
ما كاد ممثل الامين العام للامم المتحدة يقول ان “بشار الاسد جزء من الحل في سوريا”!!!، حتى تحركت ماكينات الرجل اعلامياً واستخباراتياً في جميع الاتجاهات تمهيداً لوضع الافعال في محل الاقوال…
يعرف المحيطون ببشار ان الكلام المذكور اعلاه يعني عدم الرغبة الدولية في الغاء الاقلية التي يمثلها نظام بشار ولا يعني على الاطلاق ان الرجل المسؤول عن قتل 250 الف سوري واخفاء 100الف وتدمير سوريا حجراً وبشراً يمكن له ان يستمر في سدة الرئاسة في اي حل مقبل.
ماكينة بشار لا تهدأ: براميل متفجرة، استقبال وفود هزيلة، قتل مشاركين في جرائم سابقة، اتصلات مع معارضين لا يمثلون سوى انفسهم، واتكال شبه كلي على ايران وحزبها في حروبه على جميع الجبهات في سوريا.
بشار الاسد جزء من الحل السياسي في سوريا يعني بالعربي الفصيح حلاً على الطريقة اليمنية ومغادرة امنة تشبه مغادرة علي عبدالله الصالح وهوية اخرى يتلطى وراءها، لان الحل الاخر الجذري، اسقاطه بالقوة، يعني الغاء طائفته وتعريض سوريا لمخاطر التفكك والتفتت ونهاية دراماتيكية لبشار تشبه نهاية معمر القذافي بشكل أو باخر…
احلام بشار في البقاء في السلطة مستحيلة وتشبه حلم ابليس بالجنة، لا طائفته تتمسك به ولا المعارضة المعتدلة تتقبل وجوده وبينه وبين المتطرفين ما صنعته يداه وايديهم في السنوات الاربع الماضية. وتنظيف السجلات بالقتل والاخفاء لن يغير حرفاً فيما هو مكتوب وآخر مآثره، ما يتردد عن قتل رستم غزالة والتخطيط لقتل ميشال سماحه، لن يؤدي الى اعتقادات غير واقعية: نظامه خطط لجريمة العصر (قتل الرئيس رفيق الحريري) وكل الجرائم التي سبقت منذ اغتيال كمال جنبلاط وحتى… الامس القريب.