
رأى وزير الصحة وائل أبو فاعور أنه “يستقوي بالناس وبرئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط ونحن في هذه المعركة المفتوحة مع الفساد”، مشيرا الى أن “جنبلاط تعرض لتهديد واضح من قبل من يسمون انفهسم بصحافيين ونحن لن نتراجع عن دعم الشعب السوري تحت اي ظرف”. وأضاف أبو فاعور ردا على بعض الصحافيين الذين يهاجمون جنبلاط: “اي صحافي هذا يرى البراميل المتفجرة تسقط على سوريا ولا تحرك فيه أي احساس ولا تحرك قلمه حتى”، موضحا أن “حزب الله استنكر الكلام ضد جنبلاط وهذه رسالة في المكان الصحيح لما يمثله حزب الله”.
واضاف أبو فاعور في حديث عبر قناة الـ”LBCI”: “ما كتب عن جنبلاط في الصحف هو صفاقة من صحافي موتور وجاهل في الوضع الاقليمي”، مؤكدا أن “موقفنا حاسم تجاه الشعب السوري وثورته وبعض الاعلام يكتب عن الدروز في سوريا وكأنه يكتشف البارود”، مشددا على أن “الكل يعلم ان دروز سوريا يتعرضون للمضايقات ونريد حماية دروز سوريا وجنبلاط يبذل جهداً كبيراً في هذا الموضوع”، قائلا: ” بموضوع العروبة وليد جنبلاط هو من يعطي الشهادات وليس أحد غيره”.
وتطرق أبو فاعور في حديث الى ملف الحكومة وآلية العمل، قائلا: “جوّ الحكومة اليوم كان وفاقياً وتم الاتفاق على التوافق في آلية عمل مجلس الوزراء والا اللجوء الى التصويت كما تنص المادة المعنية من الدستور حول هذا الموضوع”، مؤكدا “ألا بديل عن هذه الحكومة اليوم! وليس هناك من يريد دفع الامور باتجاه هاوية دستورية بتفجير مجلس الوزراء”.
وفي ما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين: “كلنا خلف اللواء عباس ابراهيم في ملف العسكريين والملف يتحرّك ويتقدم والامور اكثر إيجابية”، مضيفا أن “لبنان بلد متوازن رغم الخلاف والمصالح والاستراتيجيات الكبرى ولكن أحداً لا يريد أخذ لبنان نحو المجهول”.
وتابع أبو فاعور: “المدخل لتيمور جنبلاط في السياسة هو من النيابة وكما لعب وليد جنبلاط دوره السياسي سيلعبه تيمور جنبلاط”.
وتطرق أبو فاعور لمسألة الوصفة الطبية، قائلا: “الوصفة الطبية الموحدة هي كأس مرة لعدد كبير من المتضررين، وليس صحيحاً أن كل فريق له القدرة على تعطيل الوصفة الطبية، ونقابة الأطباء ستسير بموضوع الوصفة الطبية وسننتظر لنقيّم النتيجة وأنا أضمن نوعية الدواء “الجنريك”. والوصفة الطبية الموحدة ستقطع أرزاق البعض وهؤلاء كانوا مستفيدين من ملف الدواء”، مضيفا أنه “طلب من النائب اسماعيل سكرية اطلاعنا على ملفات الفساد التي تحدث عنها في وزارة الصحة وحتى اليوم لم يعطنا اي تفصيل وليتفضل للكلام”.
وأضاف: “خفضنا اسعار 620 دواءً بمعدل 25 % في لبنان، والمبرر الأساسي للوصفة الطبية الموحدة هي سعر الدواء وقناعتي الكاملة بأن الوصفة الطبية الموحدة ستحدث ثورة جذرية”.
وفي ما يخص مسألة المستشفيات، رأى أبو فاعور أن “هناك مستشفيات في لبنان يهمها الوضع المادّي أكثر من صحة المريض، ولم اتصرف بحياتي كوزير مسلم او مسيحي بل انا في خدمة الناس والأهم الفقراء في المجال الصحي، ومشكلتي مع المستشفيات أنها لا تتعاطى بإنسانية مع بعض الملفات”. وتوجه أبو فاعور إلى نقيب المستشفيات قائلا: “إلتزموا بالعقد بين الوزارة والمستشفيات”.
وأضاف أبو فاعور: “أعيد النظر بملف مستشفى الحياة اذا ثبت عكس ما لدينا من معطيات منذ العام 2008، و4 مليارات ليرة تم استرجاعهم من مستشفيات في طرابلس… هل سأل النقيب نفسه كيف تم استرجاعها؟”.
وتابع: “المستشفيات الخاصة تأخذ 260 مليار من ميزانية الدولة لأن أصحاب هذه المستشفيات يتمتعون بنفوذ كبير ومحميون من قبل جهات سياسية، وفقط 112 مليار حصة المستشفيات الحكومة مقابل 260 مليار حصة المستشفيات الخاصة المدعومة من السياسيين واصحاب النفوذ”. وقال أبو فاعور: “إذا كانت المستشفيات تخسر بعقودها مع الوزارة لماذا تقوم القيامة اذا فسخنا العقود معهم؟”.
وكشف أبو فاعور مسألة استخدام المستشفيات للأوكسيجين الصناعي، قائلا: “نسأل المستشفيات هل يحق لها استخدام “الأوكسيجين الصناعي؟”، وبعض المستشفيات تستخدم الأوكسيجين الصناعي للمرضى وطلبت هذه المستشفيات إجراء الفحوصات لمطابقة المولدّات لديها للمواصفات”.
وأضاف: “لم يأتني أي مستشفى بنتيجة فحوصات حيال موضوع الأوكسيجين الصناعي التي طلبتها منذ 16 شباط، ووزير البيئة محمد المشنوق أفادني بأن 19 مستشفى خاص غير ملتزم بالشروط حيال موضوع النفايات الطبية !! (منها 9 مستشفيات حكومية)”.
وتابع أبو فاعور: “كل موضوع المعدات الطبية أصبح ضمن عهدة الوزارة، وآلية استقبال المرضى في المستشفيات من قبل الصليب الأحمر بحاجة لإعادة النظر ! يجب ألا يترك المريض من دون مستشفى يستقبله”.
وذكّر أبو فاعوربالخط الساخن للتواصل مع وزارة الصحة وهو 1214، مؤكداً أنه سيتم بالتحقيق بموضوع الأخطاء الطبية التي تم عرضها خلال حلقة “كلام الناس”، مشيراً إلى أن لا أحد يراقب أطباء وزارة الصحة وقسم منهم يركّب “الصفقات” مع المستشفيات ولهذا اتخذنا قراراً باعتماد 35 طبيباً مراقباً عليهم ! كاشفاً أن هناك أطباء مراقبين في وزارة الصحة يتقاضون أموالاً من المستشفيات وأوقفنا منهم 10!
وإذ اشار إلى إلى أن هناك 4 مستشفيات في لبنان فيها نفايات نووية من بينها مستشفى “رزق”، لفت أبو فاعور في المقابل إلى أن هناك مستشفيات نفتخر بها اليوم وهي من افضل المستشفيات في لبنان، مؤكداً أن البطاقة الصحية ليست مشروعاً وهمياً.
وأضاف: نحن نعمل لمأسسة العمل في الوزارة ليستمر النهج الذي بدأناه، ونقوم بتفعيل حماية المستهلك ونحاول تعميم ثقافة مكافحة الفساد في كل الدوائر، وبدأنا نلحظ تحسناً في فحوصات سلامة الغذاء وغيرها، وأطمئن الناس ان مسار الإصلاح باق ومستمر في الوزارة وكل فترة نكتشف شيئاً جديداً.
وكشف أبو فاعور أنه تبيّن معنا أن بعض البهارات تفسد اللحوم ومن أصل 26 عيّنة إكتشفنا أن 17 منها غير مطابقة للمواصفات، وأنها فاسدة وغير مطابقة للمواصفات وهي تفسد اللحوم والسبب هو سوء التخزين. وقد اتفقنا مع تجار البهارات بناء على نتيجة الفحوصات، على طريقة التعليب والتخزين للحفاظ عليها.
وفي موضوع مياه الشرب، قال أبو فاعور إن هناك بعض عبوات المياه تفسد المياه داخلها وكل يوم نكتشف شيئاً جديداً ونحن نستمر بحملة سلامة الغذاء،
وأكد أبو فاعور أن “زريبة المطار” مقفلة بانتظار قرار وزارة الاشغال لمعالجة الأمر، وأشار إلى أننا نعمل على اهراءات القمح وسنكشف على المرفأ حيث المواد التي هي بحاجة للتلف وسيتم تلفها، مشدداً على أن لا مواجهة بينه وبين محافظ بيروت زياد شبيب، وأن حملة سلامة الغذاء مستمرة ليبقى كل شيء في لبنان مطابقا للمواصفات والدعم استمدّه من الناس.
وأوضح أبو فاعور أن تنظيم الحضانات مستمر، وقد طلبنا من أصحاب العلاقة استيفاء الشروط والاسراع الى تسوية أوضاعهم، كاشفاً أن هناك 300 حضانة مرخصة، وأضاف: من الآن لغاية حزيران المقبل كل حضانة غير مرخصة ستقفل.
وعن إقفال مصنع زين الأتات، قال أبو فاعور: أرسلنا فريقاً مشتركاً بين وزارة الصناعة والصحة إلى المصنع وتبين لدينا لدى الكشف على المنتجات أن عنصر النظافة حول وداخل المبنى غير مطابق للمواصفات، والنتيجة كانت اقفال مصنع زين الاتات وانا مستعد لاستقباله، لافتاً إلى أنه سيتم إقفال كل مراكز التجميل في لبنان غير المطابقة للمواصفات.