
اعتمدت “التحايل” على عدد من العوائق الجغرافية والطبيعية التي تعيق مراقبة النقاط العسكرية من الجهة الشرقية في جرود رأس بعلبك، وتسمح للمسلحين بالإفادة منها، والتسلل عبرها والانطلاق في أعمال هجومية باتجاه نقاطه.
وبحسب معلومات حصلت عليها “الأخبار”، فإن الجيش سيطر على تلال أم خالد وصدر جرش وحرف جرش (شرق وشمال ــ شرق تلة الحمرا) وهي عبارة عن تلال استراتيجية في جرود رأس بعلبك، أكثر ارتفاعاً من تلة الحمرا (النقطة العسكرية الأخيرة المتقدمة للجيش في جرود رأس بعلبك)، يستعملها المسلحون للتسلل والتواري في تلالها والسهول والوديان في ما بينها.
وتشير المعلومات الأمنية إلى أنه بعد الانتهاء من استحداث الطريق الذي يربط نقاط الجيش بدءاً من جرود رأس بعلبك حتى نقطة المصيدة في جرود عرسال، مروراً بجرود الفاكهة، كان لا بد من عملية عسكرية سريعة ومباغتة للسيطرة والاستيلاء على هذه التلال المتقدمة، ولإبعاد المسلحين عن تلة الحمرا المتقدمة وتذليل مخاطر أي عمليات تسلل جديدة. وبالفعل هذا ما حصل فجر أمس، عندما مهّد الجيش لعمليته العسكرية المقررة والمخطط لها بقصف مدفعي ليل الأربعاء ــ الخميس لأماكن تجمعات المسلحين في جرود السلسلة الشرقية، قبل أن تنطلق وحدات وأفواج من الجيش عند الرابعة فجراً في عملية سريعة للسيطرة على التلال الثلاث، بمساندة المروحيات ومرابض المدفعية الموجودة في قرى البقاع الشمالي، وقد تمكن سريعاً من السيطرة عليها جميعاً، وتحقيق النتائج المرجوة من العملية العسكرية.
وفي وقت استمرت فيه وحدات الجيش ومرابض المدفعية في استهداف المسلحين، سارعت فرق الهندسة في الجيش إلى تحصين التلال، وتعزيزها بوحدات عسكرية أخرى، في خطوة «لمنع أي هجوم قد ينفّذه المسلحون لاستعادة تلك النقاط الاستراتيجية، بحسب مصادر أمنية.