.jpg)
فيما يتوقع ان يدعو رئيس الحكومة تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل على اساس الآلية الإجماعية، مقابل تعهدات بعدم تعطيل القرارات والتوافق عليها مسبقاً، لفتت الأوساط العاملة على تسريع التفاهم الحكومي الى ان تراكُم الملفات المهمة والثانوية امام الحكومة لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار، ثم ان الواقع الأمني في البلاد يشكل العامل الأكثر ضغطاً على الجميع للمْلمة الوضع الحكومي، ولو في إطار الحد الأدنى من التعهدات لإقلاع مجلس الوزراء مجدداً.
وفي هذا السياق، اشارت الاوساط نفسها لصحيفة “الراي” الكويتية، الى ان العملية العسكرية التي نفذها الجيش بنجاح قبل ايام في جرود رأس بعلبك، وإن أشاعت اجواء ارتياح واسعة الى هذا الإنجاز الميداني، الا انها كشفت ايضاً تَصاعُد الأخطار المحدقة بالحدود الشرقية للبنان مع سوريا، وهي أخطار تبدو متجهة نحو فصول إضافية مع احتدام معارك في مناطق سورية على تماس مباشر او غير مباشر مع الحدود اللبنانية.
وفي ظل ذلك، برزت في المشاورات السياسية الجارية مسألة ضرورة تَجاوُز الأزمة الحكومية بسرعة من اجل تحصين الواقع الداخلي، تحسباً لمزيد من المواجهات التي تبدو حتمية بين الجيش والتنظيمات الإرهابية. علماً ان المواقف الدولية التي ينقلها السفراء المعتمدون في لبنان تركّز بقوة على هذه الناحية. وثمة مخاوف حقيقية من جانب دول وهيئات دولية من ان تفضي الأزمة الحكومية الراهنة الى مزيد من إضعاف قدرة لبنان على مواجهة الأخطار التي تحدق به.
وتضيف الاوساط نفسها ان ما يثير الشك في قدرة الحكومة على استعادة زمام التماسك بالحد الأدنى بين مكوناتها، هو ان غالبية القوى السياسية ولا سيما منها المسيحية بدأت تتعامل مع الوضع الحكومي كمسألة ثانوية، في ظلّ انطباعٍ بأن شهريْ آذار ونيسان قد يحملان معالم رسْم اتجاهاتٍ ستتحرك معها أزمة رئاسة الجمهورية، ولا سيما مع الترجيحات بإنجاز التفاهم حول الملف النووي الايراني أواخر هذا الشهر. وهو الامر الذي يضع الحكومة امام محك دقيق جداً، تختلط فيه الحسابات والتنافسات الرئاسية عبر وزراء القوى المسيحية، بالتعقيدات الأخرى التي تفرضها العوامل الضاغطة لمجمل الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي اللبناني.
ويشار في السياق الأمني الى ان الجيش اللبناني تصدّى صباح امس الأحد لمحاولة تسلل قام بها مسلحون في وادي حميد في جرود عرسال وقصف المجموعات المتسللة، مما أدى الى وقوع إصابات في صفوفهم بين قتلى وجرحى، وسحب الجيش جثة أحد القتلى.
