.jpg)
أقيم قبل ظهر السبت 28/2/2015 في ثكنة اسعد ضاهر ـ معهد قوى الأمن الداخلي/الوروار، حفل تخريج الدفعة الثالثة من دورة تنشئة عسكرية ومسلكية وقانونية لمفتشين درجة ثانية متمرنين ومأمورين متمرنين لصالح المديرية العامة للأمن العام. جرى حفل التخريج بحضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص ممثلاً بقائد المعهد العميد أحمد الحجار، مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلاً بالعميد الركن حسن علي أحمد، وممثلون عن: قيادة الجيش، رؤساء الأجهزة الأمنية، مدير عام الدفاع المدني، محافظ جبل لبنان، وعدد من ضباط ورتباء قوى الأمن الداخلي والأمن العام.
.jpg)
بدأ الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، وكانت كلمة ترحيب من عريف الحفل المقدم فادي حامد، تلا ذلك وضع أكاليل من الزهر بإسم اللواء إبراهيم بصبوص واللواء عباس ابراهيم على نصب شهداء قوى الأمن الداخلي من قبل العميدين الحجار وعلي أحمد، وبعدها تم إستعراض القوى على وقع موسيقى قوى الأمن الداخلي، ثم كانت تسمية الدورة من قبل طليعها بإسم: ” دورة الولاء للوطن “، وجرى تبادل للدروع التذكارية بين مديريتي الأمن الداخلي والأمن العام.
.jpg)
ثم ألقى العميد الركن علي أحمد كلمة اللواء عباس ابراهيم، هذا نصها :
سلام الوطن على شباب قرّر أن يكون للوطن، سلام على جيلٍ يرتفع كالجبل، على صف أمنٍ طامحٍ لمنح الأمان للأخرين.والسلام منكم، من جهدكم وأصراركم على أن تكونوا في خدمة الناس، من أوراقهم إلى أمانهم. بكم يكتمل العدد، ومعكم نجدّد العهد، ومن خلالكم نقدّم نموذجاً عن الولاء في مؤسّسة إعتادت على تضحية الأوفياء.تتخرجون اليوم إلى مسرحٍ صعب ومعقّد، وفيه العيون مرصودة، والعابثون في الوطن ليسوا أقليّة، يأتون من وراء الظهر، من خلف ثلجٍ وستارٍ أبيض ليرسموا بلداً باللون الأسود.لكن مدرستكم علّمتكم ألف باء المواجهة السبّاقة، وهي اليوم تضع بين أيديكم تجربةً من عمر التصدّي لصدّ المجموعات النافرة المتأهبة دوماً لنشر الرعب في ربوعنا. إعلموا يا جيل اليوم انكم تخرّجتم من مؤسسة تفاوض ولا تساوم، تسرع ولا تتسرّع، تتأهب قبل المتأهبين، تقارع الريح قبل هبوبها، ولا تستريح.عمركم من عمرها، ووعدكم من وعدها، فخذوا تجربتها وأضيفوها الى سنوات خدمتكم، وتحصّنوا بمسيرتها ودرب شهدائها، أولئك الذين أمنوا بقدرتها ومشوا بين الألغام والبطون المفخّخة.تتطلعون اليوم الى شمسٍ مضوية، نحو الهوية والقضية، نحو بلدٍ ينتظر جهدكم ولا يتقدّم الاَّ بعلمكم وتتطوّركم وإنفتاحكم الآخر على الآخر، وكلما زادت خبرتكم كلّما أشرقت الشمس على بلدٍ يفرضون عليه العتمة.جيلكم اليوم آخر الدفعات، لكنه ليس آخر الأجيال، نمسك بيدكم كي تشبكوا الآيادي مع الناس وتأخذوا بهم الى حيث الإدارة والنظام وتسهيل عبورهم الى الحياة.