قاطيشه: المقايضة في الرئاسة غير واردة والجمهورية هي الأساس

 

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد وهبي قاطيشه أن “اسرائيل تضع فيتويات على تسليح الجيش اللبناني من قبل فرنسا لأنها تخاف من تسريب هذا السلاح الى بعض المنظمات الارهابية والميليشيات مما يعرض امنها للخطر”.
واضاف في حديث عبر قناة “الجديد”: “أنا ضد الهبة الايرانية لانها تغير العقيدة القتالية في الجيش اللبناني ونحن تعودنا على مدى 50 سنة على طبيعة القتال الغربي واستخدام اجهزة اتصال غربية”، مشيرا الى أننا “ضد الهبة الايرانية اذا ستغير العقيدة القتالية للجيش اللبناني ولكن نحن مع ان تقدم لنا المدافع والصواريخ ولكن لا يمكننا ان نأخذ سلاح اشارة مثلا لانه سيعرقل الاتصالات بين القيادات”.

ولفت الى أن “كمية الاسلحة التي قد نأخذها من ايران لن تشكل سوى نسبة قليلة من السلاح الذي يملكه الجيش اللبناني لذلك لا يمكننا ان نقوم بالأمر لانه سيؤثر سلبا على الجيش وعقيدته”، موضحا أن “السلاح النوعي للجيش من طوافات ومدافع ميدان واجهزة رؤية ليليلة ستساعده جدا في حربه ضد الارهاب ومعاركه التي قد تحصل مع ذوبان الثلوج”.

وشدد قاطيشه على ان “الجيش اللبناني جيش مقاتل وفعال واليوم يتم تسليحه لذلك فهو قادر على حماية القرى والحدود اللبنانية”.

وتطرق قاطيشه في حديثه عن حوار “القوات” و”التيار”، قائلا: “هناك تباعد بيننا والتيار وعندما حصلت المبادرة، 90% من الرأي العام المسيحي رحب وأيد هذه الخطوة”.

وأضاف: “عندما اعلن عون حرب تحرير لبنان من سوريا وقفت “القوات” معه، ومدفعية “القوات” كانت بتصرف الجيش اللبناني وأنا كنت بالجيش اللبناني وكنا نعطي الاموار لمدافع “القوات اللبنانية” لكي تقصف السوريين. ولكن اذا اراد عون ان يلغي “القوات” في ما بعد بالطبع لن نكون معه، واذا يريد ان يتحالف مع النظام السوري فأيضا لسنا معه”.

وتابع قاطيشه: “الرأي العام المسيحي رحب بالحوار بيننا ونريد ان نمحي الذاكرة التاريخية اننا نتقاتل والخلاف اليوم فقط سياسي، فالفريق الآخر متمترس مع محور الممانعة الذي يمنع قيام الدولة ونحن لا يمكننا ان نكون في هذا المحور، فهو يريد قيام الدولة على اساس الممانعة ونحن ضد هذا الأمر وهذا التباين حاصل بين 8 و 14 آذار وليس بجديد”.

وشدد على أن “الجمهورية هي الأساس وليس فقط رئيس الجمهورية والمقايضة في الرئاسة غير واردة، فرئاسة الجمهورية منصب لكل اللبنانيين وطرحنا 3 حلول من اجل التوصل الى حل للفراغ، ونصر على انتخاب الرئيس في البرلمان وان يبقى الاستحقاق داخليا والا تتدخل اي دولة خارجية”.

وأشار الى أن “المسيحي القوي يستطيع ان يتحدث مع الجميع ونحن في “القوات” عندما قدمنا مشروعنا فتحنا الابواب على الجميع ولكن البعض رفض، وخطابنا لا يمس بالأشخاص كأشخاص، واظهرنا في المبادرة اننا نريد ان نتحدث مع “حزب الله” ولكن هو الذي رفض”.

وسأل قاطيشه: “هل علينا ان نوافق على تدخل “حزب الله” في سوريا وسلاحه غير الشرعي لكي نتحاور معه؟ فالمشكلة مع الفريق الآخر هي انه لا يتقبل الآخر ونحن اذا رادنا ان نحاوره نكون صريحين معه”.

وأكّد ان “رئاسة الجمهورية يصنعها مجلس النواب، وهناك رأي وازن للمسيحيين ولكن ليس هو فقط الاساس لان الرئيس لكل اللبنانيين، ولقاء النائب ميشال عون وبالرئيس سعد الحريري لم يزعجنا بل بالعكس نحن مع اي انفتاح على الآخر واي حوار”.

ورأى أن “نحن و”التيار الوطني الحرّ” لن نشكل كتلة سياسية بل نحاول ان نحل ازمة بين “القوات” والعماد عون عمرها 25 سنة”.

وعن كلام الرئيس امين الجميل أن “القوات” من معرقلي الاستحقاق الرئاسي، قال قاطيشه: “فليترشح وينزل الى مجلس النواب لكي نصوت له وعندها سينجح ويصبح رئيسا ونحل المشكلة”.

وفي ما يخص الحرب ضد تنظيم “الدول الاسلامية”، أكّد قاطيشه أن “داعش تنظيم ارهابي بربري لا يمكن لاحد ان يتقبله او يكون معه وهو عبارة عن اشباح منتشرة فوق المناطق كلها، وكقوة عسكرية، مقاتلي “داعش” ليسوا باقوياء ولكن كقوة ارهابية فهم يشكلون خطرا كبيرا”.

وقال: “محاربة “داعش” تكون بجيوش البلد وان يكون النظام قويا لكي لا يتفكك، فـ”داعش” غير موجود في الاردن ومصر لان البيئة في هناك لا تحضن هذا التنظيم”.

واضاف: “الجيش الأميركي لن يتحرك بريا في أي بلد واميركا ترفض الى المدى الطويل الدخول في حروب برية كبيرة، فأميركا تدعم المقاتلين بالسلاح والذخيرة وفي الجو ولكن كحروب برية فلن تدخل، الحرب ضد “داعش” طويلة جدا حتى قيام دولة لكي تحاربه في سوريا والعراق وطبعا مع دعم التحالف والدول الغربية”.

وختم قاطيشه: “المفاوضات الايرانية صعبة ولن تصل الى اي نتيجة ولا يجوز التعويل عليها”.

المصدر:
الجديد, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل