#adsense

الكازينو يستعدّ لدفع تعويضات بـ27 مليون دولار

حجم الخط

كتب موريس متى في “النهار”:

صادق مجلس ادارة كازينو لبنان على تقرير اللجنة التي كلفت إعادة درس ملفات المصروفين الـ191 والذي أوصى باعادة 47 موظفا الى عملهم وتحويل ملف 32 موظّفاً الى لجنة طبية تخضع لإشراف وزارة الصحة، على ان تقوم بوضع تقرير طبّي مفصل عن حالة كل من هؤلاء للتأكد مما اذا كانوا يستطيعون العودة الى العمل أم لا. وتم الاتفاق مع مستشفى القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس لإتمام هذه الفحوص، فيما تقرر صرف الباقين.

وبحسب المعلومات، فإن التصديق على قرار اللجنة جاء بعد اللجوء الى التصويت داخل مجلس الادارة، وقد حصل التقرير على موافقة 8 أصوات من أصل اجمالي الاعضاء وعددهم 10 مقابل صوت رافض، وغياب العضو العاشر عن الجلسة بداعي السفر.

وكانت لائحة الموظفين الـ47 الذين أقرّ مجلس إدارة الكازينو إعادتهم إلى وظائفهم، تضمنت الحصة السياسية الأكبر لـ”التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” و”القوات اللبنانية”، فيما توزعت الأسماء الأخرى على عدد من القوى السياسية مثل “تيار المستقبل” والكتائب و”المردة” والنائبين السابقين فارس بويز وفريد الخازن.

وفي ما يأتي اسماء الموظفين الذين أُعيدوا الى عملهم: فلوريندا أميوني، جورج القاموع، كارمللو ضوّ، جوزف مارون، نسيب أنطون، فراس أبي يونس، أنطوان صيلي، الياس توما، ماري الخوري، ألكسي سماحة، مي شعيا، جاد خليفة، قيصر كساب، ميلاد ناصيف، هشام صفير، علي العرب، حسن حمزة، عباس عون، بلال دبوق، إيهاب عمّار، بلال شعيب، رنا وهبه، فضل باجوق، حسين منون، عبد المجيد ديب، علي كلاكش، عبد حسين أحمد، عايده حرب، موسى الخوري، رين صوان، هادي الخوري، عبدالله عبدالله، لويس بيضون، جورج مهنا، إيلي عتيق، شارل كيروز، أنيس متى، طانيوس جعجع، الياس صفير، حنا رحمة، محمد الجوهري، محمد يونس، ربيع فرنجية، سليمان الدويهي، جوزف عقيقي، ألبر حشيمي وألان سابيلا.

واللافت ان المعلومات تحدثت عن معايير “مهنية – سياسية ” اعتمدت عند تحديد اسماء الـ47 موظفاً. وتكشف مصادر متابعة للملف، ان تحديد الاسماء تم وفق انتماءاتها السياسية للأطراف المشاركين في اللجنة مما أرضى جميع مكوناتها. كذلك تراجعت اللجنة عن قرار عدم إعطاء أي تعويض مالي لعدد من الموظفين الذين لم يداوموا في الكازينو خلال الأعوام الماضية. وفي عملية حسابية بسيطة، وانطلاقا من الرقم الاساسي لعدد المصروفين وهو 191، وفي حال تمت الموافقة على إعادة 47 موظفا الى عملهم، إضافة الى حوالى 15 موظفا ستكون التقارير الطبية لمصلحتهم (من أصل 32 موظفا تمت إحالتهم الى اللجنة الطبية بحسب المعلومات)، نكون أمام إعادة 62 موظفا الى عملهم أي ما يُمثل حوالى 33% من عدد المصروفين!

ولاحظ تقرير اللجنة استحداث وظائف للموظفين الذين كانوا يداومون في الكازينو من دون القيام بأي عمل محدد، على أن تخيّرهم بين الالتحاق بالوظائف الجديدة أو الاستقالة مقابل تعويض مالي، واوصت مجلس الادارة بدفع تعويضات صرف من الخدمة حتى راتب 5 سنوات للموظفين الذين اختاروا الاستقالة، اضافة الى خيار التقاعد المبكر لمن بلغ 60 عاماً مع تعويض استثنائي قد تصل قيمته الى 60 شهرا، ويتم تحديده وفق سنوات الخدمة أيضا.

وإثر إعلان اللائحة النهائية، تداعى عدد من المصروفين ممّن لم يشملهم قرار العودة، إلى مزاولة العمل داخل الكازينو للاعتراض على القرار، ملوّحين بالتصعيد مرة جديدة.

ومساء أمس تابع مجلس إدارة الكازينو برئاسة حميد كريدي واللجنة المكلفة درس وضع المصروفين برئاسة رئيس مجلس إدارة “إنترا” محمد شعيب، درس ملف تعويضات المصروفين الـ144، وذلك في اجتماع عُقد في مبنى “إنترا”، وتلاه اجتماع آخر ضمّ إلى مجلس الإدارة واللجنة، نقابتي موظفي الكازينو وألعاب الميسر.

وعلمت “النهار” ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية، اذ أكدت النقابتان أهمية إقرار التعويضات التي تمّ الاتفاق عليها مع حاكم مصرف لبنان، (150 الف دولار لخدمة 5 سنوات، 200 الف دولار للخدمة بين 5 و15 سنة، وتعويض بحوالى 250 الف دولار لخدمة أكثر من 15 سنة في الكازينو). كذلك طالبتا بإعادة درس بعض الملفات الخاصة بعدد من المصروفين والتي وصفت صرفهم بالتعسفي، وهذه الاقتراحات أخذ بها مجلس الادارة علما ووعد النقابتين بدرسها وفق ما علمت “النهار”.

وكشفت مصادر مقربة من مجلس الإدارة لـ”النهار”، ان إجمالي حجم التعويضات التي سيدفعها الكازينو للمصروفين من المتوقع ان تصل الى حوالى 27 مليون دولار، وهي خطة مكلفة حكما لخزينة هذا المرفق، ولكن يمكن تعويضها في الاشهر المقبلة عند إعادة انطلاق العمل داخل الكازينو بالشكل الصحيح وبعد تنفيذ جميع الاصلاحات التي تمّ تبنّيها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل