لم يكن لقاء سياسياً بروتوكلياً رسمياً بين مسؤول ومواطنين، او رئيس حزب ومحازبين او مناصرين، كان لقاء الاهل والاصدقاء. جمعتنا نانسي على اللقاء الحزين ذات لحظة سوداء، ثم جمعتنا على الصلاة، والآن تجمعنا على اللقاء، هذه المرة في معراب.
وفد من اهل واقارب ورفاق الصبية التي ملأتنا شجنا مع الدكتور سمير جعجع. هم جاؤوا ليشكروه على مواساتهم وعلى مساندته الكبيرة لهم، وهو يعرف ان لا شكر بين من يجمعهم قلب واحد ينبض بقضية واحدة ولو تنوعت الافكار.
تحدثوا معه عن نانسي، تلك “المجنونة” بـ”القوات”، عن نشاطها في الجامعة، عن التزامها في كسروان، عن عملها في الموقع الالكتروني، عن رسوماتها واحلامها وحبّها، وتحدث معهم عن رسالة الانسان ورسالة يسوع على الارض وعن الارض، لبنان، المنذور للمقاومة والنضال، عن الصبر والحكمة، عن الوجع حين يتحوّل الى حال عميقة غير ملموسة الا في دمعة تغلب قلب متالم، قلب رؤوف الوالد، وكل من احب نانسي وحزن لفراقها الذي لا يغيب.
جلسة مع الدكتور جعجع جال فيها أيضاً على الوضع السياسي والامني، اخبرهم ان لبنان باق رغم كل شيء، وان “القوات” وجدت لتناضل، وان حين يدق الخطر ع الابواب تكون هي دائماً خلف الابواب وامامها اذا دعت الحاجة او دعا داع او “داعش”، اخبرهم ان الجيش اللبناني يقاتل بقوة وببطولة في عرسال ولن يسمح الا ان ينتصر الوطن، و”القوات” هي للوطن.
ومن والد نانسي هدية صغيرة للدكتور جعجع، هو تذكار من نانسي ولاجلها لتبقى صبية “القوات” الراحلة حاضرة بعطرها وذاكرتها المشبعة بالحب والنضال.