إن معاملتكم الطيّبة للمواطنين هي جواز عبور، فأنتم حدود هذا الوطن وتأشيرته، أنتم تضربون جماد الورق ورتابته وتخرجونه من قيد المراوحة لتحسموا أمره، فلا تتحوّلوا الى عددٍ زائدٍ في إدارات التكدّس الوظيفي، وأعلموا ان للناس علينا حقوقاً وانتم الوسيلة في دفع الحق لأصحابه. مسؤولياتكم من حدود الوطن الى آخر حدود، فكونوا الصورة التي تعكس حضارة المؤسّسات الأمنية، كونوا الحرية.عهدنا بكم انكم عنوان أمل الناس وتخفيف وجعهم وقهرهم ونزوحهم، ومن خلالكم يصبح الوطن أكثر أماناً وأملاً. كلنا معكم لرفعتكم وتقدمكم، ولكم على رأس هذه المديرية من كان مؤسّساً للأمل وزارعاً وعد الغد، ومن حضرته أنقل لكم التحية والوصية.لا يغيب عنّا أخيراً توجيه خالص الشكر والتقدير للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي وضعت كافة إمكاناتها وإستثمرت الجهود اللازمة لإنجاح هذه الدورة وإثبات متانة العلاقة بين مؤسستينا لاسيما ضبّاطها وأفرادها المشاركين في الطاقم التدريبي إضافة الى ضبّاط ومفتشي الأمن العام الذين أشرفوا على مراحل التدريب.
.jpg)
بعدها ألقى العميد الحجار كلمة اللواء إبراهيم بصبوص، هذا نصها:
بإسم اللواء المدير العام لقوى الأمن الداخلي، وبإسمي شخصياً, أرحب بكم جميعاً بمناسبة تخريج دفعة جديدة من مفتشي ومأموري الأمن العام .إنها لمناسبة طيبة نؤكد فيها الوفاء بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا, بغية الإرتقاء بالوطن الغالي, وتعزيز الثقة بقدرة أجهزته الأمنية على الحفاظ بمكانتها ودورها المتميز في خدمة المجتمع.إن كفاءة هذه الأجهزة في العمل الميداني الهادف إلى تحقيق الأمن والاستقرار، لا تكتمل إلا بكوادر مؤهلة تأهيلاً عالياً. وهنا يبرز دور معهد قوى الأمن الداخلي في رفد صفوفها بِطاقاتٍ وطنية شابة ومدرّبة، وقادرة على استخدام أساليب التكنولوجيا المتطورة، بما ينسجم مع أحدث المفاهيم العصرية في العمل الشرطي والأمني.لذلك نواصل وضع الخطط وعمليات التحديث اللازمة، للنهوض بمستوى المدرّبين وتطوير برامج التدريب، ونخطو خطواتٍ واثقة نحو المستقبل، ليصبح معهدنا في مصاف أفضل معاهد التعليم على مستوى المنطقة والعالم.لا شك أن المرحلة الراهنة بكل ما تحمله من تحديات تفرض تضافر الجهود، والمزيد من التنسيق بين الأجهزة الأمنية في مختلف المجالات لا سيّما في مجال مكافحة الإرهاب الذي يهدّد مجتمعنا بمختلف تلاوينه. وخير مثالٍ على هذا التنسيق، العلاقة الوثيقة والدعم المتبادل بين المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام. فالتعاون بينهما يتجلّى في بعض وجوهه في مجال التدريب، واحتفالنا اليوم شاهدٌ على ذلك.أيها المتخرجات والمتخرجون، لقد تلقيّتم معارف ومهاراتٍ متنوعة تُعدّكم للإضطلاع بالإعباء والمسؤوليات التي تفرضها واجباتكم الوظيفية المرتقبة، وتساعدكم على تنفيذ المهام المطلوبة منكم.أنتم تحملون أغلى أمانة في أعناقكم، وهي حفظ أمن الوطن والمواطن. عليكم الإلتزام بقواعد السلوك القويم، واحترام حقوق الإنسان، ودعم جسور الثقة بينكم وبين المواطنين.
ثم جرى عرض عسكري قدّمه المتخرجون، وفي الختام أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
.jpg)