#adsense

طعام صحِّي كل يوم… لأيام الصوم

حجم الخط

لا يكفي فقط إيجاد البدائل المُلائمة للتعويض عن الحديد والبروتين والكالسيوم في حال الامتناع عن مصادرها الرئيسة خلال الصوم المُبارك، إنما يجب أيضاً اختيار الأطباق الصحيحة المُغذّية للجسم.

«تفادياً للوقوع في أيّ مأزقٍ صحّي بعد مرور خمسين يوماً من الصوم، لا بدّ من التفكير جيداً في نوع الأطعمة المُستخدمة في الوجبات الرئيسة»، هذا ما صرّحت به اختصاصية التغذية لينا حرب بو يونس، في بداية حديثها لـ«الجمهورية».

وتابعت: «من المهمّ أن يتصرّف الإنسان بذكاء تامّ خلال هذه الفترة، فيبتعد نهائياً عن المواد الغنيّة بالدهون والفارغة من أي قيمة غذائية، وفي المقابل يبحث عن مأكولات ذات جودة عالية»، مُشدّدة على ضرورة الاعتماد على طريقة «الشَوي» أو السَلق بدلاً من القلي «حفاظاً على أعلى نسبة من الفيتامينات والمعادن والفوائد الصحّية». وقدّمت حرب لائحة بأهمّ المواد التي يمكن بواسطتها تحضير أطباق لذيذة ومُغذّية وصحّية كل يوم خلال الصوم، وهي:

القلقاس

كَشفت أنه «يحتوي مجموعة منوّعة من الفيتامينات الضروريّة للجسم، كالـ A، وB1، وB5، وB6، وC وD. إضافةً إلى معادن كثيرة كالكالسيوم والفوسفور الضروريين لبناء عظام وأسنان قويّة، والبوتاسيوم الواقي من ارتفاع معدل الضغط، والماغنيزيوم الذي يساعد على ضمان الأداء الطبيعي للعضلات والأعصاب، والحديد المُضادّ لفقر الدم».

وتابعت: «يُعتبر القلقاس من أهمّ مصادر سكّر «أوليغوفروكتوز» و»إينولين» اللذين يعزّزان امتصاص الكالسيوم والماغنيزيوم في الأمعاء، ما يدعم الثروة المعدنيّة في العظام والأسنان. فضلاً عن أنهما صديقان للبكتيريا النافعة الموجودة في القولون، إذ يساهمان في تعزيز موقعها وبالتالي تحسين جهاز المناعة ودعم صحّة الأنبوب الهضمي. ناهيك عن أنّ البكتيريا النافعة تساهم في خفض الكوليسترول السيّئ والتريغليسريد في الدم».

وأكّدت أنّ «القلقاس يمكن أن يشكّل طبقاً كاملاً، خصوصاً أنّ طريقة الطبخ الأكثر رواجاً، المُتمثِّلة بزيادة الحبوب كالعدس أو الحمّص مع الطحينة، تُعتبر صحّية جداً كونها ترفع القيمة الغذائيّة فتزداد نسبة النشويات والبروتينات والألياف والمعادن».

الطحينة

في ما يخصّ الطحينة المصنوعة من زيت السمسم، أفادت حرب أنها «غنيّة بمضادّات الأكسدة المفيدة للصحّة، وتحتوي 20 في المئة من البروتين العالي الجودة، و5 في المئة من الدهون النباتية الجيّدة، والكالسيوم، والحديد، والفيتامينات B1 وB2 وD. واللافت أنّ الطحينة تجدّد طاقة الجسم وتزيد قوّة العضلات، وتنشّط وظائف الخلايا والأنسجة، وتقي من أمراض السرطان والقلب والشيخوخة المُبكرة وتصلّب الشرايين».

الهندباء والسِلق وورق العنب

من جهة أخرى، شدّدت حرب على «ضرورة عدم الاستهتار بالخضار الورقيّة الخضراء لغِناها بفوائد جمّة. فالهندباء التي تحتوي الكالسيوم، والبوتاسيوم، والفوسفور، والحديد، والنحاس، والماغنيزيوم تساعد على تنقيَة الدم، وتنشيط وظائف الأمعاء، وطرد الديدان، وتنظيم إفراز البول غير المنتظم، وتقويَة القلب، وخفض مستوى السكّر في الدم».

وأردفت: «أمّا السِلق الذي يرطّب الجسم لاحتوائه كمية عالية من المياه، فيزوّد الجسم بالفيتامينات A وC وE المُضادّة للأكسدة التي تحمي الخلايا من ضرر الجذور الحرّة، ومجموعة من المعادن الأساسية كالحديد، والكالسيوم، والماغنيزيوم، والبوتاسيوم.

في حين أنّ ورق العنب المليء بالفيتامينات A وB1 وB2 وB6 وC يعزّز نشاط الكبد، ويقاوم الالتهابات، ويُفيد مرضى السكّري. ناهيك عن أنه يحتوي مركّب الريسفيراترول الذي يتميّز بقدرته على الوقاية من السرطان، خصوصاً الأمعاء، وخَفض تصلّب الشرايين ومعدل الكوليسترول السيّئ وبالتالي الحماية من أمراض القلب».

الكشك والبيض

وتطرّقت إلى الكشك فلفتت إلى أنه «يُعتبر ذو قيمة غذائية عالية لأنه يحتوي اللبن الغنيّ بمعدن الكالسيوم الضروري لنمو الأولاد ووقاية المُسنّين من ترقّق العظام، والبرغل الذي يوفّر الطاقة والبروتين والألياف والفيتامين B»، مُحذِّرة مرضى الضغط من الإفراط في تناوله لغِناه بالصوديوم.

وتابعت: «أمّا البيض فيُعتبر مصدراً مُهمّاً للبروتينات ذات المصدر الحيواني، ما يؤمّن للجسم الأحماض الدهنيّة الأساسيّة التي يحتاج إليها.

إضافة إلى الفيتامينات A وB1 وB3 وB9 وD، ومعدن اليود. من جهة أخرى، يحتوي صفار البيض نسبة جيّدة من الدهون السيّئة إلى جانب تلك الجيّدة، ويرتفع فيه معدل الكوليسترول بحيث نجد ما يُقارب 185 ملغ من الكوليسترول لكلّ صفار واحد.

بالتأكيد من المهمّ تناول البيض دائماً باعتدال تفادياً لكثرة الدهون المُضرّة، وهذا الأمر ينطبق خصوصاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات في القلب والكوليسترول حيث يُسمح لهم باستهلاك بيضتين في الأسبوع».

المخلوطة والأرزّ

وماذا عن الحبوب؟ أجابت: «تُشكّل المخلوطة طبقاً ثميناً يتألّف من مجموعة متنوّعة من البقوليات (كالعدس، والفاصولياء، والحمّص) الغنيّة بالبروتين النباتي، والأحماض الأمينية، والألياف التي تعزّز حركة الأمعاء، وتقي من الإمساك، وتخفّض الكولسترول السيّئ، وتَقي من أمراض القولون العصبي والسكّري».

أضافت: «أمّا الأرزّ الذي يُعتبر من الأطعمة الأساسية المتوافرة على المائدة بانتظام، فيُستحسن اختيار النوع الأسمر منه الذي يحتوي سعرات حرارية ونسبة كربوهيدرات أقلّ وكمية ألياف أكثر مُقارنة بنظيره الأبيض. لذلك أوصي جميع الأشخاص عموماً ومرضى السكّري خصوصاً بشراء الأرزّ الأسمر».

السردين والقريدس

وختمت حرب بالقول: «لا يمكن التحدّث عن الأطباق الأساسية خلال الصوم من دون التطرّق إلى السمك الذي يكثر استهلاكه، وخصوصاً السردين والقريدس. فالأوّل مفيد جداً لصحّة العظام بفضل غناه بمعدن الكالسيوم والفيتامين D، ويحتوي نسبة جيّدة من الفيتامين B12 الذي يساهم في إنتاج خلايا الدم الحمراء وبالتالي الوقاية من الأنيميا.

فضلاً عن احتواء السردين معدن الفوسفور الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الكالسيوم لضمان صحّة عظام قويّة ومنعها من الترقّق، إضافةً إلى معدن البوتاسيوم الذي يُعدّ أساسيّاً لصحّة القلب.

أمّا القريدس فصحيحٌ أنه غنيّ بالأوميغا 3 الصديقة للقلب، لكنه في الوقت نفسه غنيّ بالكولسترول. لذلك يجب تناوله باعتدال للاستمتاع بمنافع الأوميغا 3 ومنع ارتفاع الـ LDL.

ويُعتبر القريدس كذلك مصدراً جيّداً للكالسيوم واليود الأساسيّين لضمان سلامة وظائف الغدّة الدرقيّة. وهو غنيّ بالحامض الأميني التريبتوفان الذي يحسّن المزاج، والزنك المهمّ لإنتاج خلايا جديدة، والسيلينيوم الذي يحمي من تراكم الخلايا السرطانيّة».

وأوصَت أخيراً بـ«التنويع بين هذه الأطعمة المذكورة وإدخالها إلى وصفات مختلفة للاستمتاع بمذاقها وفوائدها من دون الشعور بالملل أو إهمال الغذاء».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل