
تميزت جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس في الدرجة الاولى باعتماد ما يمكن وصفه بمدونة سلوكيات وشكليات، اراد منها الرئيس سلام عودة حيوية للحكومة و”ترشيق” الجلسات وضبطها، وتحديد السقف الاقصى لمدة الجلسة بثلاث ساعات للحؤول دون استغراقها في جدليات طويلة غالباً ما كانت تستهلك ساعات طويلة من دون انتاجية موازية.
وقالت مصادر وزارية لصحيفة “النهار” إن أجواء جديدة سادت مجلس الوزراء في جلسته امس لم تكن مألوفة من قبل. واضافت ان هذه الاجواء طاولت الشكل والمضمون على حد سواء. ففي الشكل، علم الوزراء سلفاً سواء من خلال ما نشرته الصحف أو من خلال رسائل نصيّة أن “الامتيازات” التي كان يتمتع بها الوزراء منذ تشكيل الحكومة والمتعلقة بتناول الطعام والشراب لم تعد قائمة، بعدما أقفل باب غرفة الطعام المجاورة لقاعة مجلس الوزراء واستعيض عن ذلك بتجهيز شاي لكل وزير مع حلوى “بيتيفور”. وفي الوقت نفسه علم الوزراء ان سقف وقت كل جلسة لن يتعدى الساعات الثلاث.
وفي المضمون، بادر الرئيس سلام في مستهل الجلسة الى مخاطبة الوزراء قائلا: “هذه حكومة إئتلافية وليست حكومة وحدة وطنية. ولا يفكر أحد في أنني أسعى الى آلية عمل تغطي الفراغ الدستوري. واذا ما مشيت في التوافق فلأن الدستور يعطيني هذه الرخصة، لكن ذلك لا يعني إطلاقاً أن الامور العادية يجب أن تكون سبباً لتعطيل عمل الحكومة، فهذا أمر لن أسمح به أبداً”.
عندئذ بادر الوزراء تباعاً بدءاً ببطرس حرب وسجعان قزي وأليس شبطيني وعلي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش الى التصفيق، فطلب الوزير غازي زعيتر التصفيق جماعياً فتم ذلك.
ثم سمح الرئيس لكل وزير أن يدلي بدلوه. فسأل الوزير حرب الرئيس سلام هل المراسيم العادية يجب أن يوقعها جميع الوزراء، فأجابه رئيس الحكومة بأن الغالبية تكفي للمصادقة على هذه المراسيم. ولما وصل البحث الى جدول الاعمال وبدء إقرار ما يمكن إقراره منها، كان جدل خفيف بين وزير التربية الياس بوصعب ووزير الاتصالات حرب حول بند فتح مسابقة للمعلمين المتعاقدين، فاغتنم الرئيس سلام الفرصة وأبلغ المجلس أن الوقت تجاوز الساعات الثلاث المحددة لكل جلسة وبادر الى رفعها، مشيراً الى ان انطلاق كل جلسة لاحقاً لن يتأخر عن العاشرة من صباح كل يوم خميس.