيلة لتكوين رؤية مسيحية مشتركة للوطن لا للمسيحيين فقط، نستطيع من خلالها استعادة بعض الدور وبعض الموقع الذي فقدناه منذ سنوات”.

ولفت كنعان الى “ان الحوار الدائر بين “التيار” و”القوات” اليوم هو محط متابعة مراقبة وانتظار محلي وإقليمي ودولي”، وقال “كانوا ينظرون الى هذا الحوار باعتباره مستحيلا، مستبعدين ان نجلس معا او نلتقي على قواسم مشتركة. والبعض يعتبر اليوم ان من المستحيل ان نصل في هذا الحوار الى نتائج إيجابية، فيما نعتبر ان عجلة التغيير متى بدأت لا يستطيع احد ان يوقفها. قد يتمكن البعض من إبطائها أو وضع عراقيل في طرقها، لكن أحدا لا يستطيع إيقافها”.

ورأى “ان البعض يريد كل شيء “على الهين”، على قاعدة فنجان القهوة او النسكافيه الذي يأتيه الى سريره من دون ان يبذل اي جهد”، مشيرا الى “ان هذه القاعدة لا تطبق في مجال استعادة الحقوق وتحقيق الشراكة والمحافظة على الوجود. المطلوب من الجميع النزول الى الارض ووضع يدهم في يدنا لان المسألة مرتبطة بمستقبل كل واحد منا. قد تكون هناك أخطاء ارتكبت في الماضي، والتاريخ سيحكم على من كان الحق وسيحاسب، ولكن المطلوب اليوم هو ان نتحاور ونلتقي على ما يمكن ان نلتقي عليه، وننظم اختلافنا على النقاط الأخرى. أما مسألة رمي المسؤوليات فيجب ان ننتهي منها، وان نبني ثقة مفقودة بسبب تراكمات السنوات السابقة”.

من جهته، اختصر رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي نظرته بالمثل التالي “خلال الحرب العالمية الثانية، التقى هتلر وشرشل وموسوليني في باحة مطعم تتوسطه بركة فيها سمكة قرش. وبعد النقاش بينهما في من يستسلم حقنا للدماء، خرج شرشل بنظرية تحدد من الفائز بالحرب فقال “من يتمكن من قتل سمكة القرش يعلن فائزا في الحرب. قبل الجميع بقواعد التحدي، فحاول هتلر خنق القرش ولم ينجح، وعلى غراره فعل موسوليني قافزا في البركة من دون ان يتمكن من التقاط القرش. لكن شرشل الذي كان يشرب فنجان الشاي محركا اياه بملعقة صغيرة، قام من مكانه وأخذ يفرغ البركة بملعقته. هزئ منه خصومه، لكنه استمر في عمله هذا الى ان نجح في قتل القرش اختناقا بعد نفاد الماء”.

وأضاف “أنطلق من هذا الاختبار لاقول ان المطلوب الصبر والصلابة والصمود وتنقية الذاكرة والحقيقة والمصالحة مع أنفسنا ومع الآخرين، من دون حقيقة لا مصالحة، ومن دون تنقية الذاكرة لا حقيقة ومصالحة، وبلا صلابة وصمود وصبر لن نصل الى ما نريده”.

ولفت الرياشي الى “اننا نريد التنافس مع التيار الوطني الحر ونتفق معه على الامور المشتركة والمتفاهم عليها والنقاش بالامور المختلف عليها من اجل غد ووطن افضل”.

ودعا المسيحيون الى عدم الخوف من ما يجري في الشرق”، لافتا الى انه “ستأتي ساعة ولن تكون بعيدة، سيتحول كل هذا الشرق الى بيئة المسيح ولو بأشكال مختلفة”، موضحا “اننا قادمون على زمن مختلف ولكن علينا ان لا نخاف”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل