
بدأت الخسائر في صفوف القوات الايرانية وميليشياتها الداعمة للجيش العراقي تظهر الى العيان بعد ايام من المعارك الشرسة في مختلف جبهات القتال المحيطة بالمدينة.
وابلغت مصادر مطلعة على سير المعارك في تكريت “المستقبل” ان المعارك الدامية في تكريت اوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات والقوات الايرانية التابعة للحرس الثوري التي تشارك بالهجوم على المدينة، مشيرة الى ان “نجل زعيم ميليشيا بدر النائب هادي العامري اصيب بجروح خطيرة فيما قتل ابن شقيقته في معارك قرب منطقة الدور”.
واوضحت المصادر ان “اكثر من 30 جنديا ايرانيا من الحرس الثوري قتلوا في كمائن ومصائد المغفلين خلال المعارك الجارية منذ خمسة ايام، كما قتل حجي مهدي الضابط في الحرس الثوري الإيراني والقائد العسكري لميليشيا عصائب اهل الحق مع 11 عنصرا من الميليشيات في اشتباكات عنيفة قرب قرية البو عجيل”.
ولفتت المصادر ان “شوارع بغداد بدأت تشهد ظهورا لافتا لطوابير السيارات التي تنقل نعوش قتلى المعارك الملفوفة بالاعلام العراقية حيث شوهد خروج رتل يضم عشرات السيارات حاملة نعوش اكثر من 100 قتيل تم استلامهم من مطار المثنى وسط بغداد وتم تسليمهم الى ذويهم، موضحة ان الميليشيات الشيعية حولت مستشفى سامراء العام الى مستشفى عسكري لعلاج الجرحى واستلام جثث القتلى التي ازدحمت بهم كما منع مرضى المدينة من الدخول الى المستشفى.
وبينت المصادر ان “استراتيجية تنظيم داعش الدفاعية في مناطق تكريت والعلم والدور عرقلت تقدم القوات كونها تعتمد شبكات الالغام المتطورة وتفخيخ السيارات والدور وارصفة الشوارع بالاضافة الى اللجوء الى الدخان الاسود لحجب رؤية المروحيات العراقية والايرانية”، منوهة الى ان “تنظيم داعش قد احرق بعض الخنادق المملوءة بالنفط الاسود لحجب الرؤية ومنع استهداف معاقل التنظيم قرب ناحية العلم (شرق تكريت) في تكتيك استخدمه سابقا نظام صدام حسين ضد المقاتلات الاميركية اثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في عام 2003”.