
ندد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بشدة بلقاء ثلاثة برلمانيين فرنسيين مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وصرح فالس لقناة “بي اف ام تي في” “اريد التنديد بشدة بهذه المبادرة. ان يقوم برلمانيون دون اي انذار بلقاء جزار هذا خطأ جسيم”. وكانت فرنسا قطعت علاقاتها الديبلوماسية مع سوريا منذ 2012.
وبينما يسعى النظام السوري إلى الإيحاء بأن زيارة البرلمانيين الفرنسيين إلى سوريا تحمل في طياتها تغييراً في سياسة باريس إزاء النظام في دمشق، قالت مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى إن بلادها “ليست لديها نية في تغيير سياستها”، وإنها ما زالت متمسكة بوثيقة جنيف كإطار للحل السياسي في سوريا.
ودرءا لأي سوء فهم أو تقدير، حرصت الخارجية الفرنسية منذ بداية الأسبوع على تأكيد أن الوفد البرلماني المشكل من نائبين ومن عضوين من مجلس الشيوخ لم ينسق زيارته مع المراجع الرسمية، كما أنه لا يحمل أي رسالة رسمية مشددة في الوقت عينه على الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. ومن جانبه، قال الناطق باسم الحكومة الوزير ستيفان لوفول، إن الزيارة جاءت بـمبادرة شخصية من البرلمانيين وليست بتاتا مبادرة رسمية من الحكومة الفرنسية التي جمدت علاقاتها الدبلوماسية مع النظام ورحلت سفيرها من دمشق في ربيع عام 2012. وتعترف باريس بمنذر ماخوس سفيرا لسوريا لديها.
اللافت في الزيارة هو الأهمية القصوى التي أولتها الحكومة السورية للوفد المشكل من النائب اليميني جاك ميار والاشتراكي جيرار بابت وعضوي مجلس الشيوخ جان بيار فيال، رئيس جمعية الصداقة الفرنسية – السورية وزميله فرنسوا زوتشيتو، من حزب الوسط. والتقى الوفد الرئيس السوري وقبلها وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ميار قوله إن الزيارة تمت بشكل جيد وسوف نقدم تقريرا لمن يهمه الأمر. واعترف ميار بأن الزيارة مبادرة شخصية لنرى ما يحصل ونستمع وسوف نستخلص من ذلك العبر. وترى باريس أن النظام في سوريا سيحاول استغلال الزيارة دعائيا كما أنه يسعى منذ زمن لـ”عرض خدماته” على الغرب وتقديم نفسه على أنه “الحضن المنيع بوجه الإرهاب” وبالتالي يتعين التعاون معه.