#adsense

قل لي بماذا تحدّثت أقلْ لك مَن أنت!

حجم الخط

كتب عوني الكعكي في “الشرق”:

توافق أنني قرأت تصريحاً للدكتور سمير جعجع، وتناهت إليّ بعض مقاطع من حديث تلفزيوني أدلى به مسؤول أمني سابق.

وبالفعل أدركت كم أنّ الفرق كبير بين رجلين يتناولان شؤوناً وطنية كلٌ من زاويته.

الدكتور جعجع تحدّث بمنطق رجل الدولة المسؤول عن كلامه الحريص على وطنه الساعي الى إنقاذه.

والمسؤول الامني السابق الذي نعفّ عن ذكر اسمه كونه يثير حفيظة الكثيرين من الشعب اللبناني، تحدّث وكأنّه لا يزال في المسؤولية التي تسلّق إليها في غفلة من الزمن اللبناني الذي كان جميلاً.

الدكتور جعجع تحدّث بتهذيب وفير، وبأخلاقية مشهودة، وبحرص على المصلحة الوطنية.

والمسؤول الأمني السابق كان قليل التهذيب في كلامه… وهو معروف أنّه قليل التهذيب في المطلق ولكنه بدا أقل تهذيباً في حديثه الأخير.

الدكتور جعجع رفض الحكم في ذلك الزمن وآثر عليه صلابة الموقف التي أدخلته الى السجن.

والمسؤول الأمني وصل الى «الحكم» خلال عهد رئيس تافه وعلى امتداد تسع سنوات عانى خلالها اللبنانيون الأمرّين.

ومن دون أن أعود الى كل ما قاله جعجع أكتفي بالإشارة الى نقطة وحيدة وهي إصراره على مواصلة الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، وهو بذلك يؤكّد على حقيقة أنّ لبنان هو وطن الحوار… هذا هو لبنان، وهكذا يجب أن يكون، شاء مَن شاء وأبى مَن أبى… ولا يزايدن أحدٌ في هذا المجال.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل