#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 5 آذار 2015

حجم الخط

فرنسا تُبلغ الجيش إرسال دفعة من الأسلحة الرئاسة بند أول في حوار عون – جعجع

يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد قبل ظهر اليوم محكوماً بسقف عدم الاختلاف منعاً لانفراط عقد حكومة لا بديل منها في الوقت الحاضر. والمجلس المتغيب منذ اسبوعين وأكثر، محكوم بالنيات بعد الفشل في التوصل الى آلية جديدة تحكم اتخاذ القرارات فيه، وهو يواجه جملة من الملفات الملحة لعل أبرزها الفراغ الذي قد ينسحب على لجنة الرقابة على المصارف وما يمكن ان يعكسه الامر على صورة لبنان حيال المجتمع الدولي المالي، اضافة الى تحدي انتهاء ولاية المجلس الدستوري، وملفات اخرى.
ومن المنتظر ان يناقش مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله ملف تعيين لجنة الرقابة على المصارف التي تنتهي ولايتها في 11 آذار الجاري، منعا لأن يطاول الفراغ ايضا هذه اللجنة التي تُعتبر صمام أمان القطاع المصرفي. وكان وزير المال علي حسن خليل تسلم الاسماء التي رشحتها التيارات السياسية لعضوية اللجنة بالاضافة الى أسماء مرشحي جمعية مصارف لبنان و”المؤسسة الوطنية لضمان الودائع”.
وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان الخلاف السياسي مستمر على اللجنة، ولا يزال “التيار الوطني الحر” متمسكا بموقفه المطالب بإدخال تعديلات عليها بتعيين مرشحيه ضمنها، وقت تصر قوى 14 آذار وجمعية المصارف على إعادة تعيين اعضاء اللجنة الحالية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد. واستنادا الى الآلية القانونية التي يجب اتباعها، يطلع وزير المال على أسماء المرشحين، ثم يرفع الى مجلس الوزراء اقتراحاً لتسمية الأعضاء المقترحين وإصدار التعيينات. ومع استمرار الخلاف السياسي على هذه اللجنة، علمت “النهار” ان ثمة اتجاهاً الى تأجيل بت هذا الملف الى الجلسة التالية لمجلس الوزراء التي يتوقع ان تنعقد الخميس المقبل إفساحا في المجال لمزيد من المفاوضات والمشاورات، توصلاً الى صيغة ترضي الجميع. وهذا الاقتراح قد يقر استنادا الى المعطيات التي قدمتها وزارة المال والتي تفيد أن تاريخ نشر قرار تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف في الجريدة الرسمية كان 17 آذار 2010 وليس يوم صدور القرار في 10 آذار 2010، وتالياً يكون آخر يوم عمل لهذه اللجنة في 18 آذار 2015 وليس 11 آذار 2015.

المجلس الدستوري
وتلقت الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء أمس كتاباً من رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان يبلغ فيها رئاسة الحكومة بأن ولاية أعضاء المجلس تنتهي في الخامس من حزيران المقبل، وتبدأ مهلة تقديم الترشيح تسعين يوما قبل موعد انتهاء ولاية أحد أعضاء المجلس.

حوار التيار – القوات
حواريا، وفيما تكثر الترجيحات عن انتكاسة في الحوار بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية”، علمت “النهار” ان رئيس حزب “القوات” سمير جعجع يضع الملاحظات الاخيرة على مسودة “اعلان النيات” على أن يعيدها الى الرابية خلال الساعات المقبلة. وتتضمن المسوّدة 17 بنداً أولها البند الرئاسي ويتم فيها الاتفاق على مواصفات الرئاسة والرئيس القوي بعد اتفاق الطائف، ليعبر عن المسيحيين وتكون لهم الكلمة الفصل فيه. وفيما لم تشر معلومات “النهار” الى موعد للقاء العماد ميشال عون والدكتور جعجع، أكدت مصادر مطلعة ان الامور تتقدم بشكل جيد، وان لا عودة الى الوراء، لكن الامور تحتاج الى وقت اضافي للدخول أيضا في التفاصيل.

الجيش والتسليح
أمنياً، علمت “النهار” من مصادر عسكرية ان قيادة الجيش تلقّت أول من أمس اتصالاً من السلطات الفرنسية المعنية أبلغتها في انها ستبدأ بإرسال دفعة من الأسلحة التي يحتاج اليها الجيش والتي كان قدّم بها لائحة الى الفرنسيين.
وعلم أيضاً ان الجيش قد استفاد كثيراً في معركته على الحدود من المساعدات الأميركية التي تسلمها، وهي من الهبات الدورية التي تصل قيمتها سنوياً الى مئة مليون دولار، وبلغت في العقد الأخير ملياراً ومئتي مليون دولار أميركي. كما استفاد من الأسلحة والذخائر التي تأمٰنت له بسرعة، من خلال الحصة المخصصة له في هبة المليار دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية بعد معركة عرسال، وهي ٥٥٠ مليون دولار أميركي.
وأشارت المصادر الى ان البريطانيين أنشأوا للجيش أبراج مراقبة ودربوا أفراده على استخدام تقنياتها المتطورة التي تسمح بمراقبة الحدود من بعد، وهي منتشرة على طول الجبهة المتبقية أمام الجيش على الحدود، وهي جرود عرسال والفاكهة والقاع.
وأكدت المصادر العسكرية ان الجيش بات يملك كل ما يحتاج اليه من أسلحة متطورة في حربه ضد المجموعات الإرهابية، وهو في جهوزية تامة لضبط الحدود الشرقية قدر الإمكان، ومنع تسلل او فرار المسلحين جراء أي معركة يتوقٰع ان تحصل داخل الاراضي السورية ضد المجموعات المسلحة. وهو يحصّن المواقع التي يأخذها ويعمل على سدٰ كل الثغرات التي يمكن ان ينفذ منها المسلحون، ومنها على سبيل المثال العمل على أخذ تلٰة خرخونة، التي في حال بقائها خارج السيطرة، يمكن ان تتيح للمسلحين ان يتسلّلوا عبر الوديان الى بلدة الفاكهة، وأول هدف قد يصل اليه المسلحون هو مدرسة للراهبات، فضلاً عن ان هذه التلّة تشرف على معسكرات هذه المجموعات، ومن يمسك بها أولاً يتحكّم عسكرياً بالمنطقة، لأنها تؤمن له خطاً دفاعياً على امتداد خمسة كيلومترات.

الخطة الأمنية
وفيما تستمر الخطة الامنية بقاعا، بعدما قطعت شوطها الاول، بدأ الكلام على خطة مثيلة تشمل بيروت والضاحية الجنوبية. وأوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني “اننا سنشهد قريباً تنفيذ خطط أمنية في مدينة بيروت والضاحية الجنوبية كنتيجة للحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، ولتنفيذ قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بهدف تخفيف الاحتقان السنّي – الشيعي ولإرخاء مناخ من الاستقرار والهدوء في البلد”.
وأكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم ان لا مناطق مقفلة في وجه الدولة وان الامن سيفرض في كل مكان، ولا غطاء سياسيا على أحد. وأوضح في حديث الى مجلة “الامن العام” ان لا عودة الى الوراء في هذا القرار والامن الشرعي سيفرض على كل الاراضي اللبنانية بلا استثناء.

اللاجئون
وفي موضوع متصل بالامن، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” انه سمع أمس من وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومساعدات الطوارئ في لبنان فاليري آموس، انها حاولت أربع مرات متابعة المطلب اللبناني توجيه اللاجئين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا لكنها اصطدمت بـ”الفيتو الروسي والصيني”. وقال إنه أبلغ المسؤولة الدولية “أن لبنان استضاف اللاجئين الآشوريين من دون قيد أو شرط انطلاقا من الخشية أن تتجرد شعوب الشرق الاوسط من أقلياتها بما يهدد المنطقة بفقدان جمال التنوع الذي تتمتع به”. وأضاف ان آموس “تأمل خيرا من مؤتمر الكويت الثالث للتعمير ولجمع الأموال والتعهدات لمساعدة النازحين السوريين في لبنان والدول المجاورة والذي سينعقد في 13 آذار الجاري”.
من جهة أخرى، أبلغ مدير المكتب الاعلامي للامن العام العميد نبيل حنون “النهار” ان “الاذن الذي يمنحه الأمن العام اللبناني للآشوريين بالدخول يسمح لهم بالاقامة في لبنان مدة اسبوع قابلة للتجديد في المراكز الاقليمية التابعة للامكنة التي سيسكنون فيها”.

********************************************

 

قطب مخفية في النفط.. والمشنوق يلمس تقدماً في قضية المخطوفين

سلام لوزرائه: تذكروا أننا حكومة توافق لا إجماع

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والثمانين بعد المئتين على التوالي.

تدب الروح مجددا اليوم في جسد الحكومة التي ستعقد جلسة في السرايا الكبيرة، برئاسة الرئيس تمام سلام، بعدما وُضعت خارج الخدمة على مدى أسبوعين، لـ«إعادة تأهيل» آلية عملها، قبل أن يتبين أن هذه الآلية باتت أقوى ممن أنتجها، وأصبحت مستعصية على التعديل.

وستشكل جلسة اليوم اختبارا أوليا لمدى استعداد الوزراء لإضفاء قدر من المرونة على سلوكهم ومقاربة مبدأ التوافق بواقعية، علما ان البعض يخشى من تصدع حكومي جديد مع اقتراب استحقاق التعيينات في مرافق حيوية، من هيئة الاتصالات الى هيئة إدارة الطيران المدني مرورا بمواقع إدارية معظمها يُدار بالتكليف.

وقال سلام لـ«السفير» ليلا، ان تفعيل عمل الحكومة في المرحلة المقبلة يتوقف على مدى استعداد الأطراف السياسية التي يتكون منها مجلس الوزراء لاستخلاص العبر من التجربة السابقة المتعثرة، والتصرف بمقتضى الدروس المستخلصة، لخدمة مصالح اللبنانيين التي لا تحتمل أي عبث بها أو تعطيل لها، في هذه الفترة الاستثنائية.

وأضاف: لقد تكلمنا كثيرا، وطرحنا مقاربات ومخارج، لكن المقياس العملي يبقى في الممارسة، وآمل ان يتحلى الوزراء بالقدر الكافي من الحكمة والدراية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة. وشدد على ان هناك فارقا بين التوافق الذي يجب ان نسعى اليه، والإجماع الذي يصبح اشتراطه سببا للتعطيل.

المشنوق: لا لرئيس «الأحلاف»

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» ان لبنان تمكن من الصمود والاستمرار مع أفضل رئيس حكومة هو تمام سلام، مشيرا الى ان ميزة سلام انه يرفض أن يكون هو أو البلد جزءاً من أي اشتباك.

وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، أبعد ما يكون عن أحلاف المنطقة، وإلا نصبح أمام انقلاب وانتصار حلف على آخر، وصولا الى إقحام لبنان في أتون حرب جديدة.

ورأى ان العماد ميشال عون أمام خيارين: إما تسمية مرشح لأنّ أي شخص يشطبه الجنرال لا يمكن أن ينتخب رئيساً لأسباب لها علاقة بتمثيله من جهة وبتحالفاته من جهة أخرى، وإما التحوّل إلى مرشح وفاقي، وهذا أمر لم يحصل بعد لأن عون يعتبر أنّه يكفيه الحصول على تأييد المكوّن السني باعتبار أن المكون الشيعي بغالبيته إلى جانبه، ولكنّ هناك مكوّناً مسيحياً آخر لا يمكن تجاهله. واعتبر أنّ الجلسة السابعة من الحوار مع «حزب الله» «كانت إيجابية جداً وستشهد ترجمة قريبة».

وأوضح ان هناك تطورات إيجابية سُجلت في الأيام الماضية في ملف المخطوفين العسكريين لدى «جبهة النصرة»، بينما تبدو الامور مجمدة على خط «داعش» (تفاصيل المقابلة ص3).

وفي سياق أمني، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه «لا مناطق مقفلة في وجه الدولة، ولا غطاء سياسيا على أحد». وأضاف: «لا عودة الى الوراء في هذا القرار، الذي سينفذ كاملا لفرض الامن الشرعي على كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء». وأوضح لمجلة «الامن العام» ان الخطة الامنية «أظهرت ان أحدا لا يغطي أحدا، وعندما تحزم الدولة أمرها لا أحد يحمي أحدا».

تحريك ملف «النفط»

ومع اسئناف مجلس الوزراء جلساته، تتوقع مصادر مطلعة ان تتم قريبا إعادة إحياء مرسومي النفط المعلقين، فيما أكد الرئيس نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي انه «لم تعد هناك عوائق أمام إقرار المرسومين في مجلس الوزراء»، متمنيا «إقرار قانون تنظيم الضرائب المتعلقة بالنفط وإرساله الى المجلس النيابي بأقصى سرعة لأجل هذه الغاية».

وعُلم ان وزير الطاقة والمياه آرتور نظاريان كان قد ناقش أمر المرسومين خلال اجتماعه مع الرئيس سلام، قبيل قرابة أسبوعين، حيث استفسر منه عن مصيرهما، فأجابه رئيس الحكومة بأن إقرارهما يحتاج الى توافق سياسي، وانه يتابع هذا الملف.

وأبلغ سلام «السفير» ان اللجنة التي كان قد تم تشكيلها للبحث في الملاحظات على المرسومين عقدت اجتماعات عدة، لكنها لم تصل الى نتيجة حاسمة، «وعندما ألمس ان هناك توافقا حولهما، سأبادر الى عرضهما على مجلس الوزراء».

وقال نظاريان لـ «السفير» ان سلام هو الذي يقرر متى يجب إدراج المرسومين على جدول الاعمال ربطا بمدى توافر شرط التوافق السياسي.

وأضاف: أنا شخصيا لا أعرف ما اذا كان التفاهم السياسي على المرسومين قد تحقق. في الظاهر، كل الأفرقاء يُظهرون إيجابية، أما في الكواليس، فيبدو أن هناك قطبا مخفية لا تزال كامنة.

وشدد على ضرورة الكف عن إضاعة الوقت، والمباشرة في العمل، حتى لو اكتفينا في المرحلة الاولى بتلزيم بلوك واحد لاكتساب الخبرة وتأكيد المصداقية.

حماية «الداتا»

وتعليقا على المعلومات التي أوردتها «السفير» في عدد أمس حول وجود توجه لتسليم «داتا» نفطية لبنانية الى النروج، لنقلها من الورق الى أقراص مدمجة، ما يشكل انتهاكا للسرية التي يجب ان تحاط بها هذه «الداتا»، أصدر نظريان وهيئة إدارة قطاع البترول بيانا جاء فيه ان «الداتا» الناجمة عن جميع المسوحات الزلزالية التي أجريت في المياه البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، هي ملك للدولة اللبنانية، وان الوزارة والهيئة تعملان على حفظها وعدم التفريط بها وذلك وفقا للقوانين المرعية الإجراء. وأوضحا أن الدولة اللبنانية وقعت مع الدولة النروجية اتفاقية متعلقة بدعم المؤسسات اللبنانية وبناء القدرات في موضوع النفط والغاز، وذلك عبر وزارة الطاقة وهيئة البترول وبعض الوزارات المعنية الأخرى.

ولفتا الانتباه الى أن «الداتا» التي جرى تداول المعلومات بخصوصها «هي نتيجة المسح الزلزالي الثنائي الأبعاد الذي أجري في العام 1993 في المنطقة المحاذية للشاطئ الشمالي والممتدة من قبالة رأس الشقعة باتجاه الحدود الشمالية مع سوريا». وان هذه «الداتا» هي في حيازة الدولة اللبنانية (وزارة الطاقة) ولم يتم تسليمها الى أي جهة من أجل القيام بنقلها على أسطوانات حديثة أو من أجل تحليلها، وإذا كانت لدى الوزارة أو الهيئة هذه الرغبة، فإن ذلك سيتم وفقا للقوانين المرعية الإجراء واتفاقيات تضمن السرية التامة لهذه البيانات.

 ********************************************

 

المستقبل: عون الأقوى مسيحياً

تتواصل الإشارات إلى التحسن المطّرد في العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، منذ حفاوة الاستقبال الذي لقيه العماد ميشال عون في الرياض الشهر الماضي لدى زيارته للتعزية بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، مروراً بمشاركة التيار في ذكرى 14 شباط، ووصولاً الى استقبال الرئيس سعد الحريري العماد عون في بيت الوسط في 18 الشهر الماضي والاحتفال معاً بعيد ميلاد الأول.

وآخر المؤشرات على هذا التحسن استضافة النائب آلان عون على العشاء، ليل أول من أمس، السفير السعودي علي عواض العسيري ومستشار الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق.

وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن العماد عون كان حديثاً «رئيسياً» في جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله وتيار المستقبل، الاثنين الماضي. وقالت مصادر المتحاورين إن كلام المستقبليين عن جنرال الرابية بلغ حدّ الاعتراف بأنه «الرجل الأقوى مسيحياً والأكثر تمثيلاً».

وبعيداً عن الاستحقاق الرئاسي، كرّر وفد المستقبل رغبته في فض الاشتباك مع عون، «والحفاظ على علاقة جيدة، لا بل ممتازة، مع الرجل وتياره».

وأشار المستقبليون، بحسب المصادر، إلى أنه «في زمن التقلبات الذي نعيشه، لازمت الوطنية عون»، رغم عدم اقتناعهم بانتخابه رئيساً، لسبب لا يتعلق بموقف المستقبل منه، بل بعدم وجود اتفاق مسيحي عليه. وجاء هذا الموقف، رداً على المبررات الكثيرة التي قدمها وفد حزب الله للدفاع عن خيار الحزب بدعم عون مرشّحاً رئاسياً.

عودة الحكومة الى العمل

بعد أسبوعين من «التعطيل» الحكومي، والتجاذب حول آلية العمل واتخاذ القرارات الحكومية، ينعقد مجلس الوزراء في العاشرة من صباح اليوم بدعوة من الرئيس تمام سلام.

التغيير في ادارة جلسات الحكومة: جدية أكثر ونقاش أقل

ومن المقرّر أن يستكمل في جلسة اليوم البحث في جدول الأعمال الذي كان مطروحاً على الجلسة الأخيرة قبل رفعها. ورغم أن لا تغيير طرأ على «آلية العمل»، إلا أن مصادر وزارية أكّدت لـ«الأخبار» أن «التغيير سيُلمس في طريقة إدارة الجلسات». وأوضحت أن «الرئيس سلام سيكون أكثر حزماً في إدارة الجلسات، وفي حسم النقاشات التي بلا طائل، وهو ما كان يؤدي أحياناً إلى بقاء المجلس ملتئماً إلى ما يزيد على ست ساعات». وبالتالي، بحسب المصادر نفسها، «لن تكون هناك جلسات ماراتونية بعد اليوم». ومع تأكيد ضرورة التوافق، إلا أنه «لن يسمح لأي فريق، تحت هذه الذريعة، بعرقلة عمل المجلس، خصوصاً في ما يتعلق بالشؤون الحياتية والمعيشية التي تهمّ الناس». والأمر نفسه، على ما تؤكد المصادر، «ينطبق على المراسيم التي كان البعض يطالب بضرورة توقيع الوزراء الـ 24 عليها».

 ********************************************

«السلسلة» تعود إلى الواجهة.. وبري يعتزم الدعوة إلى جلسة تشريعية «في أقرب وقت»
الحكومة بحلّة جديدة: قيود وضوابط و«ريجيم»

مع عودة «الروح» إلى الجسم الحكومي لتنتشله من حالة السُبات الطارئة التي ألمّت به منذ منتصف شباط الفائت، تستعيد عجلة المؤسسة التنفيذية دورة الحياة اليوم لتسيير شؤون الدولة وفق «آلية» التوافق المحتكمة للدستور والمواكبة لتحديات المرحلة بعيداً عن عوائق التعطيل والعرقلة. وعلى هذا الأساس، تستأنف الحكومة أعمالها «بحلّة جديدة» من القيود الزمنية والضوابط العملية وصولاً إلى فرض «الريجيم» وزارياً، وأوضحت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيبدأ باعتماد جملة تدابير حازمة في إدارة جلسات المجلس «شكلاً ومضموناً» بغية تعزيز انتاجيته وضبط إيقاع العمل فيه.

