
نظّم جهاز التنشئة السياسيّة في “القوّات اللبنانيّة” – الجامعة الشعبيّة وبالتعاون مع منسقيّة البترون لقاءاً سياسياً في شكا بحضور رئيس الجهاز الدكتور أنطوان حبشي الذي ألقى كلمة تطرّق فيها إلى التحولات الجذرية التي تطال منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الحياة السياسية في لبنان.
وشدّد حبشي على أسباب تصاعد التيارات الأصوليّة واتجاه بعض الجماعات في المنطقة نحو الإسلامويّة الجهاديّة التي ولدت في كنف الأنظمة الديكتاتويّة القامعة لشعوبها، مركزاً على محوريّة المحادثات الأميريكيّة – الإيرانيّة بشأن الملف النووي ومترتبات هذا الاتفاق أو عدمه على الوضع السياسي في المنطقة.
وكان لداعش حصة في كلمة حبشي عندما تحدث عن الوحشيّة المتبعة من قبل هؤلاء في سبيل تحقيق مآربهم اللا إنسانيّة، مشيراً إلى امتداد أعمالهم الإرهابيّة لتطال الدول الأوروبيّة والعربيّة معاً.

من جهة اخرى، تناول حبشي في حديثه الأوضاع الراهنة في لبنان، واصفاً لبنان بالمنتظر. وأضاف: “إن لبنان دولة من دون رئيس في ظل محيط يتخبط بمشاكل كبيرة لا ندري متى ستنتهي”، مختصراً الحالة السياسيّة في لبنان بثلاث نقاط أساسية وهي غرق “حزب الله” في المستنقع السوري، الحوار السنيّ – الشيعي بين تيار المستقبل والحوار المسيحي – المسيحي بين “القوّات البنانيّة” و “التيّار الوطني الحر”.
في ما يتعلق بانغماس “حزب الله” في الحرب السوريّة، اعتبر حبشي أن إيران تحاول عبر ذلك خلق جبهة تماس على الحدود مع اسرائيل من الجولان المحتل حتى الشريط الحدودي مروراً بشبعا، لافتاً إلى أن هذا الإمتداد يتم عبر الحزب وباشراف الحرس الثوري الإيراني.
اما في ما يتعلق بالحوار العوني – القواتي، فأكدّ حبشي أن هناك محاولة للوصول إلى ورقة إعلان مبادئ مشتركة بين الطرفين تنهي أزمة الثقة التي امتدت إلى أكثر من ثلاثة عقود، معتبراً أن ورقة عمل مماثلة تؤسس إلى لقاء جدي يجمع رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع برئيس التيّار الوطني الحرّ العماد ميشال عون يتخطى اللقاءات الحواريّة الشكليّة التي لطلما تعوّدنا عليها في لبنان.
وختم حبشي كلمته بالتطرق إلى الملف القواتي الحزبي الداخلي، مصراً على أهميّة انتظام عمل الأجهزة الحزبيّة والمصالح واللجان الإدارية في القرى للوصول إلى الهدف الاسمى وهو بناء حزب ديمقراطي عصري يكون بمثابة “المؤسسة الضامنة للمسيحيين في لبنان”والضامنة للبنان بوجهته التاريخية.
وبعد انتهاء حبشي من كلمته جرى نقاش مفتوح بين الحضور وبينه في مختلف النقاط التي تناولها خلال اللقاء الذي دام إلى ساعة ونصف الساعة.
