#adsense

اقتراح الحسيني في مواقف سياسية: يتطلّب تعديلاً دستورياً ونرفض اختصار الولاية

حجم الخط

كتبت ألين فرح في “النهار”:  أثار اقتراح الرئيس حسين الحسيني انتخاب رئيس جمهورية لسنة واحدة اهتماماً لدى الأوساط السياسية. وهناك من رأى ان الامر يحتاج الى دراسة معمقة قبل إبداء الرأي، وهناك من رفض اختصار ولاية رئيس الجمهورية وفقاً للاقتراح الذي يقضي بانتخاب “رئيس موقت للجمهورية كمرحلة انتقالية لإجراء انتخابات نيابية جدية بقانون انتخاب جديد في ظل رئيس تنتهي ولايته خلال سنة”، على أساس ان “مفتاح حل أزمتنا هو استرجاع الشرعية للمؤسسات الدستورية وايجاد قانون انتخاب شرعي يؤهلنا لإجراء انتخابات حقيقية”.

طرح الحسيني يعني اعادة تكوين السلطة، في ظل شغور رئاسي طال، وشلل حكومي ونيابي، وبالتالي توقف البحث في قانون انتخاب جديد. وهو لطالما دعا الى وضع قانون عادل يؤمن صحة التمثيل السياسي، اي العودة الى وثيقة الوفاق الوطني، كإطار للعودة الى الحالة السياسية الطبيعية، وانتظام العمل في المؤسسات الدستورية.

كيف يقرأ الاطراف السياسيون هذا الاقتراح؟ الوزير الكتائبي سجعان قزي لا يشك مطلقاً بنية الرئيس الحسيني لانه يبحث عن مخرج يعجّل في انتخاب رئيس الجمهورية. “لكن هذا الاقتراح من شأنه ان يستغله اصحاب المشاريع الرامية الى تغيير النظام اللبناني والميثاق والصيغة وخلق لبنان آخر”. يرى قزي ان اختصار ولاية رئيس الجمهورية “غير قابل للنقاش لا وطنياً ولا دستورياً، لا اليوم ولا غداً، لأن البدء باختصار الولاية هو تكملة لحالات التمديد التي حصلت سابقاً وأدت الى تسخيف منصب رئاسة الجمهورية وبالتالي الى شغوره”. ولا حل، وفق قزي، “إلا بتوجه كل النواب الى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية. وان كان من شيء يجب ان يُختصر فهو مهلة الشغور الرئاسي فقط”.

بعض النواب الذين اتصلت بهم “النهار” للاطلاع على رأيهم “لم يطّلع ” على اقتراح الحسيني كأحد نواب كتلة “التنمية والتحرير”. ومنهم من أراد العودة الى رؤساء الكتل، “هذا الاقتراح يتطلب تعديلاً دستورياً، وبالتالي الموقف منه سيكون سياسياً ولا بد من العودة الى الكتلة ورئيسها لإبداء رأي فيه”، وفق مصدر في “تكتل التغيير والإصلاح”.

اما النائب احمد فتفت فقال ان كتلة “المستقبل” لم تناقش الموضوع بعد، لكن وجهة نظره الخاصة ان الاقتراح واقعي، “ونحن ضد تقزيم موقع رئاسة الجمهورية وتحجيمه، وبانتخابه لسنة نقزم دوره”. وفي رأيه ان الطرح الواقعي يكون بنزول جميع النواب الى المجلس وانتخاب رئيس للجمهورية بولاية كاملة. وبعد ذلك نضع قانون انتخاب جديداً، وبالتالي نكون أمام تكوين حقيقي للسلطة وليس بطريقة موقتة”.

أي الحسيني يستند الى ان مجلس النواب الحالي هو واقعي لكنه غير شرعي، “وبالتالي اي انتخاب من هذا المجلس لرئيس جديد للجمهورية سيكون تماماً كما حصل في اضاعة الفرصة العام ٢٠٠٨ عبر انتخاب رئيس خلافاً للدستور، وبالتالي بقصد شله عن القيام بواجبه في تطبيق الدستور والقوانين وفقاً لما ورد في قسمه الدستوري”، يقول الحسيني لـ”النهار”. ويختم مشدداً على انه “من دون استرجاع شرعية مجلس النواب، اي انتخاب سيكون تمديداً لأزمة وليس حلاً لها”.

والبديهي ان تبحث الكتل النيابية في اقتراح الحسيني في اجتماعاتها، وسيكون لها رأي فيه خلال الأيام المقبلة، علماً ان الحسيني عرض طرحه على الجميع قبل إعلانه، على ما قال.

المصدر:
النهار

خبر عاجل