
على تكريت ثاني أكبر مدينة يسيطر عليها داعش بعد الموصل تستعد الحكومة العراقية الجديدة لشن حملات التحرير. قد يرى البعض في الخبر مرحلة جديدة من مراحل تقليص نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، لكن نظرة تفصيلية دقيقة تكشف مكامن ضعف بنيوية لهذه الاستراتيجية التي سبق ان اعتمدتها الحكومة السابقة ورئيسها نور المالكي.
فقد أوضح عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” راشد فايد أن “داعش يحارب الآن بالجيش العراقي وبالحشد الشعبي، والطرفان لهما لون مذهبي معين، بما يعني اننا نضع الشيعة بمواجهة السنة المتطرفين وهذا الامر سيستدعي مزيدا من الالتحاق بداعش من الجمهور السني في تكريت”.
ولفت في حديث الى الـ”mtv” الى أن “تكريت منطقة سنية فيها جماهير لا تؤيد النظام الحالي على الاقل من وجهة السياسية والتغيير”.
تكريت التي هي أيضا مسقط رأس صدام حسين تستعد لتحريرها من داعش القوات العراقية بمساندة قوات من ائتلاف الحشد الشعبي وهي ميليشيات أعضاؤها شيعة، كما تحدثت المعلومات عن مشاركة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في العملية العسكرية ، وهو المعني بتشكيل الميليشيات الموالية لايران في العراق.
وأضاف فايد ان “العراق هو جزء من استراتيجية ايرانية في المنقطة حاولت ايران منذ انتصار ثورة الخميني ان تحول الشيعة العرب رغم الخلافات التاريخية بين شيعة النجف وشيعة قم، حاولت ان تحولهم الى جاليات ايرانية وحتى فارسية في مناطق وجودهم، وبالتالي الوجود الايراني في العراق حاليا مثل قائد “فيلق القدس” الايراني اللواء قاسم سليماني والجعفري هناك وقيادتهما لمعارك بشكل واضح وصريح، وكأنه تحد للمشاعر الوطنية العراقية يشكل حجر زاوية في سياسة ايران التوسعية”.
لا شك أن الهجوم على داعش وتقليص حجمها ضروريان اليوم قبل الغد لكن يبقى أن يرفق ذلك بترتيب للاوضاع السياسية في العراق كما في سوريا وإعادة البحث في أسس الوضع الراهن والا فنكون نؤسس لبركان جديد نعرف كيف يبدأ لكن لا نعلم كيف ينتهي.
https://www.youtube.com/watch?v=mpSK7HevBjw