
استأنف مجلس الوزراء جلساته العادية امس الخميس، بعد الاتفاق على آلية العمل القديمة– الجديدة القائمة على التوافق كخيار اول، مع “ضوابط جديدة” شكلية أرساها رئيس الحكومة تمام سلام، ولكن بقيت مسألة توقيع المراسيم وردها والطعن بها امام المجلس الدستوري مدار نقاش، وهي من صلب صلاحيات رئيس الجمهورية.
لكن مصادر وزارية أكدت لصحيفة “السفير” أن روحية التوافق ستُسهم في تجاوز بعض الاشكاليات الدستورية، كما كان يحصل عند البدء بتطبيق الآلية السابقة قبل حصول الخلافات والتعطيل الكيدي، خاصة أن مراسيم كثيرة كانت تمر بغياب وزير او اكثر ولم تحصل حولها اشكاليات، ما يعني انه لا عودة لتواقيع جميع اعضاء الحكومة.
وقد وضع الرئيس سلام في مستهلّ الجلسة ضوابط شكلية للعمل، أهمها: تحديد وقت للجلسة لا يتجاوز ثلاث او اربع ساعات لمنع تضييع الوقت، وتحديد مهلة قصيرة لمداخلات الوزراء، وعدم استخدام الهواتف والتسريبات للخارج، وعدم ترك قاعة الجلسة والدخول الى غرف جانبية للتدخين أو الأكل او التسلية، والاهم حضور الوزراء كل الجلسات، وان سياسة الحكومة متفق عليها في البيان الوزاري وهو يعبر عنها.
اما في المضمون، فاشارت مصادر وزارية لـ”السفير الى ان الامر الذي ركز عليه سلام هو التوافق وعدم التعطيل واعتماد الدستور، وأيده جميع الوزراء وأشادوا بحكمته وصبره، وتم الاتفاق على ان وزيراً واحداً او مكوناً واحداً لا يمكن ان يعرقل صدور القرار، لكن شرط أن يأخذ اي بند خلافي يطرح خلال الجلسة وقته من النقاش وتدوير الزوايا وعرض المعطيات والأسباب، فإما يُصار الى اقراره واما تشكل لجنة فرعية لمتابعة بحثه، علماً أن الآلية الاساسية لطرح البنود لا زالت كما كانت سابقاً بتوزيع بنود جدول الاعمال قبل الجلسة ليصار الى التوافق عليها.
واوضحت المصادر نفسها أنه حصل نقاش ذو طابع دستوري حول توقيع المراسيم بين وجهتي نظر: الأولى طرحها الرئيس سلام الذي طلب ان ينطبق على المراسيم ما ينطبق على القرارات العادية، اي عدم الإجماع، وأيّده جميع الوزراء باستثناء بطرس حرب الذي طرح وجهة نظر أخرى وهي العودة الى توقيع الوزراء الاربعة والعشرين.
وانتهى النقاش عند هذا الحد، وهو الأمر الذي وصفته المصادر تشدداً من الرئيس سلام في موقفه، وإصراراً منه على أن يعتاد الوزراء على الآلية الجديدة مع ضوابطها الأخرى الشكلية، حيث رفع سلام الجلسة بعد مضي نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة التزاماً منه بقرار تقصير وقت الجلسات.ش