#adsense

عبد الحي: الجيش اللبناني قادر على حماية الحدود ونحن معه

حجم الخط

أجرى رئيس مقاطعة أوروبا المهندس  مقابلة في إذاعة “مونتي كارلو” ضمن برنامج “حول الحدث” تَمَحوَرَت حول الأوضاع في لبنان وسـوريا ومدى التأثير الدولي على ما يجري في المنطقة.

اسـتُهِل الحوار بسؤال عن زيارة البرلمانيين الفرنسيين الأربعة إلى سـوريا والتي لقبتها المذيعة بالزيارة اللغز. فأكد عبد الحي كان أن الدولة الفرنسية هي ضد هذه الزيارة والمعلومات تشير إلى أنها مولت من قبل جمعيات مقرّبة من النظام السـوري. وأضاف: “أصبح معلوماً أن البرلمانيين الفرنسيين اشترطوا عدم الإفصاح عن هذه الزيارة التي أخرجها اعلام الأسد إلى العلن فور أن وطأت أقدامهم أرض المطار في سوريا في هدف توظيفها إعلامياً لكي يُظهِروا بأنهم غير معزولين سـياسـياً. نلاحظ أن هناك محاولة غير سليمة يقوم بها عند بعض النواب في اوروبا لإقناع المسؤولين الاوروبيين لفتح قنوات مع النظام السوري بحجة الدفاع عن المسـيحيين. ولكننا ننبه لا يمكن محاربة داعش عن طريق التعامل مع نظام إرهابي وانه توجد طرق أخرى للدفاع عن الشـعب السـوري عن طريق دعم الجيش السوري الحر وقوى الإعتدال”.

واعتبر عبد الحي أن “داعش” تنظيم إرهابي يجب نبذه من كل الأماكن، وسأل: “ما الفرق بين تنظيم إرهابي يذبح الأبرياء وبين نظام إرهابي يقتل شعبه، آلاف الناس، بالبراميل والأسـلحة الكيماوية؟”. وذكر أن هذا النظام السـوري كان دائماً يلعب لعبة الإطفائي الذي يُشـعِل الحريق ثم يسـارع لإطفاءه. فهو اتّبَـعَ هذه الإسـتراتيجية في لبنان على مدى ٣٠ سـنة. فكان يخلف الجماعات ببعضها، يقتل، يسـتعمل كل أسـاليب الإرهاب ويأتي من بعدها بحجة الإصلاح. واليوم يحاول اسـتعمال نفـس الأسلوب مع المجموعة الأوروبية”.

ورداً على سؤالٍ عما اذا ذهب السيد نصرالله بعيداً في خطابه الأخير عندما دعا للقتال في سوريا والعراق وأي مكان آخر، أجابها عبد الحي: “السيد نصرالله ذهب بعيداً منذ البداية وذلك بتدخله في الأزمة السـورية. إذ لا يمكننا أن نتدخل بشـؤون أي شعب دون أن نتحمل تبعات هذا التدخل. لا يمكننا أن نكون طرفاً مع فئة ضد فئة أخرى، ثم أنه لا يمكننا أن نكون مع نظام يقتل شـعبه. السيد حسـن عندما تدخل في سـوريا بحجة الدفاع عن بعض القرى اللبنانية في الداخل السـوري بحجة أن هناك تداخلاً جغرافياً، ثم بحجة الدفاع عن مقامات دينية شـيعية، ثم عاد وتحدد بمحاربة داعـش.. إسـتجلب الإرهاب إلى لبنان ولكن في الحقيقة كل ما يفعله هو الدفاع عن النظام تلبية لطلب إيران لدعمها في الملف النووي الأميركي – الإيراني”.

وردّاً على سـؤال، ألم يصل الإرهاب إلى الداخل اللبناني؟، أجاب: “بالنسبة لنا كل المناطق في لبنان هي لبنانية، وكل شـعب لبنان هو شـعب لبناني. يؤلمنا عندما تعرض أي منطقة لأي إعتداء ونحن ندين كل عمل إرهابي يطال أي فرد لبناني في أي بقعة من لبنان، ولكن لِـنَرَ ما يقوله هؤلاء الإرهابيون، إنهم يضربون المناطق التي يوجد فيها حزب الله في لبنان رداً على تدخله في سـوريا، فلماذا إستجلاب الإرهاب إلى لبنان وخدمةً لمصلحة من؟ بالتأكيد ليس الشعب اللبناني المسالم . انك يمكنك أن تتحكم باللعبة في بدايتها ولكنك لا تسـتطيع أن تتحكم كيف تتطور الأمور. وعندما يدعو السيد نصراللـه اللبنانيين إلى القتال معه في سـوريا فهو إنما يريد أن ينغمـس الشـعب اللبناني بأكمله في المعركة السـورية. بالنسـبة لنا حزب الله يخوض معركة فييتنام في سـوريا، معركة فاشـلة، ونحن دعيناه عدة مرات لوقف تدخله والعودة إلى لبنان. فمسـؤولية الدفاع عن حدود لبنان هي مسـؤولية الجيـش اللبناني الذي ندعمه كقوى 14 آذار بكل ما أوتينا. وللتذكير، في ظل حكومة الرئيـس ميقاتي، قبل اسـتقالتها، والتي كانت 8 آذارية بامتياز، وحين كنا نحن نطالب بأن يسـتلم الجيـش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية اللبنانية مسـؤولية حماية الحدود لمنع تسـلل جميع المسلحين بالإتجاهين، من الذي رفض ومنع انتشار الجيش اللبناني وتسكير الحدود على كل الجبهات؟ الجواب، حزب الله ولا أحد غيره”.

وعن حجة حزب الله بأنه هو المقاومة وهو من يحمي ظهر لبنان، وإذا تم اسـتهدافه فهل سـيكون لبنان بمنأى عن الأخطار التي تتهده من دول الجوار؟ أجاب عبد الحي: “أولاً من قال إن الجميع مع المقاومة التي يجسدها حزب الله في لبنان؟ بعد سـنة 2000 هناك انقسـام عمودي حول المقاومة وحول استمراريتها بعد خروج الجيس الإسرائيلي من لبنان. وحين يقول انه تدخل في سـوريا ليحمي المقاومة، فهذا لا يعني أنه يحمي لبنان. ذهب حزب الله إلى سـوريا بحجة منع الإرهاب ولكنه جلب الإرهاب إلى لبنان. حزب الله والنظام السـوري يدّعيان محاربة الإرهاب فيما هما يشـكلان مع داعش وجهان لعملة واحدة. فنحن عندما نرى ونقرأ مئات التقارير تتحدث عن المجازر التي يرتكبها النظام السـوري وأحياناً كثيرة بتدخل وبدعم من حزب الله، نسـأل أين الفرق بينهما وبين داعـش؟ نرى أن جيـش الأسد يقتل شعبه بدعم من النظام الإيراني ومن حزب الله، أين مصلحة لبنان في كل هذا؟”.

ورداً على سؤال قال عبد الحي: “ما هي المصلحة من تفتيت المنطقة؟ عندما نرى أن مصلحة إسـرائيل هي بتفتيت المنطقة، وهنا نذكّر بمخطط كيسـينجر الشـهير، نسـأل من المسـتفيد من هذا التفتيت غير إسـرائيل؟ فما يفعله حزب الله في سـوريا ودعوة السيد نصراللـه إلى القتال في سوريا و إلى الذهاب لأي مكان إنما هو يسـاهم إيضاً في تفتيت سـوريا والمنطقة”.

وأكد عبد الحي أن “هناك عدة طرق للدفاع عن حدود البلد، وللتذكير، مَن مَـنَع دخول الجيـش اللبناني إلى الحدود في الجنوب على مدى ٢٠ سـنة؟ الجواب هو حزب الله ولأهدافه السـياسـية. بينما في عدة مواجهات مع الجيـش الإسـرائيلي كان الجيـش اللبناني على قدر المسـؤولية بالدفاع وكان عنده الدعم الدولي الكامل والشـرعي والذي لا يمكن مواجهته. بينما إذا أطلق حزب الله طلقة على إسـرائيل تقوم إسـرائيل وتضرب كل لبنان كما جرى في الـ ٢٠٠٦، إن قوة الجيـش هي في شـرعيته وقوته العسكرية. هناك ٤ مليارات دولار تُـصرَف اليوم لتسـليح الجيـش، وحزب الله هو الوحيد الذي عارض عملية التسـليح. عندما يكون حزب الله جدّياً في تسـليح الجيـش، لماذا لا يدعمه بالسـلاح؟ إيران تدّعي دعم الجيـش اللبناني ولكنها لم تدعمه إلا بالكلام فقط”.

وختم “أن الحل يكمن بانسحاب حزب الله من سـوريا. فنحن نريد أن نحصّن لبنان، كل الشـعب اللبناني يدعم الجيـش. نمنع التدخل في سـوريا لإسـقاط الحجة. وختم عبد الحي قائلاً، نرى اليوم تسـليحاً جدّياً للجيـش اللبناني، ما ينقصه هو القرار السـياسي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل