
رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” د. جوزيف جبيلي قال تعليقاً على خطاب رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الأميركي وردّ أوباما عليه ولدى سؤاله من إستفاد من الخلافات في وجهات النظر بينهما؟ قال مؤكداَ وجود خلاف في وجهات النظر حول الملف النووي وتحسين علاقات واشنطن مع طهران وهو ملف خلافي أساسي، إنما الأمور تعود إلى خلافات كانت موجودة في السابق فيما يتعلّق بالمستوطنات وإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية وبعض المواقف التي إتخذتها إدارة اوباما فيما يتعلق بإسرائيل، مضيفاَ أنّ بعض المحللين يتحدثون عن عدم تناغم بين شخصية أوباما وشخصية نتانياهو وهذا الأمر أثّر على العلاقة بشكل عام، أما اليوم فقد وضع نتانياهو على الطاولة عدة نقاط يجري الحديث عنها اليوم وقد أثارها نتانياهو بطريقة قوية أمام الكونغرس الذي سيكون له دور في مكان ما فيما يتعلق برفع العقوبات عن إيران ومن أجل وضع ضوابط لعملية رفع العقوبات ضدّ إيران.
وحول المفاوضات النووية وما هي الإحتمالات الممكنة أوضح أنّ المفاوضات تتم بشكل سرّي جداً كما أنّ المطّلعين على تفاصيلها هم قلّة، مضيفاَ وجود تكهنات عن الإحتمالات التي يمكن الوصول إليها، وإذ إستبعد إمكان معرفة نجاحها أو فشلها أشار إلى أنّ الرئيس الأميركي وبعض المقرّبين منه صرّحوا بوجود 50 بالمئة إحتمال التوصل إلى إتفاق و50 بالمئة لإحتمال عدم التوصل إلى إتفاق كذلك فقد وردت بعض التصاريح عن مسؤولين في الإدارة الأميركية تفيد بأنهم ما زالوا بعيدين عن الإتفاق.
سئل: ما هي الأسس التي تقوم عليها سياسة الإدارة الأميركية الحالية في الشرق الأوسط وما هي إنعكاساتها على لبنان؟
أجاب: هناك نقاش في واشنطن على موضوع مقاربة أميركا لمشكلة الشرق الأوسط حيال موضوع تنظيم داعش وكذلك موضع الدور افيراني في المنطقة والمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية وأخيراً موضوع لبنان الذي لا يحظى بخلاف كبير حوله، مضيفاَ وجود إجماع حولالقضاء على داعش لكن السؤال كيف؟ نرى خلافاَ يظهر، مشيراَ إلى الإذن الذي يطلبه أوباما اليوم من الكونغرس حول كيفية إدارة العمليات العسكرية ضدّ داعش في المنطقة وهذه نقطة الخلاف الأولى، أما الثانية فهي حول تطبيع العلاقات مع إيران والملف النووي، فالرئيس أوباما يعتبر أنّ هذه العلاقات يمكن أن تتحسّن لصالح المصالح الأميركية وفيما يتعلق بمسار المفاوضات الفرعية لا سيما منها الفلسطينية ومصير نظام الأسد إلى ما هنالك من ملفات شائكة.
سئل: فيما يتعلق بتنظيم “داعش” هناك مقولة يؤكدها إعلام تحالف إيران والمليشيات فحواها أنّ طائرات التحالف الدولي تلقي مساعدات لتنظيم داعش كي يتمكّن من الإستمرار هل هذا في إطار التحريض مع إستمرار التفاوض؟
أجاب جبيلي: لا بدّ أن هناك تلاقياً ما خاصة في موضوع العراق وعلينا أن نوصف الملفات من خلال نظرة إستراتيجية، هناك وجهات نظر مختلفة وقراءات مختلفة وتكتيك مختلف فيما يتعلق بكل بلد من هذه البلدان، هناك تلاقٍ بين مصالح إيران ومصالح الولايات المتحدة موجودة في العراق وقد بدأ هذا الأمر بعد القضاء على نظام صدام حسين، وإن لم يكن مقصوداَ إعطاء نفوذ إيراني أكبر في المنطقة إلاّ أنه أصبح واقعاَ.
سئل: ما الذي يمنع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب من تغطية الأجواء اللبنانية لا سيما الحدود الشرقية مع سوريا حيث تتعرّض لإعتداء من قبل داعش؟
قال جبيلي: إنّ السبب الأساسي هو أنّ الحكومة الأميركية تصرّفت في العراق عبر طلب إذن من الحكومة العراقية وحتى تستطيع التدخل في العراق، وهم اليوم يعتبرون الأمر نفسه يجب أن يحصل في لبنان، فإذا طلبت ذلك الحكومة اللبنانية أكيد التحالف سيستجيب.
سئل: إلى أي مدى تهتم الولايات المتحدة بالأقليات في الشرق لا سيما المسيحيين؟
قال: هذا السؤال يطرح نفسه، هناك عدة عوامل الأول بضرورة رفع الصوت وهذا مانفعله في واشنطن من قبل هذه المجموعات كما يحصل مع الأكراد تفرض تسليط الضوء على الموضوع أكان في الإدارة أو في الكونغرس، لافتاَ إلى أنّ الأقليات المسحية فالإهتمام الأميركي بها غير فعال، مضيفاَ أهمية وضرورة تحركها للحديث عنها.
أما السؤال الأخير فهو حول إتهام الولايات المتحدة بإرادتها بقاء نظام بشار الأسد، فردّ د جبيلي بالقول: إنّ القرار في واشنطن وفي المجتمع الدولي ما عدا إيران وروسيا إعتبار نظام الأسد غير قابل للإستمرار لكن الأدوات صعبة خاصة بوجود الدعم الإيراني والروسي، اما العامل الثاني فهو عدم قدرة الثوار على فرض قوتهم على الأرض، معتبراَ أنّ هذا عامل أساسي لإنهاء نظام الأسد.