
ويضيف المرجع ان الدستور واضح في هذا السياق وهو يرسم من خلال المادة 65 منه التي تحدد الاكثرية اللازمة تبعاً للمواضيع العادية او الاستثنائية في حال تعذر اتخاذ القرارات بالتوافق. وتقول مصادر سياسية لـ “المركزية”
ان المشاورات الراهنة سواء مع رئيس الحكومة تمام سلام او رئيس المجلس النيابي نبيه بري او مع وزراء “اللقاء التشاوري” الذي انطلق من دارة الرئيس العماد ميشال سليمان تركز على اعتماد هذا الخيار او الابقاء على الآلية المعمول بها راهنا والتي يتمسك الرئيس سلام بها وتعتمد التوافق الوزاري في اتخاذ القرارات مع تأكيد عدم التعطيل لمجرد التعطيل وممارسة القدرة على ذلك في عملية شد حبال والكشف عن العضلات داخل مجلس الوزراء بغض النظر عن المتضرر من الامر.
وتكشف ان ادراك الفرقاء والكتل النيابية والاطراف الحزبية بأن انفراط العقد الحكومي غير المسموح به راهنا كونه من السقوف الممنوع تخطيها لئلا ينسحب الشغور الرئاسي على مجلسي النواب والوزراء، يدفع بالاطراف السياسية المتمثلة بقوى 14 و 8 آذار الى ممارسة هذا الضغط داخل مجلس الوزراء في عملية تعطيل للحكومة على ابواب ما يجري تداوله محليا واقليميا ودوليا من حلول لأزمة الشغور الرئاسي وما يستتبعها من ازمات وملفات ساخنة اخرى.
وفي حين تقول المصادر ان ثمة من يطرح هنا “السلة الواحدة” للحلول المفترضة التي يتقدمها الاستحقاق الرئاسي وحكومة جديدة وقانون انتخابات الا ان معلومات اخرى تتردد عن ان هناك من يطرح اجراء تعديلات دستورية في عملية تكون مدخلا لوثيقة دستورية جديدة تتضمن انشاء مجلس الشيوخ وايجاد منصب نائب رئيس الجمهورية. وتختم داعية الى انتظار انتهاء فصل الثلوج وقدوم الربيع الذي لا بد وان يحمل معه رياحا ساخنة تسهم في دفع الازمات الراهنة في لبنان باتجاه الحل خصوصا وان اللبنانيين لم يعتادوا العبور الى المرتجى على البارد.
