
رأى حزب “الوطنيين الأحرار” أنه “يمكن التوفيق بين تسهيل عمل الحكومة ومقتضيات المرحلة الراهنة من حيث عدم التأقلم مع الفراغ الرئاسي. ونؤكد أن الأولوية الدستورية هي في انتخاب رئيس الجمهورية ولا يضاهيها أي اعتبار آخر، تشهد على ذلك تداعيات غياب رأس الدولة على كل مؤسساتها. وندعو إلى تسمية الوزراء الذين يعرقلون الآلية المتفق عليها في مجلس الوزراء من طريق ممارساتهم التعطيلية لأسباب سياسية وشخصية. كما نهيب بالجميع التحلي بالمسؤولية الوطنية في الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن والإحجام عن السلبيات أياً تكن الأسباب أو الذرائع. ونشيد بأداء الرئيس تمام سلام الذي يسعى الى تطبيق معادلة انتخاب رئيس الجمهورية وتأمين أداء سليم للحكومة، ونطالب الوزراء بدعمه والتزام نهجه”.
وأعلن الحزب في بيانه الأسبوعي: “يتأكد يوماً بعد يوم إمعان كتلتي الوفاء للمقاومة والإصلاح والتغيير في منع إنجاز الاستحقاق الرئاسي من خلال تعطيل نصاب جلسات الانتخاب. ومن المضحك المبكي دعوة أمين عام حزب الله الى إتمام عملية الانتخاب، وهو بذلك يلقي المسؤولية على خصومه السياسيين كأنهم هم الذين يحولون دون انتخاب الرئيس وهذا يجافي الواقع كما هو معلوم. وعندنا ان ربط حزب الله نفسه بالرهانات الإقليمية وتفضيله مصلحة ايران والنظام السوري هما السبب الرئيس لسلوكه على الساحة اللبنانية، حيث يساهم في العمل على انجاح مخطط طهران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان. أما بالنسبة الى كتلة الإصلاح والتغيير فهي تسلس الانقياد لـ”حزب الله” مقابل الأمل في إيصال رئيسها إلى سدة الرئاسة تحقيقاً لطموحات شخصية يجري تغليفها بمبادئ سامية هي في صلب الثوابت الوطنية”.
وجدد الحزب دعم الحوار القائم بين كل من “تيار المستقبل” و”حزب الله” وبين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، كونه “الوسيلة الفضلى لحل المشكلات القائمة وإيجاد الحلول لشتى الاشكاليات. إلا أننا نعتبر ان مفاعيله ستكون محدودة إذا لم يؤد الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإلى تعزيز الدولة ومؤسساتها. ويأتي في الطليعة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها ما يحتم انسحاب “حزب الله” من سوريا ومن العراق والعودة إلى التزام إعلان بعبدا. كما نرى وجوب اتمام الاستحقاق الرئاسي ليتمكن الرئيس العتيد من إدارة حوار وطني جامع يقارب الاستراتيجية الوطنية للدفاع التي يجب ان تفضي الى وضع السلاح غير الشرعي في عهدة الدولة المولجة الدفاع عن حدودها وأرضها بإلتفاف كل مكوناتها حولها. كما يعني ذلك وضع حد لمشروع الدويلة والعودة الى كنف الدولة الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات كما ينص عليها الدستور واتفاق الطائف”.