في الشكل، نقلت المصادر أنّ سلام مصمّم على «وضع سقف زمني لجلسات الحكومة لا يتخطى الثلاث ساعات، رافضاً العودة إلى نسق الجلسات المفتوحة وترف التأخّر عن الحضور في الموعد المحدد لانعقاد المجلس أو حتى الخروج والدخول من وإلى القاعة خلال انعقاده»، موضحةً أنه «في الجلسات الصباحية على سبيل المثال سيعلن سلام انعقاد المجلس عند تمام العاشرة وفي حال تعذّر اكتمال النصاب خلال الدقائق العشر الأولى التالية لن ينتظر طويلاً حتى يحضر الوزراء المتأخّرون بل سيبادر فوراً إلى رفع الجلسة حتى موعد لاحق»، وأردفت المصادر: «باختصار الجدّية مطلوبة من الجميع في العمل الحكومي، فحتى في الشكل سيكون على الوزراء أن يلتزموا نظام «ريجيم» غذائياً خلال ساعات انعقاد المجلس لأنّ رئيس الحكومة لن يقبل بعد اليوم إضاعة الوقت على تناول المأكولات داخل قاعة الاجتماع ولن يمنح الإذن للوزراء بالخروج من القاعة لارتشاف القهوة والتسامر في الغرف الجانبية كما كان يفعل بعض الوزراء ريثما ينتهي النقاش حول بند معيّن فيصار إلى مناداتهم وانتظار عودتهم إلى داخل المجلس حين يحين موعد إقرار هذا البند أو ذاك».

أما في المضمون، فإنّ سلام عازم على وضع ضوابط عملية لطريقة العمل أثناء انعقاد مجلس الوزراء بحيث لفتت المصادر إلى أنّ الاستغراق في النقاش والمماحكة من دون جدوى خلال طرح أي بند على طاولة المجلس لن يكون متاحاً بعد اليوم، إذ إنّ رئيس الحكومة عند نشوب خلاف معيّن بين طرفين حول أي من البنود المطروحة سيسارع إلى تخطّيه حتى إشعار آخر على قاعدة «بس تتفقوا خبروني»، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ سلام متمسك بالتوافق الحكومي لكن على أساس مفهوم التوافق الذي لا يعني التعطيل والعرقلة ولا يحتّم إجماع كل مكونات الحكومة.

وأكدت المصادر من هذا المنطلق أنه «في حال اقتضت المصلحة الوطنية إقرار بند معيّن يعترض عليه وزير أو وزيرين أو ثلاثة وزراء فسيتم إقراره بالاستناد إلى توافق معظم أعضاء مجلس الوزراء، على أن تتولّى الآلية الزمنية إقرار المراسيم بعد مرور مهلة 15 يوماً التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية للتوقيع على المراسيم، ناقلةً في هذا الإطار عن رئيس الحكومة حرصه على أن يسود مبدأ التوافق في عمل الحكومة باعتباره «الحجر الأساس الذي قامت عليه بنية الدولة اللبنانية منذ تأسيسها بشهادة التاريخ الحافل بالمحطات الوطنية وأبرزها رفض المسيحيين الانضواء تحت الانتداب الفرنسي ورفض المسلمين الانخراط في منظومة الوحدة العربية على حساب الكيان اللبناني».

«السلسلة»

معيشياً، برزت أمس عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى الواجهة مجدداً مع الزيارة التي قام بها وفد هيئة التنسيق النقابية برفقة وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب إلى السرايا الحكومية حيث تناول البحث مع رئيس الحكومة في «إعادة تحريك» ملف السلسلة توصّلاً إلى إقراره.

ووصف بو صعب أجواء الاحتماع بأنها كانت «إيجابية» من قبل الطرفين، موضحاً لـ«المستقبل» أنّ وفد الهيئة أكد لسلام «عدم وجود أي نية تصعيدية لديهم وأنهم ليسوا في وارد افتعال الاضرابات والاضطرابات في ظل هذه المرحلة الحساسة التي يمرّ بها البلد»، معربين في المقابل عن أنّ «جلّ ما يطلبونه حالياً هو الإسراع في حل هذه القضية لتحصين الأمن الاجتماعي الوطني». ولفت بوصعب في المقابل إلى أنّ «رئيس مجلس الوزراء ثمّن عالياً الإيجابية التي أبدتها الهيئة مع تأكيده أحقية مطالبها، متعهّداً العمل على اتخاذ الموقف الملائم في الوقت المناسب بغية التسريع في نيل أصحاب الحقوق حقوقهم».

.. وبري يستعدّ للتشريع

وأمس، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن كونه «مهتماً للغاية بعقد جلسة تشريعية عامة للمجلس في أقرب وقت»، مؤكداً خلال لقاء الأربعاء النيابي عزمه على الدعوة إلى هذه الجلسة «بعد بدء الدورة العادية لمجلس النواب هذا الشهر».

********************************************

مصائب الشرق الأوسط فوائد لصفقات السلاح الروسي

موسكو – رائد جبر

الاهتمام الروسي بالشرق الأوسط لا يقف عند الحرص الزائد على استقرار هذه المنطقة ومنع انزلاقها نحو حروب وكوارث إضافية، كما تؤكد الديبلوماسية الروسية في كل محفل، بل يتعدى ذلك إلى كون المنطقة سوقاً مهمة لصادرات السلاح الروسي.

ومصائب الشرق الأوسط عند مصدّري السلاح في العالم، فوائد. لذلك، لا عجب أن يعترف مسؤول روسي رفيع المستوى بأن بلاده زادت على رغم العقوبات الغربية ومحاولات عزلها – صادرات السلاح إلى الشرق الأوسط، وأن معدلات بيع السلاح الروسي «طارت» مع ارتفاع معدلات سخونة الأوضاع في المنطقة، كما قال سيرغي تشيميزوف رئيس مؤسسة «روس تيخ» الروسية العملاقة التي تدخل ضمن مجموعتها مؤسسة «روس أبورون أكسبورت» المسؤولة مباشرة عن صادرات السلاح الروسي.

تشيميزوف أعلن أن موسكو باعت العام الماضي أسلحة ومعدات حربية بقيمة 13 بليون دولار، وأن لديها «رزمة حجوزات للعام الحالي تزيد على 38 بليون دولار».

كان الرجل صريحاً مع الصحافيين لدى عودته من أبو ظبي، حيث شارك في معرض «آيدكس 2015» للسلاح، وقال أن الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط رفعت معدلات مبيعات السلاح الروسي، و «الكل يعلم أنه كلما زادت الصراعات بعنا أسلحة أكثر».

وتابع المسؤول عن ملف الصادرات العسكرية: «الطلبات التي تأتينا تتزايد على رغم العقوبات الغربية، وغالبيتها من الشرق الأوسط ومنطقة أميركا اللاتينية». لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحديث بالدرجة الأولى يتعلق بأسلحة دفاعية و «هم (المشترون) يريدون الدفاع عن أنفسهم وضمان أمنهم».

ويبدو أن أوضاع المنطقة أسالت لُعاب مصدّري الأسلحة الروس، فجاءت مشاركة موسكو في معرض «آيدكس» الأوسع منذ سنوات، وبعض النماذج من الأسلحة والمعدات التي عُرِضت في أبو ظبي كانت تُعرض للمرة الأولى، كما قال القائد السابق للقوات البرية الروسية آليكسي ماسلوف.

ومع اهتمام روسيا التقليدي بأسواق البلدان النامية، للمنطقة العربية الأولوية الآن، إضافة إلى إيران التي تُعدّ شريكاً مهماً للروس. وعرضت موسكو أخيراً على الإيرانيين تزويدهم أنظمة صاروخية متطوّرة من طراز «انتاي 2500»، وهي نسخة مطورة جداً من «إس 300» المعروفة، والتي كانت روسيا امتنعت عن تسليمها لإيران بموجب عقد موقّع في عام 2007، وذلك بسبب الضغوط الغربية.

وأشار تشيميزوف إلى أن الإيرانيين يفكرون في العرض الروسي الجديد و «يردّون قريباً».

ولفت إلى أن موسكو تعمل لتوسيع تعاونها مع بلدان مثل دولة الإمارات ومصر والأردن وغيرها، مشدداً على أن بعض بلدان المنطقة لم تعد تحصر اهتمامها بامتلاك التقنيات العسكرية، بل بدأت تتحول نحو المشاركة في إنتاجها.

وفي هذا السياق، جاء تقديم عرض روسي إلى الإمارات للتعاون في تصنيع أنظمة مضادة للدبابات من طراز «خريزانتيما – إس» التي تعد الآن من أفضل المنظومات المضادة للدروع في العالم، وهي تعمل في كل الظروف المناخية، بقناتي توجيه قادرتين على كشف الهدف وتدميره حتى في سحابات من الدخان أو في ظل الضباب وتساقط الثلج، في أي وقت من الليل والنهار، من دون اللجوء إلى الرؤية البصرية.

وكانت روسيا تعاونت مع الأردن في إنتاج نسخة مطوّرة من قاذفة «آر بي جي» الشهيرة، كما أعلنت أخيراً أن تعاونها مع بلدان في المنطقة بلغ مستويات تعتبر سابقة لجهة الكميات المباعة أو الانتقال نحو أنظمة التصنيع المشترك.

********************************************

المرّ التقى البابا… والجميّل لـ«الجمهورية»: إنتخاب الرئيس مفتاح الإستقرار

الحدث خارجيّ بامتياز. النوَوي يخطف كلّ الأضواء السياسية. الحراك العربي والإقليمي والدولي يتصدّر الواجهة السياسية. ويبقى الترقّب سيّد الموقف لمعرفة ما ستتمخّض عنه جولات التفاوض النووية واللقاءات على أكثر من صعيد ومستوى، لأنّ انعكاسات أيّ اتفاق محتمل ستكون ارتداداتها بلا شكّ كبيرة. وقد دفعَ هذا التطوّرُ الكبير الداخلَ اللبناني الذي يستشعر خطورةَ المرحلة ودِقّتها إلى ترتيبِ أوضاعه لإبعاد ساحته عن السورَنة والعَرقنة، في ظلّ الاستنفار الدولي لمواكبة سَير التفاوض النووي. وعلى هذا الأساس أعِيد لمّ الشمل الحكومي، وتتواصَل مسيرة الحوار الداخلي من أجل مزيد من التحصين وإبقاءِ لبنان في منأى عن الحروب الإقليمية. وأمّا الشغور الرئاسي فيفرض نفسَه مجدّداً بنداً أوّلاً في الأجندة السياسية، وهذا الملف، إلى جانب وضع المسيحيين، كان محورَ اللقاءات التي أجراها رئيس مؤسسة الإنتربول الياس المر مع البابا فرنسيس الأوّل والمسؤولين في الفاتيكان.

على وقعِ شدّ الحبال الأميركي ـ الإسرائيلي على خلفية الاتفاق النووي الإيراني، يحبس العالم أنفاسه في انتظار نتائج جولة التفاوض الجديدة في 15 آذار الجاري في جنيف، بعد جولة رابعة في مونترو السويسرية أمس بعد ساعات من خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس.

وفيما نُقِل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أنّه يجب حلّ تحدّيات صعبة قبل إبرام اتفاق بحلول مهلة 31 آذار، قال وزير الخارجية الاميركية جون كيري، عشيّة توَجّهه الى السعودية لنقلِ تطمينات بلاده الى الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن نايف، ووزراء خارجية دوَل مجلس التعاون الخليجي بأنّ أيّ اتّفاق مع طهران لن يهدّد الاستقرار في المنطقة: «إنّ هذا الاتفاق يجب أن يَحظى بموافقة المجتمع الدولي»، في وقتٍ أعلن الرئيس حسن روحاني أنّه لن يقبل بأيّ اتفاق ينال من حقوق الشعب الايراني، ووصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني كلمة نتنياهو في الكونغرس «بالاستعراض والمسرحية السياسية».

مجلس وزراء

وعلى المقلب اللبناني حبسُ أنفاسٍ من نوع آخر، حيث ستشكّل جلسة مجلس الوزراء اليوم محطة لاختبار نيّات الجميع بعد الهزّة التي تعرّضت لها الحكومة أخيراً عندما رفعَ رئيسها تمام سلام جلسة 12 شباط الماضي، رافضاً الدعوة الى جلسة أخرى قبل البحث في آليّة عملٍ جديدة، وذلك قبل ان يكتمل البحث في جدول الأعمال المؤلف من 42 بنداً.

ومن المقرّر أن يستهلّ سلام جلسة اليوم بتجديد الدعوة الى كلّ مَن يَعنيه الأمر بالسعي الى انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل ان يتحدّث عن مفهومه لشكل العمل الحكومي وفق ما يتصوّره عقب الأزمة الأخيرة، متمنّياً على الجميع ترجمة ما تبلّغَه من نيّات طيّبة واستعدادات لحماية الحكومة وتضامنها بالحدّ الأدنى لعبور المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة وتسيير شؤون الناس الحياتية.

وقالت مصادر وزارية مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّه وفي حال استوى الجوّ الحكومي وتمّ التوافق على عرض رئيس الحكومة فإنّ المجلس سيستأنف البحث في بنود جدول الأعمال من البند 17 وما فوق، وتوقّعَت أن يتطرّق البحث من خارجه الى الوضع الأمني ونتائج الخطط التي بوشِر تنفيذها في أكثر من منطقة في البقاع ومناطق أخرى من لبنان، وفي التعيينات في رئاسة «لجنة الرقابة على المصارف» وعضويتها بعدما اقتربَ موعد انتهاء ولايتهم في 11 الجاري. وعليه سيقترح وزير المال علي حسن خليل أسماءَ اللجنة الجديدة على الوزراء في اعتبار أنّ الجلسة المقبلة للمجلس ستكون قد تجاوزَت في موعد انعقادها نهاية ولايتِهم وسيحلّ الشغور فيها.

برّي

وعشية الجلسة، أملَ رئيس مجلس النواب نبيه بري في «أن يُستأنف العمل الحكومي بوتيرة أفضل، لأننا بحاجة الى التصدّي لكثير من المشاكل والملفّات، وللتعويض عمّا أصاب عمل الحكومة في الأسابيع الاخيرة».

لقاء الجميّل ـ سلام

وتأكيداً على تضامن وزراء حزب الكتائب وزملائهم في «اللقاء التشاوري» مع سلام ودعمه في إحياء عمل الحكومة في أفضل الظروف، لبّى رئيس الحزب أمين الجميّل دعوة سلام الى الغداء في السراي الحكومي، وتمّ البحث بالملفات الأمنية والسياسية والإقتصادية المطروحة على اللبنانيين وصولاً الى الإستحقاقات التي تعيشها المنطقة، وتردّداتها على الساحة اللبنانية.

وبعد اللقاء شدّدَ الجميّل على أن «لا خيار أمامنا إلّا تصحيح الوضع على الصعيد الحكومي في أسرع وقت»، وقال: «الحَمد لله ستُعقد جلسة لمجلس الوزراء، وآمل في أن يحصل في مستهلّها تشخيص لواقع الحال من حولنا، ونأخذ الإجراءات اللازمة كحكومة لعودة حضور لبنان على الساحة الدولية والدفاع عن حقّه ونظامه في مواجهة كلّ المخاطر المحدِقة في المنطقة».

سلام مرتاح لزيارة الجميّل

وليلَ أمس عكسَت مصادر سلام ارتياحَها الى زيارة الجميّل، وأكّدت أهمّية اللقاء وشمولية البحث الذي تناولَ مختلف التطورات المحلية والإقليمية وانعكاساتها على الوضع في لبنان، بالإضافة الى ملف إحياء النشاط الحكومي من اليوم. وقدّرت المصادر موقفَ الجميّل ووزراء الكتائب و»اللقاء التشاوري» من الرئيس سلام وأدائه.

الجميّل لـ«الجمهورية»

ومساءً عبَّر الجميّل لـ«الجمهورية» عن ارتياحه الى مضمون اللقاء «بعد كلّ المخاض الذي مرَرنا به»، وقال: «لقد تراكمَت الأمور وانتهينا الى ما يمكن اعتباره أحسن حال، فكان لقاءً طويلاً وشاملاً، لم نوفّر فيه أيّ ملف يعني اللبنانيين على كلّ المستويات، ونحن على تفاهم كامل ونتمنى أن تسير الأمور وفق ما تشتهي أكثرية اللبنانيين، ونحن منهم».

ولفتَ الى أنّه تحدّث مع سلام بـ»صراحة» وقال له: «ما يهمّنا دولة الرئيس نجاحكم في الحكومة، فمصلحة البلد تتحقّق بنجاح أيّ مسؤول في أيّ موقع كان، في رئاسة الحكومة أو في وزارته أو في مجلس النواب، لكن الحلقة ستبقى ناقصة ولن تكتمل إلّا بانتخاب رئيس الجمهورية، فهو مفتاح الإستقرار في البلد وانتعاش المؤسسات وضمان وحدتها، ولا تستتِبّ الأمور من دون وجوده».

وكشفَ الجميّل: «تناوَلتُ النقاش الدائر حول مضمون المادة 65 من الدستور والتي تحدّد آليّة العمل في مجلس الوزراء، وأجريتُ قراءةً في مضمونها عندما نعطفها على المواد الأخرى، خصوصاً التي تقول إنّ مجلس النواب يتحوّل هيئة ناخبة في الأيام العشرة الأخيرة من نهاية ولاية رئيس الجمهورية ويفتقد دوره التشريعي، فكيف الحال وقد انتهَت ولاية الرئيس ومرّت شهور ولم ننتخب رئيساً آخر؟ فكيف لا يكون هذا المجلس – كما يقول الدستور- في حال انعقاد دائم ولا يقوم بأيّ عمل آخر حتى إتمام هذه المهمّة»؟

وأضاف: «إذا كان مجلس النواب في حال الشغور الرئاسي هيئةً ناخبة ولا يقوم بأيّ عمل آخر، فكيف سيكون حال الحكومة؟ وهل يمكن ان تعمل بلا أيّ رقيب، أو مَن يحاسب إذا كان المجلس عاجزاً عن ذلك؟، ما يعني أنّ دورها معطّل الى حدّ بعيد؟

ألا يدعونا ذلك إلى وقف كلّ الإهتمامات الأخرى وانتخاب رئيس الجمهورية قبل القيام بأيّ عمل آخر؟ لذلك، في غياب الرئيس لا قيمة للمادة 65 من الدستور ولا مفاعيل لها، ولذلك فإنّ تفسيرَها على نحوِ ما يفعل البعضُ اليوم يكون صائباً، لو كان ذلك في ظروف عادية، أمّا اليوم فالمقارنة لا تجوز في غياب الرئيس.

فمجلسُ النواب هيئة انتخابية، والمفروض بنا وبالجميع في كلّ المؤسسات الدستورية ان نجنّد كلّ طاقاتنا لإنتخاب الرئيس، ولا يمكن للبعض التمادي بالعمل وكأنّ وجود الرئيس أو غيابه سيّان».

وقال الجميّل إنّ الأولوية اليوم هي لانتخاب الرئيس، والتأقلم مع الشغور الرئاسي جريمة وخطير جداً، وإذا كان الإستغناء عن الرئيس قد يطيب للبعض الراغب في تغيير المعادلة القائمة، فإنّ غيابه يهدّد البلد ومؤسساته، خصوصاً في ظلّ الغليان المذهبي الذي تعيشه المنطقة».

الاستحقاق الرئاسي

رئاسياً، لم تخرج عقدة انتخاب رئيس جمهورية جديد – والتي ذكّرَ برّي بموعد الجلسة الانتخابية الجديدة المخصّصة لها في الثانية عشرة من ظهر الأربعاء المقبل 11 الجاري – من عنق الزجاجة بعدُ، وبالتالي لا مؤشرات إلى إمكان اكتمال النصاب خلالها وانتخاب الرئيس العتيد.

المرّ في الفاتيكان

وكان الاستحقاق الرئاسي من بين مواضيع البحث التي تناوَلها رئيس مؤسسة الإنتربول الياس المر في محادثاته التي أجراها في الفاتيكان أمس مع قداسة البابا فرنسيس الأوّل، وخلال اجتماع عملٍ عقدَه مع رئيس وزراء حاضرةِ الفاتيكان الكاردينال بياترو بارولين.

كذلك ترَكّزَت المحادثات على المخاطر وِالتهديدات الوجودية التي تواجِه المسيحيين في الشرق، والتعاون مع الكرسي الرسولي لحماية التراث الديني في العالم من خلال خطة استراتيجية وضعَها الإنتربول لهذا الهدف.

وبعد الاجتماع قال المر: «سلّمتُ دولة الفاتيكان مشروعاً متكاملاً على الصعيد العالمي، أعَدّه الإنتربول بهدف حماية الإرث الديني، وسيتمّ درسُه في أسرع وقت بهدف وضعِ آليّة مشتركة بين الفاتيكان والإنتربول، وضبّاط ارتباط لتحقيق أهداف هذا المشروع الذي أبدى الكاردينال بارولين أهمّيةً قصوى حياله. وهذا المشروع، أي حماية الإرث الديني، لا يتعلق بطائفة معيّنة وإنّما يهدف الى حماية الإرث الديني لكلّ الطوائف وفي كلّ أنحاء العالم، وهو يحظى باهتمام كبير من الإنتربول».

وأضاف المر: «كذلك تطرّقَ البحث إلى الوضع المسيحي في الشرق وسُبل مواجهة ما يعانيه أبناء المنطقة عموماً والمسيحيون المشرقيون خصوصاً، مِن تهديدات إرهابية ومخاطر على أرواحهم وممتلكاتهم، الأمرُ الذي يدفعهم إلى النزوح والتهجير، ويُفقِد المنطقة خِيرةَ بناتها وأبنائها ويهدّد تاريخاً من العيش المشترَك والإرث الحضاري والثقافي والإنساني. ومِن هذا المنطلق، تطرّقَ البحث إلى الوضع اللبناني وخطورة الشغور في موقع الرئاسة الأولى. وتمَّ التوافق على استمرار التواصل في شأن هذه الملفات».

مظلوم

وفي المواقف، أكّد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ»الجمهورية»، ردّاً على سؤال إذا كان هناك مِن مسعى جديد مرتقَب لبكركي لجَمع الأقطاب الموارنة الأربعة، أنْ «لا شيء من هذا القبيل في الوقت الراهن»، لافتاً إلى أنّ رأي غبطة البطريرك الماروني في الملف الرئاسي معروف، وهو يعبّر عنه في كلّ المناسبات».

وجدّدَ مظلوم المطالبة بضرورة الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي في أقرب وقتٍ إضافةً إلى الاستحقاقات الأخرى، مشيراً إلى أنّ كلّ العراقيل التي تحصل في الدولة اللبنانية سببُها الأساسي عدم انتخاب رئيس جمهورية، لذلك نطالب بانتخاب سريع في أقرب وقت ممكن لكي تستقيمَ أمور الدولة».

وعن معاودة عجَلة العمل الحكومي، قال مظلوم: «أمرٌ طبيعي أن تستأنف الحكومة اجتماعاتها وأن تقوم بما أمكنَ لخدمة الشعب وتأمين مصالحه، الخِلاف كان حول آليّة اتّخاذ القرار، وكان هناك نيّة لتعديل آلية عملها التي اتّفقوا عليها في السابق، وفهِمنا أنّهم تراجعوا عن هذا الأمر وظلّت الآلية على ما كانت عليه، وبالتالي لا شيء عملياً تبدّل. فأن تعاود الحكومة اجتماعاتها أمرٌ طبيعي».

وعن الحوارات الداخلية، قال مظلوم: «نحن نشجّع على الحوار ونبارك كلّ حوار ونتمنّى ان يصل المتحاورون الى نتائج، فهمنا أنّ المتحاورين تفاهموا على قضايا عدّة، كالعلاقة بين الحزبَين وتخفيف التشنّج، لكن بالنسبة إلينا أيّ حوار أو أيّ نشاط، مهما كان مفيداً في الوقت الحالي ولا يصبّ في انتخاب رئيس جمهورية يبقى قاصراً عن بلوغ هدفه، لأنّ الهدف الأساسي لكلّ حوار ونشاط يقومون به هو الوصول الى انتخاب رئيس جمهورية، ونتمنّى أن تستمر هذه الحوارات وأن تتطرّق إلى الموضوع الأساسي وأن يتوصّلوا إلى هذه النتيجة في أقرب وقت ممكن».

ورفضَ مظلوم تسليط الضوء على اجتماع لجنة حوار «حزب الله» مع بكركي الذي انعقدَ أمس الأوّل في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشدّداً على أنّ مداولات المجتمعين ليست للإعلام، واللجنة تجتمع منذ نحو عشرين عاماً ضمن إطار الحوار العادي».

الحوض الرابع

وتزامُناً مع الانشغال بالهَمّ الحكومي وترميم الحكومة السلامية، عاد ملفّ ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت إلى الضوء. وتوقّفَت مراجع معنية أمام ما توفّرَ لـ«الجمهورية» من معلومات عن زيارة رئيس الهيئة الموَقّتة لإدارة المرفأ حسن قريطم إلى بكركي اليوم للقاء النائب البطريركي العام المطران بولس صياح حاملاً ملفّاته إليه للدفاع عن قرار الهيئة بردمِ الحوض، حيث مِن المقرّر أن يواجهَه صيّاح بالموقف المتشدّد لممثّلي الأحزاب المسيحية من هذا الملف.

وكانت بكركي استضافت اجتماعاً لممثّلي القوى المسيحية التي تتابع هذا الموضوع، وتضمّ كلّاً من: «التيّار الوطني الحر»، الكتائب، «المرَدة»، «القوات اللبنانية»، والطاشناق. وقد أصدرَ المجتمعون بياناً كرّروا فيه الثوابت المتعلقة بمصير المرفأ ودوره.

وعلمَت «الجمهورية» في هذا الشأن، أنّ الاجتماع ومضمون البيان الجامع الذي أكّد وحدةَ الموقف من الملف كان رسالةً موجّهة إلى كلّ مَن يعنيه الأمر أنّ الموقف على حاله، وكان رًدّاً على التسريبات التي بدأت تُنشَر في الإعلام، وتدَّعي أنّ أطرافاً في لقاء بكركي بدّلوا مواقفَهم حيال هذه المعارضة لعملية الردم، وليدحضَ كلّ الشائعات في هذا الصدد.

كذلك هدفَ الاجتماع إلى التذكير على أنّ تجميد الردم، لا يعني أنّ المسألة قد حُلَّت، وأنّ المطلوب تحريك الملفّ في اتّجاه وضع حدّ نهائي للمشروع والتوافق على مشروع جديد يمنح مرفأ بيروت الدورَ الذي يستحقّه.

 ********************************************

حزب الله يستعجل خطّة الضاحية .. والدولة تباشر التحضيرات

مجلس الوزراء اليوم بعيداً عن «التكتلات المتصادمة» .. ولجنة الرقابة علی المصارف من خارج الجدول

طويت صفحة «عض الأصابع» حول آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، وكرست زيارة الرئيس أمين الجميل إلى السراي الكبير، حيث لبى دعوة الرئيس تمام سلام إلى الغداء، طي هذه الصفحة، فيما أبلغت وزيرة المهجرين أليس شبطيني «اللواء» ان لا حاجة بعد للقاء الوزاري التشاوري الذي عقد جلستين، وكان يضم وزراء حزب الكتائب الثلاثة، والوزراء المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان، إضافة الى وزيرين مستقلين.

ووصفت مصادر قريبة من السراي الكبير الغداء بين سلام والجميل بأنه تناول شؤون الساعة وأهمية عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع في ظل التمسك بالتوافق، ولكن بذهنية الإنتاج، ودارت الأحاديث في أجواء ودية وتوافقية بالكامل.

وعبر الرئيس الجميل عن ارتياحه لانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، وأهمية مثل هذه الخطوة من زاوية تحصين الساحة الداخلية، وتجنب ما وصفه بـ«التجارب المأسوية» التي تعاني منها سوريا وليبيا واليمن، محذراً من مخاطر التأقلم مع الفراغ الرئاسي، مصراً على انه لا يجوز التلهي بالقشور فيما تشهد المنطقة تغييرات جذرية.

وتوقعت مصادر وزارية ان يستهل الرئيس سلام الجلسة بكلمة هي عبارة عن بيان يلخص حصيلة الجهود التي جرت لاستئناف الجلسات، وأن الحكومة لا تقوم مقام رئيس الجمهورية، ولا تهدف إلى الاستمرار طويلاً في ملء الفراغ، وأن العبرة تتعلق بالانتاجية وتسيير مصالح النّاس، والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يعيق التوافق والتفاهم.

وأشارت الوزيرة شبطيني رداً على سؤال لـ«اللواء» إلى ان جلسة الحكومة اليوم ستكون هادئة، وأن الوزراء يأتون إلى المجلس بذهنية عدم التعطيل واعتماد التوافق ما امكن.

ورداً على سؤال آخر، أعربت شبطيني عن اعتقادها بأنه لم يعد هناك من لزوم «للقاء التشاوري» الذي كان هدفه معالجة مشكلة توقف أعمال مجلس الوزراء، مع اعتقادها بأنه كان مفيداً، بعدا ن تمّ الأخذ بالبيانين اللذين صدرا عنه.

وعلمت «اللواء» ان الكتل الوزارية المشاركة في الحكومة عقدت جلسات تشاور في الساعات الماضية وتبلغت توجيهات تقضي بوجوب التجاوب مع دعوات الرئيس سلام عدم دفع مجلس الوزراء مرّة جديدة إلى امتحان التوقف عن الجلسات.

ويأتي في هذا الإطار الاجتماع الذي عقد بين الرئيس سليمان ووزراء الدفاع سمير مقبل والمهجرين أليس شبطيني والرياضة عبد المطلب حناوي، حيث جرى التداول في المواقف التي يتعين اتخاذها في مجلس الوزراء تسهيلاً لاتخاذ القرارات وحفاظاً على وحدة الحكومة واستمرارها.

وأكد الرئيس سليمان خلال الاجتماع ان «المصلحة العليا تتطلب التنازل حيث تدعو الحاجة، والابتعاد عن الحسابات الشخصية والانانية».

وكشف مصدر مقرّب من قوى 8 آذار ان هناك جملة من الاستحقاقات الداهمة التي تقضي بإبعاد مجلس الوزراء عن «الموت السريري» ليتمكن من التصدّي لهذه الاستحقاقات في الاقتصاد والادارة والأمن وحماية الدستور.

ولم يستبعد المصدر ان يرفع وزير المال علي حسن خليل أسماء اللجنة الجديدة للرقابة على المصارف والتي تنتهي ولاية أعضائها في 11 آذار الجاري، في حين ان جلسة مجلس الوزراء ستعقد في 12 أي في الأسبوع المقبل، على أن يليها سفر الرئيس سلام يوم الجمعة في 13 منه على رأس وفد وزاري واقتصادي الى القمة الاقتصادية التي تنعقد بين 13 و15 في شرم الشيخ، ثم يزورها بعد أسبوعين، أي في 28 آذار للمشاركة في القمة العربية.

وفي إطار السباق مع الزمن، أخطر رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن ولاية المجلس الدستوري تنتهي في 5 حزيران المقبل، الأمر الذي يقضي بترشيح أعضاء جدد سواء للانتخاب في مجلس النواب أو للتعيين في مجلس الوزراء.

تجدر الإشارة إلى أن جمعية المصارف تميل إلى إعادة التجديد لكامل أعضاء لجنة الرقابة على المصارف، التي تتألف من أسامة مكداشي رئيساً وسامي العازار، أحمد صفا وأمين عواد ومنير اليان أعضاء، وذلك منعاً للتجاذبات السياسية التي ظهرت سابقاً، مع إمكان تغيير رئيسها الذي يصرّ على ترك منصبه لمرشح آخر سمّاه تيار «المستقبل» وهو سمير حمود.

وتنص الآلية القانونية في تسمية رئيس وأعضاء اللجنة، على أن يطلع وزير المال أولاً على أسماء المرشحين ويختار من يراه مناسباً، ثم يتقدم في جلسة لمجلس الوزراء باقتراح تسمية الأعضاء المقترحين، وإصدار مرسوم تعيينهم.

الخطة الأمنية

وبالعودة إلى الجلسة الأخيرة لحوار عين التينة بين «المستقبل» و«حزب الله»، والتي رأى الرئيس نبيه بري أن نتائجها باتت تشكل عاملاً نازعاً لفتائل التوتر، فقد علمت «اللواء» أن الفريق المحاور عن «حزب الله» استعجل وضع الخطة الأمنية المتفق عليها في بيروت والتي بدأت مع إزالة الأعلام الحزبية والشعارات والتي يجب أن تتعزز بإجراءات أمنية أخرى امتداداً إلى الضاحية الجنوبية.

وكشف مصدر مطلع أن وزارة الداخلية والبلديات بدأت التحضيرات اللوجستية لوضع الخطة موضع التنفيذ، وهذا ما أبلغه الوزير نهاد المشنوق لوفد من نواب بيروت زاره أمس، لمراجعته في مطالب تخص العاصمة وأبرزها تحقيق الاجراءات الأمنية في الوسط التجاري.

وأكد المصدر أن حزب الله أبلغ من يعنيه الأمر أنه لم يعد في وسعه تحمّل تداعيات الانفلاش المسلح بعد الاشتباكات التي جرت بين عشيرتي آل جعفر وزعيتر في برج البراجنة، والأسلحة التي استخدمت في الاشتباك حول أحد المساجد في المنطقة، فضلاً عن انتشار الجرائم والموبقات والمحرمات والتي لا يمكن لغير الدولة أن تتحمل معالجتها.

وبحسب المعلومات، فإن الوزير المشنوق لم يشأ الدخول في التفاصيل التقنية لخطة بيروت والضاحية، والتي يتم الأعداد لها من قبل قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، لكنه لفت نظر وفد نواب بيروت إلى أن ما حصل مؤخراً في برج البراجنة، أثير في الجلسة الأخيرة للحوار في عين التينة، والذي هو ضمن فريق «المستقبل» المحاور، مؤكداً أن النيّات إيجابية من قبل الفرقاء المتحاورين بما يؤمن تحقيق الأمن لكل المواطنين في بيروت وضواحيها.

وقال النائب عماد الحوت لـ«اللواء» أن الخطة المزمع تنفيذها لن تدخل في عنوان نزع السلاح، مرجحاً عليه عنوان «عدم إظهار السلاح» لتعذر الوصول إلى حل لأزمة السلاح المتفلت، ما يُؤكّد وجهة نظر الجماعة الإسلامية بأن المسألة بحاجة إلى حوار أشمل يتعلق بأصل المشكلة، لافتاً إلى ان الأمر يقتصر اليوم على معالجة جزئية لتخفيف الاحتقان المذهبي.

أما عن الوضع في وسط العاصمة، فأوضح الحوت ان الوفد نقل للمشنوق ضرورة إعادة نبض الحياة إلى الوسط التجاري، بما يعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وأن وزير الداخلية وعد بتسوية بعض التدابير والإجراءات الأمنية في محيطي مجلس النواب والسراي الحكومية.

وتناول النواب مع المشنوق عدداً من المشاريع المتعلقة ببيروت كموضوع الكرنتينا والمسلح وسوق الخضار .

 ********************************************

لا نقاش للآلية في جلسة الحكومة وبري سيدعو لجلسة تشريعية أواخر آذار

مخاطر تسلل الارهابيين تتجدد نحو شبعا والبقاع الغربي بعد معارك القنيطرة

                            الخطة الامنية تشمل محيط المخيمات وتجزئة تجمعات السوريين في عرسال والشمال    

تلتئم الحكومة اليوم على قاعدة الالية الحالية المتبعة «القديم على قدمه» في ظل توافق بين المكونات الاساسية على بت الملفات الخلافية خارج مجلس الوزراء وبالتوافق بين الاقطاب وان لا يتم تمرير اي «مرسوم» اذا اعترضت عليه كتلتان رئيسيتان، وعندما يتم التوافق خارج «حيطان السراي» ترسل المراسيم الى مجلس الوزراء لاقرارها، كما تم التوافق الا يتم تعطيل جلسات مجلس الوزراء وادخال البلاد «بفراغ» شامل بعد الفراغ في الرئاسة الاولى وشل عمل المجلس النيابي الذي يعود الى نشاطه مع بدء الدورة العادية في اول ثلثاء يلي 15 اذار. وبالتالي فان الرئيس نبيه بري سيدعو لجلسة تشريعية اواخر شهر اذار لاقرار حزمة من المشاريع بعد ادراجها من قبل مكتب المجلس على الهيئة العامة.

كما تم التوافق بين المكونات السياسية وحسب مصادر وزارية انه لا يجوز ان يطال الفراغ الحكومة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات بالغة الخطورة خصوصا ان الرئيس نبيه بري تطرق امام نواب «لقاء الاربعاء» الى مخاطر خطاب نتنياهو في الكونغرس ومخططه الهادف الى تقسيم الدول العربية مذهبيا وعرقيا. ومخاطر ذلك على لبنان وبالتالي لا يجوز ان يتعطل عمل الحكومة وضرورة الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية.

وابدت اوساط قريبة من رئيس الحكومة تمام سلام املها بان يسير قطار الحكومة هذه المرة دون تعطيل او نكايات دون ان يعني ذلك عدم مسؤولية كل الاطراف في انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن.

واوضحت ان سلام سيتقدم بمداخلة في مستهل جلسة مجلس الوزراء اليوم يشير فيها الى اهمية التعاون والتفاهم الحكومي لتسيير شؤون البلاد ويشدد على ضرورة الخروج من اي نية او محاولة من هذا الفريق او ذاك لتعطيل عمل الحكومة، لان من شأن ذلك ان يوسع من دائرة الشلل في معالجة امور المواطنين. وفي الوقت نفسه يزيد من حالة التعطيل الذي تعاني منه مؤسسات الدولة فيما سيكرر سلام دعوته لانتخاب رئيس للجمهورية.

واستبعدت الاوساط ان تجري اي مناقشة لموضوع الية الحكومة بعد ان ايدت كل الكتل النيابية رغبتها في التعاون والتوافق لتسهيل عمل الحكومة وقالت ان لا حاجة للدخول في مناقشات مثل هذه الامور طالما ان الجميع ابدى رغبته بالتعاون والحرص على عدم تعطيل عمل الحكومة.

تسلل الارهابيين نحو شبعا والبقاع الغربي

اما على صعيد الاوضاع الامنية، فان المخاطر تزايدت على منطقتي شبعا والبقاع الغربي بعد التطورات الميدانية في ريف القنيطرة وتراجع المسلحين عن العديد من القرى وتجمعهم في بيت جن، وبعد سيطرة الجيش السوري وحلفاؤه على طريق السلام، اوتوستراد دمشق- القنيطرة، وهذا ما سيدفع بالمسلحين الى كسر الحصار والدخول الى الاراضي اللبنانية في شبعا وصولاً الى دير العشائر وعيحا وكفرفوق في قضاء راشيا.

وفي معلومات لمصادر حزبية وامنية في منطقة شبعا والبقاع الغربي ان خطر حصول تسلل مجموعات ارهابية او ربما محاولة دخول مجموعات اكبر يبقى خطراً وارداً، خصوصاً اذا ما تمكن الجيش السوري من تطهير منطقة القنيطرة وبخاصة المناطق المحاذية للجولان المحتل. وقالت المصادر ان الخطر الاكبر من محاولة دخول مجموعات مسلحة هو بين بيت جن وشبعا على خط يبلغ طوله ما بين 14 و18كلم، لكن المصادر اوضحت ان حصول مثل هذا التسلل لا يمكن ان يتم الا اذا سمحت قوات الاحتلال الاسرائيلي بهروب المجموعات المسلحة من منطقة القنيطرة عبر الجولان المحتل الى منطقة شبعا – عين عطا الا ان المصادر لم تستبعد ان تعمد قوات الاحتلال بفتح الطرق امام المسلحين لمحاولة دخول مناطق في البقاع الغربي وشبعا. كما لم تستبعد ان تحاول مجموعات صغيرة التسلل ما بين الاراضي السورية واللبنانية وتحديداً ما بين دير العشاير وعين عطا لكن المصادر اشارت الى ان الجيش اللبناني اتخذ الاحتياطات اللازمة على طول الخط المذكور كما ان الاهالي يتحسبون لاي محاولات لتسلل الارهابيين الى قراهم.

واشارت ايضا الى حصول تنسيق ميداني بين الجيش اللبناني والجيش السوري المرابط على الجبهة المقابلة.

الا ان المصادر جزمت انه مع احتمال حصول عمليات تسلل للمسلحين على غرار ما حاول الارهابيين القيام به باتجاه بريتال فان الجيش والمقاومة والاهالي جاهزون لضرب اي محاولة للتسلل او التمدد من اي جهة كانت.

محيط المخيمات وتجمعات النازحين السوريين

اما موضوع مخيمات وتجمعات النازحين السوريين في لبنان فكان مثار بحث على طاولة حوار المستقبل – حزب الله من زاوية خطورة بعض المخيمات وتحديداً في عرسال والشمال على الاستقرار في ظل الوجود المنظم للحركات الارهابية في هذه المخيمات، وان النقاش في هذا الملف استند الى معطيات حسية ومعلومات عن تحركات الارهابيين في هذه المخيمات.

وتشير معلومات متابعة لهذا الملف ان التحضيرات لمعظم العمليات التخريبية في البلد يتم التحضير لها في تجمعات النازحين في الشمال وعرسال الذي يضم اكبر تجمع للنازحين السوريين، وملجأ للمسلحين المقاتلين في الجرود في ظل استحالة اقفال الحدود بشكل كامل، كما ان معظم اللاجئين في هذا المخيم يملكون الاسلحة وكل التجهيزات لتنفيذ عمليات انتحارية بالاضافة الى وسائل الاتصال الحديثة، وبالتالي لا يمكن تحسين الوضع الامني الا بتنظيم اوضاع تجمعات النازحين في عرسال والبقاع والشمال.

وتضيف المعلومات الى ان التحضيرات بدأت لتنفيذ الخطة الامنية من بوابة الضاحية وتحديداً في محيط المدينة الرياضية وقصقص، اما بالنسبة للمخيمات الفلسطينية فان الجيش يقوم بالاشراف الامني عبر المراقبة والرصد والاتصالات مع التنظيمات الفلسطينية لمحاصرة القوى التكفيرية ورغم ذلك فان الخطر الارهابي الآتي من مخيمي عين الحلوة ومثلث صبرا – شاتيلا برج البراجنة جديّ في ظل قوة التكفيريين وخلاياهم في هاتين المنطقتين ويزداد هذا الخطر في ظل التنسيق القائم بين الارهابيين في المخيمات والخلايا الارهابية النائمة في الداخل اللبناني، وتحديداً في تجمعات السوريين الكبيرة. وتؤكد المعلومات انه سيتم وضع خطة امنية لموضوع المخيمات ومراقبتها والعمل على تجزئة التجمعات الكبرى للسوريين في عرسال والشمال وتحويلها الى تجمعات صغيرة ومتفرقة يمكن ضبطها ومراقبة اي عمل.

 ********************************************

التوافق ينتزع الفيتو من الوزراء… واتفاق على تجميد الحوار العوني – القواتي

يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم، وستشكل جلسته اختبارا ل النيات الطيبة التي امل الرئيس تمام سلام ان تشكل فرصة مثمرة للعمل الحكومي. وفيما تحدثت معلومات عن توافق في الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله على تنفيذ الخطة الامنية في بيروت والضاحية، فان الحوار بين القوات والتيار الحر يسير ببطء وان اللقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع يبدو انه مجمد في الوقت الراهن.

وقد قال الرئيس بري في لقاء الاربعاء امس ان الحوار بالنتائج التي يحققها بات يشكل عاملا نازعا لفتائل التوتر التي تطل على البلاد بين وقت وآخر. وامل ان يستأنف العمل الحكومي بوتيرة افضل لاننا بحاجة الى التصدي لكثير من المشاكل والملفات، وللتعويض عما اصاب عمل الحكومة في الاسابيع الاخيرة.

ويفترض ان يعتمد مجلس الوزراء في جلسة اليوم آلية العمل السابقة. وقال وزير البيئة محمد المشنوق ان هناك نظاما يحافظ على التوافق.

وذكر ان هذا النظام سنعود اليه، واذا كان لدى احد الوزراء موقف معارض، فانه يستطيع تسجيل موقفه المعارض او المتحفظ. لكن هذا لا يلغي التوافق الحاصل في مجلس الوزراء، مما يعني صدور القرار.

وردا على سؤال عما اذا كان وزير واحد يستطيع تعطيل التفاهم على قرار، اجاب المشنوق: اذا قال الوزير ان هذا موضوع غير ميثاقي وطائفي فانه يستطيع ذلك… ولكن اذا قال لا اريد، فيسجل تحفظه او اعتراضه. لكن التوافق هو الذي يسود.

وسئل: تعني بالتوافق النصف زائد واحد او الثلثين؟ فرد قائلا: ليس هناك نصف زائد واحد. لقد قلت ان اعترض وزير واحد، فهذا يعني ان الباقين موافقون. وهذا هو التوافق.

وسئل: هل من ضمانات اعطيت لتعيين جلسة الغد اليوم؟

فاجاب: ارفض حتى ان تكون هناك ضمانات. والافضل ان يكون لدينا احساسنا بمسؤولياتنا.

حوار القوات والتيار

على صعيد آخر، قالت مصادر اعلامية ان الحوار بين القوات والتيار الحر معلق في الوقت الراهن بانتظار اجوبة متبادلة على الملاحظات المطروحة.

وقالت النائب ابراهيم كنعان ان سفر الدكتور سمير جعجع اخيرا على مدى اسبوعين او ثلاثة، ادى الى تجميد الكثير من المسائل المطروحة دون توقيفها بشكل كامل.

من جهته قال مسؤول الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي انه عمل سلحفاتي لاننا مصرون على الوصول الى نتائج اكيدة، بما يخدم القضية اللبنانية والمسيحيين في الوقت عينه.

وذكرت المصادر ان ملاحظات الاخذ والرد على اعلان النوايا المتضمن ١٧ بندا بينها بند الرئاسة، هي واحدة من اسباب التأخير، وقال النائب كنعان: البند الاول هو الرئاسة. والذي توصلنا اليه في اعلان المبادئ هو تصور مشترك، اي ليس هو ما يعرقل، انما في المرحلة الثانية للتفاوض، وهي الترجمة لاعلان النوايا، عندها سنبحث بشكل تفصيلي في موضوع الرئاسة وقانون الانتخابات وغيرها.

اما ملحم الرياشي فقال: ان ما يحكى في الاعلام عن ان لقاء العماد عون والدكتور جعجع مشروط بتأييد الحكم للجنرال في رئاسة الجمهورية، هو غير دقيق على الاطلاق. اولا الجنرال لم يشترط وثانيا كل الناس تعرف ان الحكيم لا يقبل شروطا.

وقال كنعان نريد ان يكون اللقاء بين الجنرال والحكيم تتويجا لاساس معين توصلنا اليه. لذلك من الافضل عدم الاستعجال لان العجلة قد تكون غير مفيدة دائما لكن المفيد هو العمل الجدي.

 ********************************************

تاييد واسع مسبق للخطة الامنية في بيروت والضاحية

            كتب عبد الامير بيضون:

في ظل تطورات دولية وإقليمية مستجدة، على وقع الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الكونغرس الاميركي وما أثاره من ردود فعل متعددة المصادر… وبالتقاطع مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تعقد ظهر الاربعاء المقبل 11 الجاري، لانتخاب رئيس للجمهورية، وقد دخل لبنان يومه الخامس والثمانين بعد المئتين في ظل الشغور الرئاسي، يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع اليوم، مستئنفاً جلساته العادية، بعد توقف لاسبوعين… ستكون اختباراً حقيقياً للنيات ولجدية التوافقات التي أبرمت شفهياً مع سائر مكونات الحكومة، خلال الاتصالات التي جرت على مدى الاسبوعين الماضيين، وأفضت الى «استئناف الحكومة عقد جلساتها وتفعيلها بروحية توافقية انتاجية… لا تعني بالضرورة الاجماع كما لا تعني التعطيل»، على ما قالت مصادر نيابية على صلة برئيس الحكومة…

السراي الحكومي الى سابق نشاطه

وإذ يتهيأ الرئيس سلام للتوجه الى شرم الشيخ، على رأس وفد وزاري واقتصادي للمشاركة في «القمة الاقتصادية» التي تنعقد بين 13 و15 الجاري، على ان يزورها لاحقاً في 28 منه للمشاركة في «القمة العربية»، فقد كان يوم أمس، حافلاً بالنشاط في السراي الحكومي وتوزعت الاهتمامات بين قضية النازحين السوريين، والقضايا المطلبية اللبنانية، من بينها سلسلة الرتب والرواتب والاستحقاق الرئاسي وتفعيل عمل الحكومة…

وفي السياق فقد استقبل الرئيس سلام وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومساعدات الطوارئ في لبنان فاليري آموس، يرافقها الممثل المقيم في لبنان روث ماونتن… وقد شكرت آموس الرئيس سلام «مع حكومته والشعب اللبناني على السخاء الهائل تجاه النازحين السوريين…» وكشفت ان الحديث تطرق الى «أهمية مؤتمر الكويت الثالث للتعمير ولجمع الأموال والتعهدات لمساعدة النازحين في لبنان والدول المجاورة…».

بوصعب وسلسلة الرتب والرواتب

كما استقبل سلام وزير التربية الياس بوصعب مع وفد من «هيئة التنسيق النقابية» حيث جرى «البحث في اعادة تحريك ملف سلسلة الرتب والرواتب وأهمية اقراره…» وكشف بوصعب ان الرئيس سلام «كان متفهماً ومقتنعاً ان هذا القطاع ظلم في تأخير اقرار السلسلة….» آملاً ان «يكون موقف الحكومة واضحاً وداعماً للمطالب التي سنتوجه بها قريباً الى الرئيس بري ونعيد مناقشة السلسلة بأسرع وقت داخل اللجان…».

بري في «لقاء الاربعاء» يشيد بالحوار

            إلى ذلك، فقد كانت التطورات الدولية والاقليمية، كما المشاريع والقضايا المطلبية والسياسية والأمنية والداخلية، مادة حيوية في «لقاء الاربعاء النيابي» في عين التينة أمس، حيث نقل النواب عن الرئيس بري قوله ان «الحوار (بين «المستقبل» و«حزب الله»)، وبالنتائج التي يحققها، بات يشكل عاملاً نازعاً لفتائل التوتر التي تطل على البلاد من وقت وآخر…» آملاً في ان «يستأنف العمل الحكومي بوتيرة أفضل، لأننا بحاجة الى التصدي لكثير من المشاكل والملفات، وللتعويض عما أصاب الحكومة في الأسابيع الأخيرة…».

ونقل النواب عن الرئيس بري أنه «مهتم بعقد جلسة تشريعية – عامة لمجلس النواب في أقرب وقت…» وأنه «عازم على الدعوة الى هذه الجلسة بعد بدء الدورة العادية هذا الشهر لأن هناك مشاريع قوانين عديدة يجب درسها واقرارها وهي تتناول الكثير من الأمور الملحة والضرورية…».

خطاب نتانياهو اجتياح سياسي

            وقد أخذ الوضع الاقليمي والدولي حيزاً من اللقاء… حيث وصف خطاب بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الاميركي بـ«الاجتياح السياسي للولايات المتحدة…» ومشيراً الى أنه «تجاوز للحرمات السياسية…» ورأى بري أنه «اذا وقع الاتفاق النووي الاميركي – الايراني سيكون له تداعيات، واذا لم يوقع سيكون له تداعيات أكبر…».

وإذ أشار الى «مخطط تقسيم الدول العربية الى كيانات مذهبية وعرقية» قال: «لبنان غير قابل للتجزئة، فهو كالذرة اذا تجزأ ينفجر ويفجر كل محيطه…».

الانتخابات الرئاسية بين سلام والجميل

وفي غياب أي معطيات جديدة ايجابية حول الاستحقاق الرئاسي، ومع دعوة الرئيس بري الى جلسة لانتخاب رئيس في الحادي عشر من الجاري، هي العشرون في سلسلة التراتبية العددية… فلقد حضر هذا الاستحقاق يوم أمس، في لقاء الرئيس سلام والرئيس أمين الجميل على طاولة الغداء في السراي الحكومي… و«كانت جلسة ايجابية جداً» على ما قال الجميل، الذي دعا الى «تحصين وضعنا السياسي وانتخاب رئيس الجمهورية، حيث هناك غنج سياسي واعتبارات أخرى تمنعنا من انتخاب رئيس وعدم التفاهم على آلية منهجية في عمل الحكومة…».

وأشار الجميل الى ان «لا خيار أمامنا إلا تصحيح الوضع على الصعيد الحكومي في أسرع وقت والحمدلله ستعقد جلسة لمجلس الوزراء وأمل ان يكون في مستهلها تشخيص لواقع الحال من حولنا ونأخذ الاجراءات اللازمة لعودة حضور لبنان على الساحة الدولية والدفاع عن حقه ونظامه…» لافتاً الى «ان أخطر ما نعيشه اليوم هو التأقلم مع الفراغ الرئاسي بهذا الشكل…».

… وبين سليمان والوزراء الثلاثة

من جهته، وخلال لقائه الوزراء سمير مقبل، اليس شبطيني وعبد المطلب حناوي، جدد الرئيس ميشال سليمان «المطالبة بالاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية لوضع حد للشغور الرئاسي الذي يعرقل انتظام المؤسسات ويضع البلاد على شفير التدهور اليومي الدراماتيكي ويعرض باقي المؤسسات للاهتزاز حينا وللشغور أحياناً…».

وأكد المجتمعون على «أهمية الدور الوطني الذي تقوم به المؤسسة العسكرية التي تؤكد يوماً بعد يوم قدرتها على مواجهة الأخطار ومحاربة الارهاب واحباط الكثير من عملياته…».

بدوره طالب وزير السياحة ميشال فرعون، في حفل توقيع كتاب اقامته ادارة ثانوية راهبات القلبين الاقدسين في كفرذبيان – «بتحصين الاتفاق الأمني عبر الاتفاق السياسي الذي يتجلى بانتخاب رئيس جديد للجمهورية…».

تأييد للخطة الأمنية في بيروت والضاحية

وسط هذه الأجواء المثقلة بالملفات والتطورات، وبهدف تحصين «الاستقرار الداخلي من بوابة تنفيس الاحتقانات» يمضي الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» في مساره المتفق عليه… والذي استكمل مقاربة الملف الأمني، خصوصاً تنفيذ «الخطة الأمنية» في بيروت والضاحية الجنوبية، حيث لم يبد «حزب الله» معارضة لها. وفي هذا، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني «اننا سنشهد قريباً تنفيذ خطة أمنية في بيروت والضاحية كنتيجة للحوار… ولتنفيذ قرار وزير الداخلية».

بدوره، لفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي، الى ان «حزب الله» ومنذ أكثر من سنتين او ثلاثة يؤكد ان الضاحية الجنوبية مفتوحة أمام القوى الأمنية…» مؤكداً ان «من مصلحة المقاومة ان تقوم الدولة بهذا الواجب…».

لافروف: روسيا تدعم لبنان

في سياق مختلف، فقد صدر عن الخارجية الروسية بيان عن «اللقاء الثنائي» الذي جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة الـ28 لـ«مجلس حقوق الانسان» في جنيف حيث «ركز الوزيران على وضع المسيحيين في الشرق الاوسط…» وأعاد لافروف «التأكيد على موقف روسيا المبدئي الثابت بدعم سيادة لبنان ووحدته وسلامته الاقليمية، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية…» كما عبر الوزيران عن «قلقهما حيال المحاولات المستمرة للارهابيين الدوليين والمتطرفين لزعزعة استقرار لبنان عبر اثارة التناقضات الاتنية والدينية».

********************************************

تفاهم أميركي ـ إيراني ضد «داعش» في تكريت واستثناء الأنبار والموصل

واشنطن: تدخل طهران الحالي الأكثر وضوحًا منذ 2004

بغداد: حمزة مصطفى واشنطن: هبة القدسي

كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة عن وجود نوع من التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بالمعارك الجارية حاليا لتحرير مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، من سيطرة تنظيم داعش.

وأوضح مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» أن «إيران رغبت في أن تكون معركة صلاح الدين من حصتها وهي جزء من تفاهم خاص مع الأميركيين بعلم بغداد التي لم تطلب مشاركة أميركا جوا رغم الحاجة الفنية إليها»، موضحا أن وجود مستشارين إيرانيين كبار من أمثال قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني «لا ينسجم مع مشاركة أميركية في هذه الصفحة من الحرب، خصوصا أن إيران لن يكون لها حضور في معركتي نينوى والأنبار لأسباب مهمة في المقدمة منها أن إيران لم تنجح ولا يبدو أنها ستنجح في تعميم تجربة الحشد الشعبي في الموصل التي هي ذات غالبية سنية – كردية مطلقة والأنبار التي هي سنية بالكامل».

من ناحية ثانية، اعتبر رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، أن إيران يمكن أن يكون لها دور إيجابي في الهجوم لاستعادة مدينة تكريت ما دام لم يؤد التدخل الإيراني إلى توترات مع السنة. واعترف ديمبسي في إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس بأن التدخل الإيراني في معارك تكريت هو الأكثر وضوحا في العراق منذ عام 2004. وكشف أن ثلث القوات المشاركة في العملية من الفرقة الخامسة في الجيش العراقي والثلثين الباقيين من قوات الحشد الشعبي المشكلة من الميليشيات المدعومة من إيران.

 ********************************************

 

Le Quai d’Orsay dément toute implication de Paris dans l’expulsion du Liban de Romain Caillet

Accusé d’être un salafiste sous surveillance des SR de son pays, le chercheur français, converti à l’islam conservateur, explique à « L’Orient-Le Jour » qu’il était en contact régulier avec la DGSE.

Anthony SAMRANI, avec Matthieu KARAM et Élie MASBOUNGI (à Paris) | OLJ

Après son interdiction d’entrer en territoire libanais, au cours de la nuit de samedi à dimanche, le chercheur français Romain Caillet, expert sur les questions jihadistes, avait affirmé lundi à L’Orient-Le Jour « être persuadé » que son refoulement était dû à sa dénonciation du « Hezbollah et de ses pratiques au Liban ». De son côté, la Sûreté générale avait indiqué plus tôt que M. Caillet était « lié au terrorisme », sans donner plus de précisions.
L’affaire aurait pu alors s’arrêter là, mais les zones d’ombre qu’elle soulevait amenaient logiquement à de nouvelles interrogations. D’abord, pourquoi l’avoir empêché d’entrer en territoire libanais seulement maintenant alors qu’il y réside depuis déjà cinq ans ?
Ensuite, l’ambassade de France a-t-elle mis en œuvre tous les moyens nécessaires pour défendre un chercheur français associé à l’institut de recherche français au Proche-Orient, l’IFPO ? Enfin, pourquoi un expert français dont les recherches concernent essentiellement les mouvements jihadistes sunnites aurait-il été refoulé par la Sûreté générale, d’après ses dires, pour ses critiques contre le Hezbollah ?
Interrogé par L’Orient-Le Jour, un expert européen bien introduit dans les arcanes de la diplomatie française au Proche-Orient affirme que M. Caillet « était sous surveillance des renseignements français depuis plusieurs mois déjà ». Selon lui, M. Caillet serait « un salafiste qui aurait à plusieurs reprises, via ses tweets, fait l’apologie du terrorisme. Voilà pourquoi les protestations de l’ambassade de France n’étaient pas très virulentes », ajoute-t-il. Dans le même sens, une source proche des SR français décrit un « personnage controversé » qui pourrait effectivement avoir été mis sous la surveillance des renseignements français pour « tout un tas de raisons », parmi lesquelles des « affaires liées au terrorisme ».

Démenti du Quai d’Orsay
Concernant la question d’une possible coordination entre les services secrets français et libanais à propos de la la surveillance de M. Caillet, une responsable de la direction de la communication au Quai d’Orsay, interrogée par L’Orient-Le Jour, a répondu que « les autorités françaises n’avaient certainement pas demandé qu’une telle mesure soit prise à l’encontre d’un chercheur qui vit et travaille au Liban depuis plusieurs années » et que « la France n’avait aucune raison de demander son expulsion ». Sur le mutisme officiel de Paris sur cette affaire, la responsable, adjointe au porte-parole Romain Nadal, a affirmé que ce problème était traité sur place au niveau de l’ambassade de France et que rien n’avait été demandé au ministère des AE à Paris. « M. Patrice Paoli et son équipe traitent ce sujet avec le plus grand soin, et que, de son côté, M. Romain Caillet se défend très bien », a-t-elle ajouté.
Interrogé par L’Orient-Le Jour sur son appartenance au courant salafiste et sur ses liens avec les jihadistes, Romain Caillet a répondu qu’il se considérait comme « un musulman sunnite conservateur, converti en 1997 », mais qu’il « n’appartenait à aucune tendance. Je n’idéalise plus aucun cheikh ou aucun courant de pensée depuis longtemps. Je suis amené à discuter avec des jihadistes dans le cadre de mon travail, mais je ne m’en suis jamais caché. On m’accuse d’avoir fait l’apologie du terrorisme, mais qu’on me montre juste où, quand et comment ? » argumente-t-il. « Je ne pouvais pas être surveillé par les services de renseignements français puisque, après mon arrestation à l’aéroport, la première personne que j’ai contactée fait partie de la DGSE (Direction générale de la Sécurité extérieure). » Selon lui, l’ambassade de France « a tout fait, pour au moins obtenir un sursis à cette décision, mais n’a reçu aucune réponse, ce qui équivaut clairement à un refus en langage diplomatique ». Accusé par certains de mettre de l’huile sur le feu, M. Caillet estime qu’il décrit simplement « l’hégémonie du Hezbollah sur le Liban. Ils cherchent probablement à me pourrir la vie », dénonce-t-il enfin.
Connu pour ses travaux sur les candidats français au jihad, David Thompson, reporter pour RFI et France 24, décrit pour sa part M. Caillet, avec qui il est en contact régulier, comme « un musulman conservateur qui n’a jamais fait l’apologie du terrorisme ».
En outre, une source haut placée à l’ambassade de France au Liban a affirmé, un peu gênée, n’avoir aucun commentaire à faire sur les croyances religieuses de M. Caillet. Et concernant sa mise sous surveillance par les renseignements français, elle a également répondu « qu’elle n’avait pas de commentaire à faire ».
Enfin, sollicité par L’Orient-Le Jour, le Hezbollah n’a pas souhaité répondre.
Reste une certitude : Romain Caillet continue depuis son expulsion de tweeter aussi régulièrement qu’avant.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل