
تتجه الأنظار وطنياً نحو إحراز نتائج إيجابية للمفاوضات الجارية في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين، لا سيما وأنّ مصادر رسمية أكدت لـ”المستقبل” وجود “بوادر خير” على مستوى عملية “الأخذ والرد” مع الخاطفين في “جبهة النصرة”، كاشفةً من جهة أخرى عن بروز “مؤشرات حلحلة” على خط التفاوض المعلّق مع الخاطفين في “داعش”.
وعلمت “المستقبل” أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التقى خلال اليومين الماضيين مدير الاستخبارات القطرية غانم الكبيسي، بحيث استكمل الجانبان البحث في مستجدات الوساطة القطرية مع خاطفي العسكريين وسط ترجيح أن يكون اللقاء قد عُقد في بيروت بعد عودة الكبيسي من واشنطن.
وعلى خط التفاوض مع “النصرة”، أوضحت المصادر الرسمية لـ”المستقبل” أنّ المفاوضات دخلت مرحلة “التدقيق باللوائح والأسماء”، لافتةً إلى أنّ الأمور لا تزال قيد البحث في لوائح أسماء الموقوفين الذين يطلب الخاطفون مبادلتهم بالعسكريين الأسرى، بحيث يصار حالياً إلى غربلة هذه الأسماء بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول من جانب الدولة اللبنانية. وإذ أكدت أنّ هذه اللوائح تستند إلى صيغة التبادل نفسها التي كان تنظيم النصرة قد طرحها في سبيل إطلاق العسكريين الرهائن، أشارت المصادر في هذا الإطار إلى أنّ “التطور الإيجابي الذي تمتاز به المرحلة الحالية يكمن في الجدّية المتّبعة لناحية تعاطي النصرة مع مستلزمات إنجاح عملية التفاوض بخلاف المرحلة السابقة التي كانت تتّسم بالبطء والمراوحة على مستوى تقديم اللوائح وتحديد المطالب”.
وأفادت معلومات لصحيفة “النهار” بأن ملامح ايجابية خجولة برزت في ملف العسكريين المخطوفين، يؤمل ان يساهم تطبيع الوضع الحكومي في تثميرها ودفع المفاوضات الجارية بعيداً من الاضواء لتحقيق انفراج في القضية.
وأكّدَت كذلك مصادر لـ”الجمهورية” أنّ ملف التفاوض أحرَز تقدّماً كبيراً، وتبلّغوا من ابراهيم بعض التفاصيل المتعلقة بآليّة التبادل، وتمّ التشديد على إبقاء كل البنود سرّية حفاظاً على سير هذا الملف وتحقيق الهدف المرجو منه.