
لفت وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الى “ان الرئيس تمام سلام يواصل اتصالاته مع الاطراف السياسية كافة لتسهيل عمل الحكومة، وطبعا يُخشى من إساءة تفسير هذا الامر، اي إذا أردنا تسيير أمور المواطنين قد يُعتبر تكيّفا مع الفراغ الرئاسي، وهذا غير صحيح”، مؤكدا “ان البحث عن رئيس للجمهورية والحثّ على انتخابه أمر يومي وحيوي وضروري لكنه لا يعطّل شراء المازوت لتوليد الكهرباء على سبيل المثال”.
واعتبر درباس في حديثٍ لـ”المركزية”، “ان الوضع السياسي غير طبيعي، لكن هذا لا يجب ان ينعكس على الوضع الاجتماعي والخدماتي للمواطنين، وبالتالي، لا يحقّ لاي طرف ان يستخدم التعطيل وسيلة كي يفرض رأيه بحجة الفراغ الرئاسي”.
وقال درباس “حتى الآن لم نتبلغ عن جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل”، وتابع “نحن على تفاهم تام مع الرئيس سلام، واللقاء معه أمس كان ودّيا”.
وعن التكتلات الوزارية داخل الحكومة، رأى “اننا إذا تمعّنا بهذه الانقسامات فهي لا تتناقض في ما بينها لان تفسير النصّ الدستوري ليس صعبا وإذا تقيّدنا به بحسن نية وإرادة طيبة سنبتعد عن المشاكل. لدى كلّ فريق أو وزير هواجسه، وهذه الهواجس لا مانع من محاولة إزالتها من جهة وتفسيرها من جهة أخرى إضافة الى تطمين اللبنانيين، لكن لا يجوز تعطيل عمل مؤسسات الدولة والمواطنين في ظلّ هذه الهواجس”، مشدّدا على “ان لا مجال للبحث عن آلية مخترعة أو مفبركة، هذا الكلام عبارة عن “هرطقة دستورية” ونحن مؤتمنون على الدستور اللبناني في ظلّ غياب رئيس الجمهورية ومعرّضون للمحاكمة إذا خرقناه”.
وأكد درباس “ان لا مصلحة لاي فريق سياسي لبناني في تعطيل عمل الحكومة، انما هناك نوع من التجاذب في مرحلة من المراحل وقد يطول اكثر من الأمد اللازم لكن النهاية ستفضي الى حلّ أو تسوية ما”.
وعن التداول بتجنيد المجموعات التكفيرية 400 شاب من الشمال، أجاب “من الصعب ان يجدوا 400 شاب، لكن بغض النظر عن العدد، معظم هؤلاء الشباب لم يجدوا فرصا للعمل لذلك فان العلاج لا يكون بالتوعية وتفسير الدين بشكل صحيح فقط بل عبر خلق فرص عمل لهؤلاء كي يتمكنوا من إعالة أنفسهم وعائلاتهم”.
وردا على سؤال عن النازحين السوريين، كشف درباس “ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أبلّغ الأمن العام فتح الباب أمام الآشوريين بغض النظر عن قرار الحكومة الاخير في شأن النازحين”، مشيرا الى “ان الرئيس سلام سيمثّل لبنان في مؤتمر الدول المانحة في الكويت في 31 آذار المقبل”.