
أبدى الرئيس نجيب ميقاتي خشيته “من أن نكون قد دخلنا عمليا مرحلة تصريف الأعمال الحكومية بعد تبعثر الارادات الوزارية وبعد المواقف المتشددة من هنا وهناك”.
وقال أمام زواره في طرابلس: “إن الفضل الأول في إستمرارية عمل الحكومة يعود الى صبر رئيس الحكومة وكيفية متابعته الأمور داخل مؤسسة مجلس الوزراء في ظل الواقع الجديد الذي حصل بعد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية. وسبق أن قلنا في هذا المجال أن المتضرر الأول من شغور منصب رئيس الجمهورية هو موقع رئيس الحكومة بحيث بات كل وزير أشبه برئيس ظل في حد ذاته، إضافة الى أن توزع الخريطة السياسية داخل الحكومة فرض نفسه مسهلا أو معطلا للعمل الحكومي، وفق التحالفات والمناخات السياسية.”
وكرر الدعوة الى “الأخذ بأحد حلين لضمان إستمرار عمل مجلس الوزراء بالحد المقبول الى حين التوافق على رئيس جديد للجمهورية، إما ترك رئيس الحكومة يختار المواضيع الوفاقية التي ستبحث في مجلس الوزراء او تطبيق المادة الخامسة والستين من الدستور اللبناني بحيث تتخذ القرارات توافقيا وإذا تعذر ذلك فبالتصويت، على أن تبقى المواضيع الاساسية بحاجة الى موافقة ثلثي عدد اعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. وفي كل الاحوال ومهما كان الحل اعتقد اننا دخلنا جديا مرحلة تصريف الاعمال”.
وقال انه “من المؤكد أن انتخاب رئيس للجمهورية يشكل أولوية وضمانة أساسية لسير عمل المؤسسات الدستورية وحفظ توازنها، لكون رئيس الجمهورية هو رمز الدولة والساهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقا لأحكام الدستور. ويجب على كل الاطراف تقديم تنازلات متبادلة للوصول بهذا الاستحقاق الى خواتيمه الصحيحة”.
ونوه ميقاتي بـ”العملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جرود رأس بعلبك بالامس”، وقال: “الجيش اللبناني هو صمام الامان للحفاظ على سيادة لبنان ولحماية جميع اللبنانيين، ونحن ندعمه ونقدر تضحياته، ونشدد على اهمية الالتفاف حوله ودعمه على كل المستويات”.