.jpg)
أكد مصدر عسكري لـ”الشرق الأوسط”، أن وحدات الجيش اللبناني حققت إنجازا بالسيطرة على مرتفعين استراتيجيين كان يستخدمهما مسلحون متشددون في منطقة جرود رأس بعلبك الحدودية مع سوريا للتسلل إلى عمق الأراضي اللبنانية، وذلك في عملية عسكرية سريعة نفذت فجر أمس، مشيرًا إلى أن الجيش صدّ هجومًا مضادًا شنه المسلحون بعض الظهر لاستعادتها.
وأوضح المصدر أن وحدات الجيش رصدت تجمعات المسلحين في التلتين المشرفتين على تلة الحمرا الاستراتيجية المعرضة دائمًا لهجمات من المسلحين ولمحاولات تسلل، مؤكدًا أن العملية العسكرية التي نفذها الجيش نجحت في السيطرة على التلتين، وبدأت عمليات تحصينهما ضد الهجمات.
وأشار إلى أن المسلحين حاولوا بعد الظهر شن هجوم مضاد، تمكن الجيش من صده، بعد اشتباكات عنيفة اندلعت في المنطقة، لافتًا إلى أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 5 عسكريين لبنانيين بجروح طفيفة، بينهم ضابط، ومقتل عدد من المسلحين.
وقال المصدر العسكري إن الخطر من تسلل المسلحين إلى داخل الحدود اللبنانية ومواقع الجيش “لا يزال قائمًا”، مشيرًا إلى أن وحدات الجيش في المواقع العسكرية المتقدمة تصد بشكل يومي محاولات تسلل للمسلحين، وتستهدف تحركاتهم في المناطق الحدودية، لافتًا إلى أن عمليات الجيش مستمرة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية لـ”النهار”، أن “عملية جرود رأس بعلبك كانت ناجحة جداً، اذ استبق الجيش بها أي عمل عسكري يمكن ان تحضّر له الجماعات الارهابية وأقام تحصيناته في هذه المنطقة التي تعتبر استراتيجية من الناحية العسكرية، وتمكّن من شلّ قدرة هذه الجماعات على القيام بأي عمل عسكري. ونتيجة هذه العملية المباغتة التي لم يتحسّبوا لها، أوقع الجيش في صفوفهم ما بين 13 و14 قتيلاً، فضلاً عن الجرحى، وضبط أعتدة وأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة، وفرّ المسلّحون الى خارج المنطقة”.
وافادت “النهار”، ان “ثمة محاذير وثغرات لا تزال في حاجة الى مزيد من الرصد والاستكمال، ويتخذ الجيش الاجراءات اللازمة لتحصين الانتشار الجديد والتحسب لأي احتمال قد يدفع المسلحين الى محاولات اختراق او تسلل جديدة”.
وأكّد مصدر عسكري رفيع لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “عملية الجيش التي نفّذها فوج التدخل الرابع كانت خاطفة وحصَلت بسرعة واستُعمل فيها سلاح الطيران بنحو حاسم، وتمكّنَ الجيش من السيطرة على التلال”، لافتاً إلى أنّ “المراكز التي سيطر عليها الجيش لها أهمّية إستراتيجية وعسكرية كبيرة، إذ إنّه يستطيع من خلالها مراقبة المنطقة وتدعيم خطوطه الدفاعية، ويصبح في موقع قوّة ومتقدّماً أكثر”.
وأكّد أنّ “هدف العملية هو تأمين المراكز العسكرية المنتشرة وحماية بلدة رأس بعلبك من أي خرق محتمَل، وما ساعد على نجاحها هو عامل السرعة، حيث سيطر الجيش على النقاط وطردَ الإرهابيين، وحصلت الإشتباكات بعدما تمّت السيطرة على التلال”.
وشدّدَ على أنّ “العملية دلّت على سرعة الجيش وجهوزيته لأيّ معركة قد تحصل، خصوصاً أنّ أسلحة متطوّرة استعمِلت فيها، مع وجود خطط تأخذ في الحسبان أيّ تطوّر ممكن أن يحصل”. وأوضحّ أنّ “السلاح الاميركي لعبَ دوراً فاعلاً في المواجهات، وهذا السلاح سيستمرّ بالتدفّق الى لبنان، أمّا بالنسبة الى الطيران، فقد وُعِد الجيش بخمس طائرات، لكن حتّى الساعة لم يحدّد نوعها وتوقيت تسليمها”.
وأفادت مصادر أمنية في منطقة رأس بعلبك لصحيفة “المستقبل“، أنّ “عملية “الجرش” أتت تتويجاً “لسلسلة عمليات رصد وتعقب هدفت إلى دراسة أدق التفاصيل المتعلقة بجغرافية المنطقة الجردية من خلال الاستعانة بوسائل تكنولوجية متطورة لتحديد نقاط وأماكن وتحركات المجموعات المسلحة الإرهابية التي سبق أن قامت بعمليات ضد الجيش”، مشيرةً إلى أنّ “تلّتي صدر الجرش وحرف الجرش اللتين تقعان شمال شرق تلة الحمرا شكّلتا منطلقاً لهجمات المسلحين خلال الأشهر الماضية”.
الجيش وسع رقعة استهدافه للمسلحين في الجرود وارتفاع عدد جرحاه الى 5