.jpg)
وضعت قوى “14 آذار” اللمسات الأخيرة على ما يسمى بـ”المجلس الوطني” في لقائها الموسع في “البيال”، الذي ضم أكثر من مئة شخصية من كل فئات المجتمع اللبناني، من سياسيين مستقلين ورؤساء أحزاب ورجال أعمال ومثقفين وإعلاميين، بإشراف رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ونائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان وعضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” مروان حمادة ومنسق الأمانة العامة لـ”14 آذار” النائب السابق فارس سعيد، والذي ستطلقه إلى العلن في 14 من الشهر الجاري في الذكرى العاشرة للانطلاقة.
وأوضح سعيد لصحيفة “السياسة” الكويتية أن “فكرة تأسيس المجلس الوطني أُعلن عنها في مهرجان “البيال سنة” 2011، لكنها لم تنفذ بسبب الظروف الصعبة التي مرت بلبنان، وهي خطوة ذات طبيعة إدارية العنوان الأهم فيها: الاتفاق بشأن قضية “14 آذار” بعد عشر سنوات على انطلاقتها في توحيد اللبنانيين حول المسائل المصيرية، التي تمثلت سابقاً بانسحاب الجيش السوري وجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وأضاف ان “السؤال اليوم بعد كل المتغيرات والتطورات الخطيرة التي حصلت في الداخل وفي محيط لبنان، أليست هناك قضية حماية السلام في لبنان وعدم السماح بانتقال الحرب الأهلية إلى الداخل اللبناني؟ وكيف ستكون مساهمة “14 آذار” في لجم العنف وعدم تمكينه من الوصول إلينا؟ الجواب هو في جعل النموذج اللبناني المتعدد الثقافات والحضارات العنوان الأبرز الذي يجب أن ندافع عنه، عن طريق حل المشكلات العالقة والمساهمة في معالجة الحالات المأزومة في المنطقة”.
ولفت سعيد إلى أن “هذا الاتفاق يستوجب آلية جديدة تنطلق من روحية 14 آذار، فإذا كانت فكرة إنشاء الأمانة لـ14 آذار أتت باقتراح من رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في 2008، فإن فكرة “المجلس الوطني” هي ثمرة للعمل المتواصل الذي قامت به الأمانة العامة منذ إنشائها حتى اليوم، على أن يكون لهذا المجلس صفة معنوية ولا يقرر شيئاً عن 14 آذار، إنما يراقب الأحزاب والقوى فيها ويصدر توصيات ذات سلطة معنوية، ويكون محرَّراً من القيد الطائفي، وكل شخص له حق الترشح لرئاسته سنتين ويكون له ستة أمناء للسر ونائب للرئيس، ويعمل من خلال أطر تنظيمية من أجل استيعاب الأحزاب والمستقلين وقادة الرأي من نواب ووزراء حاليين وسابقين، ويتضمن إعلان مانيفست وإصدار بيان سياسي كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى بلورة برامج مشتركة وتنظيم ورش عمل متنوعة، وذلك بموازاة الحفاظ على عمل الأمانة العامة كما هو عليه”.