#adsense

مفنّدةً مشاريع بشري… ستريدا جعجع: لا أعرقل الحوار ولا خيار إلا الجلوس مع “حزب الله” تحت كنف الدولة

حجم الخط

 

أكّدت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ستريدا جعجع “أن حزب الله هو شريكٌ أساسي في التركيبة اللبنانية وبالتالي لا خيار لنا إلا أن نكون سوياً تحت كنف الدولة اللبنانية التي يجب أن يكون بيدها وحدها القرار الاستراتيجي العسكري والأمني في لبنان”.

واذ شددت على وجوب “تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة باستثناء طبعاً القضية الفلسطينية”، توجهت جعجع الى حزب الله بالقول:”ليس لدينا خيار إلا الالتقاء تحت سقف الدولة والحوار مع بعضنا البعض”، مشيرةً الى أنه “سيأتي وقت نجلس فيه مع حزب الله على طاولة واحدة”.

كلام جعجع جاء ضمن حلقة خاصة من برنامج “استجواب” لمناسبة اليوم العالمي للمرأة مع الاعلامية رولا حداد عبر اذاعة “لبنان الحر”، حيث قالت:” ان لقب “السيدة الأولى” لا يهمني شخصياً وأشكر الرفاق ومناصري حزب القوات الذين يُطلقون علي هذا اللقب ولكن ما يهمني هو أن ينال سمير جعجع لقب رئيس جمهورية لبنان لأنني أرى أنه يتمتع بالقدرات اللازمة ليستلم سدة الرئاسة بعد كل المعاناة التي مر بها فضلاً عن البرنامج الرئاسي الذي حضره، وبمفهومي لقب “السيدة الأولى” ليس موقع سلطة بحد ذاته وانا حالياً من موقعي لست بحاجة لمنصب السيدة الأولى لأفعل ما أقوم به، فأنا محظوظة أن الى جانبي حزباً كبيراً على رأسه شخص هو زوجي ولكنني أؤمن به كرجل سياسي، كما أنني قادرة على إيصال صوتي بالطريقة التي أريد…”

وعن رسالتها الى المرأة اللبنانية في يوم المرأة العالمي، قالت جعجع:” أنا أفتخر أنني مثلها إمرأة لبنانية ولا تتصور أن أحداً سيقدم لها أي شيء على طبق من ذهب، عليها أن تناضل وتتعب وان تكون مثابرة سواء كانت محامية، طبيبة، مهندسة، سياسية، أم أو زوجة، فنحن للأسف لا زلنا في مجتمع ذكوري بامتياز، صحيح ان المرأة متواجدة في القطاعات كافة ولاسيما قطاعي التربية والاعلام وغيرها إنما هي تناضل لإيصال صوتها”.

 

وأضافت جعجع:” أود أن أخص بالذكر المرأة المظلومة والتي تُعنّف من أقرب الأشخاص لها لسوء الحظ، فهل يُعقل في لبنان انه في العام 2014 قُتلت إحدى عشرة سيدة من أقرب الأشخاص إليهن، واسمحوا لي أن أذكرهن وهن: فاطمة النشار قُتلت  في 10 كانون الثاني 2014 على يد زوجها،في 7  شباط 2014 قُتلت منال عاصي أيضاً على يد زوجها، في 18 شباط 2014 قُتلت كريستال ابو شقرا مسممة بالديمول بواسطة زوجها ، وفي اليوم نفسه قُتلت مارغريت طنوس   في سيدني على يد زوجها ، وفي 26 آذار 2014 ماتت رقية اسعد منذر بعد أن أطلق زوجها عليها النار  وكانت حاملاً بجنينها، وفي 6 أيار  2014 وُجدت  مريم الخطيب   مقتولة على يد ابنها، وفي 4 حزيران 2014 قُتلت وفاء سوفان على يد والدها بالرصاص، وفي 12  حزيران 2014  قُتلت سلوى الاحمد على يد شقيقها، وفي  21 آب 2014  قُتلت نوار الخالد ذبحاً من قبل خالها، وفي 9 أيلول 2014 قُتلت سلام محمد على يد زوجها، وفي 10 كانون الاول  2014 وجدت نسرين روحانا جثة هامدة في وادي نهر ابراهيم، ليتبين ان زوجها قتلها… لهذه النساء المعنفات من اقرب الناس إليهن أقول إننا كتكتل سياسي مستمرون بنضالنا الذي لن يتوقف الى حين يرتدع هؤلاء المجرمون وينالون عقابهم”.

 

كما عايدت جعجع المرأة العربية التي شاركت في الثورات الشعبية، منوهةً بتضحيات المرأة الكردية، المرأة السورية، المرأة العراقية، المرأة المصرية والمرأة الليبية. وقالت:” على سبيل المثال لا الحصر، يوجد فتاة كردية تُدعى جيلان أوزاب ذات التسعة عشر ربيعاً، وبعد ما قاتلت “داعش” حتى نفدت ذخيرة سلاحها انتحرت بآخر طلقة، وفضلت الموت على أن تقع في أيدي عناصر التنظيم، وفي رسالة أخيرة من الجبهة وجهتها عبر جهازها، قالت الشابة الشجاعة، “وداعاً”. وهنا ملاحظة، تشير إحصاءات مراكز الرصد إلى أن النساء يشكلن نسبة 30٪ تقريباً من المقاتلين الأكراد، وتترواح أعمارهن بين 18 و30 عاماً، ويخضعن لتدريبات قاسية لا تختلف عن تلك التي يخضع لها الرجال، ومع ذلك تُعتبر في المجتمع الذكوري أنها درجة ثانية للأسف، انتقل هنا الى المرأة السورية، فعندما بدأت الثورة السورية، شاركت النساء في التظاهرات السلمية ضد نظام بشار الأسد، جنباً إلى جنب الرجال، ومن أبرز النساء اللواتي اعتُقلن في سوريا: ريما دالي، التي اعتُقلت مع ثلاث نساء شكّلن جزءًا من حملة “عرائس السلام- أوقفوا القتل”. وكذلك رزان زيتونه، محامية حقوق الإنسان، اعتُقلت وقد قامت بتشكيل شبكة معارضة لنشر أخبار ما يحدث في سوريا. وهي اليوم مختبئة، بعد اتهام النظام لها بأنّها عميلة للخارج.”

 

وتابعت :” اما بالنسبة للمرأة العراقية، يوجد امرأة تُدعى “أم دجلة الشنكالية” كانت أول امرأة  يزيدية قاتلت داعش في سنجار، كما ان تنظيم داعش اغتال البرلمانية السابقة إيمان محمد يونس السلمان، كما استُشهدت البطلة الشيخة أمية Oumaya عضوة ائتلاف العراقية الحرة التي كانت تشغل منصب مستشار محافظ صلاح الدين على يد داعش، وأنا أعطي هذه الأمثلة في يوم المرأة العالمي لأقول ان المرأة بطلة في كل البلدان العربية… ولا ننسى المرأة المصرية التي كانت موجودة ومشاركة في كل التظاهرات… وبالتحديد أذكر فنانتين رفضتا حكم الإخوان بشكل واضح هما يسرا وإلهام شاهين، وأخيراً أذكر المرأة الليبية التي كان لها تأثير كبير في ثورة 17 شباط 2011 التي أطاحت بنظام القذافي، ودخلت المرأة الليبية عالم السياسة بقوة، وأذكر مثلاً نجاح قبلان، نجوى الطير وهناء الجلال…”

 

وسُئلت نائب بشري: ما هو عامل القوة الأساسي لدى ستريدا جعجع: أنك زوجة سمير جعجع؟ أنك نائبة ناجحة جدا عن قضاء بشري؟ أنك تمرّست في العمل السياسي حين خُضتِ “معمودية المواجهة” يوم تسلمتِ الشعلة القواتية إبان اعتقال “الحكيم”؟ أنك امرأة جميلة جداً تم اختيارك بين أجمل 10 نساء سياسيات في العالم؟ أم أيضاً أنك امرأة مثقفة وصلابتك من صلابة صخور وادي قنوبين؟، فأجابت:” أنا كل هذه العوامل مجتمعة ولكن أود التركيز على نقطتين، فمعمودية المواجهة التي خضناها في الـ11 عاماً فترة اعتقال الحكيم صقلتني كإمرأة وعلمتني، وأنا اسمي ستريدا طوق جعجع مسيحية مارونية من مدينة بشري ولا أستطيع التخلي عن جذوري، جذور اجدادي وتاريخي وصخور هذا الوادي المقدس، فأنا أشبه الناس الطيبين فوق، فالطفل يخرج من بطن أمه في قضاء بشري جاهز للمواجهة ولا يحني رأسه إلا لله تعالى، وأذكر حين كنت في سن الثامنة جدتي التي كانت تقول لي: يا ستريدا، كلما كبُر الانسان، كلما تواضع، ولكن كلما مرَّ بمحنة، لا يظل فقط واقفاً على رجليه بل نحن لا نموت إلا واقفين”، وهذا الكلام تشربته منذ الصغر، فنحن لا نستسلم، نحن ناس لدينا طيبة قلب ومضيافون إنما لا يحاول أحد الدوس على طرفنا أو المس بحريتنا وسيادتنا واستقلالنا لأننا شعب نواجه بشرف واعتزاز…”

 

وعن قدرة النائب ستريدا جعجع مع النائب إيلي كيروز على تحقيق ما عجز عنه جميع نواب بشري السابقين، شرحت جعجع أنه “حين وصلتُ وزميلي كيروز الى البرلمان ، كنا على تماس مع قواعدنا وندرك احتياجات المنطقة، واعتبرنا ان لدينا ديناً علينا تجاه المنطقة التي وقفت الى جانب ابنها سمير جعجع، ليس فقط في فترة اعتقاله وإنما منذ استلامه قيادة القوات اللبنانية في العام 1986، فهذه المنطقة لم تسأل عن الانماء بل كان يهمها حرية الحكيم، فجئتُ أنا وزميلي ايلي كيروز ودرسنا احتياجات المنطقة وحضرنا ملفاتها، لأننا فريق عمل يعمل كخلية نحل وعلى تماس مباشر مع الشعب، بدءاً من رئيس اتحاد بلديات بشري ايلي مخلوف ومنسق منطقة بشري المهندس جوزف اسحاق ورؤساء البلديات والمخاتير ومنسقي القوات وصولاً الى كل مواطن بشراني، نتواصل بشكل هرمي وسر نجاحنا هو متابعتنا لهذه الملفات بشكل يومي…”

 

ورداً على سؤال:”على ماذا اعتمدت وتعتمد ستريدا جعجع وخصوصاً أن معظم ما حققتِه وزميلك إيلي كيروز كان بضغط على وزراء ومسؤولين في المقلب السياسي الآخر (الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير علي حسن خليل، الوزير غازي العريضي… ولا أريد أن أنسى الكثيرين غيرهم)؟”، أوضحت جعجع:” لم نمارس على اي أحد من الأسماء التي ذكرتها ونحن نحترمها أي ضغط، فحتى الوزير الحاج حسين الحاج حسن وهو وزير حزب الله وانا على تواصل مباشر معه لا يرفض لي طلباً، فنحن لا نتعاطى مع الوزراء بطريقة فوقية، نحن ندرس ملفاتنا ونتوجه بمواعيد لدى الوزراء لنعرضها عليهم، فمثلاً حين كان الوزير جبران باسيل وزيراً للطاقة اتصلتُ به وطلبتُ منه تأمين محوّل كهربائي لمنطقة بعزقتا، وقلتُ له أنت معني بابن بشري كإبن البترون وأي منطقة، حتى لو أننا لا نتفق سياسياً مع البعض إلا أن هناك لغة تخاطب لائقة ونحن نتكلم بمنطق ولا يوجد حجة لدى أحد تمنع تأمين هذه الخدمات لنا…”

 

وفي قطاع الاستشفاء في قضاء بشري، شرحت جعجع مراحل تطوير وتحديث المستشفى الحكومي في بشري بعد ان “كان الأهالي يموتون على الطرقات، فتحول المبنى من مستوصف الى مستشفى حكومي، وتم تعيين  مجلس ادارة ومدير للمستشفى هو الدكتور يوسف طوق. كما جهزّنا المستشفى بغرفة للعمليات، بواسطة هبة سعودية قيمتها 1.300.000 $  ، ثم جهزنا المستشفى بمكننة حديثة كلفتها 15.500 $  وقدمت لنا السيدة ليلى الصلح حمادة مشكورة معدات طبية قيمتها 200.000 $ “.

 

وأردفت:” لقد قمتُ وزميلي ايلي كيروز بزيارة الرئيس نجيب ميقاتي حين كان رئيساً للحكومة وقلنا له أننا بحاجة لتجهيز طابقين في مبنى مار ماما ملحقين بمستشفى بشري الحكومي كلفته 1.200.000 $ وهكذا حصل… كما قررنا نقل المستشفى الى مبنى مار ماما الجديد لان المبنى القديم لم يعد يتسع للمرضى، وسيمول الصندوق الكويتي  للتنمية الاقتصادية هذا المشروع  وكلفته 3.4 مليون $  والمشروع دخل حيّز التنفيذ الاداري بسرعة ملفتة.”

 

وتطرقت جعجع الى البنى التحتية التي نُفذت في قضاء بشري، فقالت:” لا يسعني إلا أن أذكر رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر حين أذكر مشروع دورة قاديشا، الذي أوجه له تحية كبيرة وهو يتابع معنا بأدق التفاصيل تنفيذ كل المشاريع، نحن كنا مدركين ان قضاء بشري يرتكز على قطاع السياحة وعلى قطاع الزراعة، وليتمكن الناس من الوصول الى المنطقة يحتاجون الى طريق، لذا كان من أولوياتنا تحسين الطرقات فوضعنا جدول أعمال، والملفت أن المنجز منذ العام 2005 الى تاريخ اليوم بقيمة 24 مليون دولار، وكم عانينا للحصول على الأموال، فالاقسام التي نفذت من دورة قاديشا تحويرة حدث الجبة وطولها 2.1  كلم        كلفتها 3 مليون $، تأهيل قسم من تحويرة الديمان – حصرون (حيطان دعم وحفر)  كلفتها  3.8 مليون $  ، التحويرة الرئيسية لمدينة بشري طولها 4.8  كلم ، كلفتها 11 مليون $ ، شارع جبران خليل جبران لغاية طريق الارز الجديدة طوله 2 كلم كلفته  6 مليون $ “.

ولفتت الى أن الاقسام التي هي قيد الانجاز هي:” تحويرة المغر – عبدين ، طول 4 كلم          كلفتها 5.5 مليون $  ، تحويرة عبدين – برحليون بطول 4 كلم  وكلفتها 5.5 مليون $،  مغر الاحول – عبدين  طول 2.5 كلم وكلفتها 3 مليون $، تحويرة حصرون –  بشري ما عدا وصلة بقرقاشا طول  8 كلم وكلفتها 17 مليون $”.

كما شرحت جعجع “أهمية توسيع طريق الارز وانعكاسها السياحي والبيئي على المنطقة لجهة تسهيل وصول المتزلجين في فصل الشتاء، وابعاد غازات السيارات والشاحنات عن اشجار غابة الارز ، فتم انجاز تحويرة الارز الاولى بطول 1 كلم  كلفهتا 900 ألف $، وتحويرة الارز الثانية طولها 1 كلم وكلفتها  1.5مليون $، أما الاقسام التي هي قيد الانجاز وصلة في القسم الاول ، وتأهيل مدخل الارز تنتهيان هذا الصيف وكلفتهما 700 ألف $ ، كذلك محلة الضهرة في بشري  وهوحي تعرض للانزلاق ، حيطان دعيم  لوقف الانزلاق، كلفته 2.200.000 $ “.

أما بالنسبة لمشاريع المياه في القضاء، أشارت نائب بشري الى أهمية هذه المشاريع “وأبرزها مشروع المياه الكبير الذي يغذي ست بلدات في القضاء: بيت منذر، قنات، برحليون، بلا والمغر، وعبدين وطورزا، بحيث قدمنا مشروع شبكة مياه الشفة لمنطقة العرقوب، انتهت المرحلة الاولى منه، بلغت كلفتها  1.500.000 $ بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بدأ تنفيذ المرحلة الثانية ورصد لها 1 مليون $، ويبقى الاجراءات الادارية والقانونية للمرحلة الثالثة والتي ينتهي معها المشروع كلياً وكلفته  2.500.000 $”.

وتابعت:” أود التركيز على برك المياه التي دخلت الى المنطقة، بالتنسيق الدائم مع رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف الذي أوجّه له تحية،  حيث تقرر اقامة خمس برك مياه في المنطقة العليا لقضاء ، كون مجتمعنا مجتمع  زراعي، والمزارعون بحاجة الى مياه لري اراضيهم . أما البلدات التي نفذ فيها المشروع هي : بقاعكفرا – بقرقاشا – بزعون  -حصرون وحدث الجبة هذه السنة ، وبلغت تكاليف هذه البرك 800 الف $”.

وتطرقت جعجع الى سدّ وادي الشش في الارز “الذي يتسع الى 1.050.000 م3 من مياه الشفة ، ويروي بلدات: حصرون – بزعون – بقرقاشا – بقاعكفرا – الارز – بشري –  حدشيت – بلوزا وبان ، والذي كلفته  40 مليون $ ، ويهدف الى ابقاء الأهالي متجذرين في أرضهم، كما يروي غابة الأرز التي هي معلم سياحي مهم، وقد قدمنا ملف هذا المشروع الى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بعد أن قدمنا طلب نقل هذا المشروع من وزارة الطاقة والمياه الى مجلس الانماء والاعمار ثم إدراجه على جدول مجلس الوزراء بسرعة كبيرة…”

 

وتحدثت عن مشروع شبكة مياه الشفة والصرف الصحي في الارز وبشري وحدشيت الذي بدأ تنفيذه  وكلفته 20 مليون $ ،  كما كشفت عن دخول مشاريع الى القضاء في العام 2015 بقيمة 66 مليون دولار.

وفي الملف البيئي لمنطقة بشري، أوضحت جعجع أنه “يتم العمل على الحفاظ على البيئة ولكن في الوقت عينه تنشيط الدورة الاقتصادية لإبقاء الأهالي في أراضيهم، مع احترام بيئة المنطقة المميزة، اذ يجب الحفاظ على المعالم البيئية والدينية والتاريخية والأثرية لجذب السائح من لبنان ومن الخارج ليزور هذه المنطقة، وقد التقيتُ لهذه الغاية أمين عام منظمة السياحة العالمية د. طالب الرفاعي وطلبتُ منه 3 أمور: ادراج قضاء بشري على موقع المنظمة، تدريب الناس في المنطقة لادارة الفنادق والمطاعم والمراكز السياحية، كما سألتهُ ان كان لدى هذه المنظمة باباً للمساعدات في مشاريع تهم المنطقة… ”

وحيّت جعجع الشيخ منير بركات رحمة على مساهمته في بناء القصر البلدي لمدينة بشري ومساهمته في نشر القرميد على سطوح المدينة، موجهةً النداء الى المتمولين في المنطقة ليحذوا حذو الشيخ منير بركات رحمة.

وعن الاهتمام بطلاب القضاء، قالت جعجع:” نحن نقدم مساعدات مدرسية لـ1400 طالب في القضاء في المدارس الخاصة دون تمييز سياسي، كما نساهم في تأمين مادة المازوت لكل مدارس المنطقة، كما أود التكلم عن ثانوية جبران خليل جبران التي افتتحناها العام الماضي وتتسع لحوالي 150 طالباً بهبة من مجلس الانماء والاعمار بكلفة 2.200.000 $ ، أما بيت الطالب الجامعي فهو مشروع عزيز على قلبي بدأ يُنفذ عملياً نظراً لبُعد منطقتنا عن العاصمة والجامعات، وأنا أجهد وأسعى لجمع التمويل له ليبدأ التنفيذ هذا العام بإذن الله وهنا أود أن أشكر منسق بشري المهندس جوزف اسحاق على كل الجهد الذي بذله في هذا المشروع”.

ووصفت جعجع “مؤسسة جبل الأرز” بأنها الأحب على قلبها، فقالت:” هي مؤسسة لإظهار شفافية العمل الذي نقوم به، نشأت عام 2007 و هي مؤسسة عصرية و مميزة وغير تقليدية ، لا تشبه الا ذاتها وتشمل مشاريعها العامة كل بلدات و قرى جبة بشري. انها جمعية غير حكومية و لا تبغي الربح الى التنمية البشرية المستدامة من النواحي الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الزراعية و السياحية و التربوية، انها مؤسسة تسعى لتحسين حياة الاجيال الحاضرة و توسيع نطاق القدرات البشرية لجميع الاشخاص و توظيفها أفضل توظيف في جميع الميادين. انها مؤسسة تعمل بكل شفافية و دقة تحت اشراف احدى اكبر المؤسسات العالمية للتدقيق المالي و تدعى Dilotte and touch ، ان النظام الداخلي للمؤسسة ينص على توزيع ما تملكه من عقارات و اموال على بلدات و قرى الجبة بحسب النسبة المئوية لسكانها و يشترط النص ان تنفذ البلديات بقيمة هذه الاموال مشاريع عامة و باجماع اعضائها. و اما القرى التي لا توجد فيها بلديات فيتولى اتحاد البلديات تنفيذ المشاريع فيها و باجماع اعضائه.”

 

وأردفت:” أبرز المشاريع التي نفذتها المؤسسة و تنفذها :مشروع الري بالتنقيط في بشري بلغت كلفته 400 الف دولار أميركي، تأهيل ملعب نادي قنوبين الرياضي في بشري . بلغت كلفته 200 الف دولار أميركي، المساهمة ب 40 الف دولار أميركي لتأهيل حديقة الجمعية الخيرية البشراوية، تأهيل و تنفيذ الحديقة العامة في محلة مار جرجس و التي بلغت كلفتها 400 الف دولار أميركي، دعم نادي قنوبين الرياضي مادياً، تنفيذ بيت الطالب الجامعي في ضبيه و تبلغ كلفته 15 مليون دولار أميركي.”

وعن مشروع الصرف الصحي، شرحت جعجع ان “هذا المشروع بدأ بمشروع نموذجي في منطقة الحريم منذ عامين بقيمة 800 الف دولار بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وقد قمنا باجتماعات مع السفير الفرنسي الحالي والسابق، لاطلاق هذا المشروع لأنه أساسي بالنسبة الينا باعتبار أن المياه الآثنة كانت تصب في وادي قاديشا، ان مشروع الصرف الصحي لمنطقة بشري هو مشروع متكامل سيطال بلدات المنطقة وقراها الـ 21، ستموّله الوكالة الفرنسية للتنمية الفرنسية  كلفته 40 مليون $، ومطلع هذه السنة قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية الى مجلس الانماء والاعمار مبلغ 150 ألف يورو للبدء بتنفيذ دراسة جدوى لتحديث المخطط التوجيهي للصرف الصحي في منطقة بشري”.

ورداً على سؤال، قالت جعجع:” أن أكون متهمة بتسخير كل طاقاتي لمنطقتي هذا شرف كبير لي ولكن لا يجب أن ننسى أن كل نائب في حزب القوات يهتم أيضاً بمنطقته، كما ان الحزب يهتم بمناطق ليس لنا فيها نواباً مثل دير الأحمر وعكار وسواها… فأنا في العام 2009، اتخذت قراراً شخصياً بالسفر الى المكسيك والتعرف على رجل الأعمال كارلوس سليم بمبادرة شخصية فاتصلت بالمطران جورج ابي يونس لأقوم بزيارته، ولحسن الحظ زار سليم لبنان في العام 2010 وزار أيضاً بشري، كما بنيتُ علاقة أخرى مع الشيخة فاطمة مبارك زوجة الشيخ زايد حاكم الامارات، أثناء زيارةٍ لي مع زميلي ايلي كيروز الى دبي، وزرتها في أبو ظبي وقدمت لها مشروعاً وجاءت أول مساهمة منها بقيمة 1.6 مليون دولار، كذلك التقيت الأميرة موزا زوجة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،… هذا كلّه يعني أنني نسجت علاقات وسخرتها لصالح المنطقة …”

 

وكشفت جعجع عن اطلاق مهرجانات الأرز بعيدها الخمسين بعد الانتهاء من التحويرتين الأساسيتين اللتين تؤديان الى غابة الأرز، “وقد شكّلنا لجنة لهذه المهرجانات من العام 2006 أنا رئيستها، ونائب الرئيس كان المرحوم انطوان الشويري حينها، وبعضوية: زميلي ايلي كيروز، الاب خليل رحمة، ورئيس بلدية بشري السابق د. جورج جعجع، وانتظرنا لحين تجهيز البنى التحيتية لاطلاقها على مدار أسبوعين في الصيف المقبل بإذن الله”…

واستذكرت جعجع الراحل انطوان الشويري ووجهت تحية الى زوجته السيدة روز الشويري، والسيدة لينا نحاس والسيد بيار الشويري الذين يُكملون هذه المسيرة على خطاه لناحية المشاريع الخيرية على مستوى الكنيسة المارونية ولبنان.

وشددت نائب بشري على “ان كل نواب القوات يهتمون بمناطقهم إنمائياً وكذلك رئيس الحزب يهتم بكل المناطق وبالأخص تلك التي ليس لدينا فيها نواباً، ففي عكار وتحدياً في القبيات ساهم الحزب بإنشاء بركة مياه كبيرة بقيمة نصف مليون دولار، وفي دير الأحمر أقيم بئر أفقي للمياه على ارتفاع 1800 متر يكفي حاجات المنطقة بقيمة 800 الف $، اضافة الى مشاريع انارة ومشغل حرفي بقيمة نصف مليون $ أيضاً، وهذه مشاريع قام بها الحزب من خلال منظمة غير حكومية (CDDG) تتعاطى بالإنماء، وحتى في زحلة حيث لدينا نواب ساهم الحزب بإنشاء مجموعة طرقات زراعية وحيطان دعم وحدائق عامة وصالونات كنائس وسواها بقيمة 800 الف $، ومنطقة بيروت التي ليس للقوات فيها نائب قمنا بدعم نادي الحكمة بملايين الدولارات نظراً لرمزيته، ومنطقة الكورة قمنا فيها بمجموعة مشاريع آبار ارتوازية وشاحنات نفايات وصالات كنائس بقيمة حوالي 500 الف $…”

وحول حقوق المرأة اللبنانية، قالت جعجع:” لا شك اننا نعيش في لبنان ضمن مجتمع ذكوري وشرقي مع العلم أن المرأة اللبنانية أثبتت جدارتها وبأنها ناجحة في قطاعات عدة، ولكنني أرفض أن استعمل عبارة “مواطنة درجة ثانية” لذا أنا أدعوها الى مضاعفة الجهود لإيصال صوتها ولن نستسلم كنساء، فأنا شخصياً لم استسلم”.

 

وأعربت جعجع عن عدم رضاها عن الصيغة النهائية لقانون حماية المرأة من العنف الأسري كما صدر، “فأولاً رفضتُ تسمية المشروع لناحية تسميته حماية الأسرى من العنف الأسري بينما المقصود هو المرأة باعتبار أنها الأكثر تضرراً، ثانياً لم نرضَ على مسألة اغتصاب الزوج لزوجته بعد ان اصطدمنا بقانون الأحوال الشخصية، ونحن سنكمل هذه المسيرة حتى النهاية، و”الحكيم” بالتحديد مؤمن بدور المرأة وأنه يجب حمايتها، فوالدته كانت من أـكثر الأشخاص الذين أثروا بحياته وهو مدرك تماماً لأهمية دور المرأة … ونحن كتكتل سياسي مستمرون بنضالنا ولا محالة سنصل الى قانون مرضي”.

وأردفت:” انا لا أحمّل التقصير الى الأجهزة الامنية والمخافر، فنحن حين كنا في صدد دراسة القانون كان يوجد بند ينص على “انشاء قطعة متخصصة بالعنف الأسري لدى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، مهمتها تلقي الشكاوى والتحقيق في شأنها”، وأنا اعتبر أن هذا الشق لم يُنفذ بعد وأرى أنه يجب أن يكون على رأسها إمرأة لأنها ستكون أكثر تحسساً مع النساء.”

وأبدت جعجع تفهمها من خوف البعض من إعطاء المرأة حق منح جنسيتها اللبنانية الى أولادها، “ولكنني أنا شخصياً مع حق المرأة اللبنانية بمنح جنسيتها الى أبنائها بمرحلة أولى بعد التأكد من أنها مقيمة مع اولادها في لبنان لمدة خمس سنوات، حتى أنني مع منح الجنسية الى الأطفال وفق اسم عائلة الأم…”

وعن موضوع الكوتا النسائية، أجابت جعجع:” البعض يقول انه من المعيب وضع كوتا للمرأة ولكنني اعتبر أنه لنعوّد الناس على وجود المرأة في السياسة يجب اعتماد كوتا، فمن المعيب وجود 4 نساء فقط في البرلمان اللبناني من أصل 128 نائباً، أنا أدعم الكوتا لأكثر من دورة انتخابية حتى يعتاد المجتمع على وجود المرأة، ويمكن أن ننطلق بكوتا اعتباراً من 25% على أن نرفعها تدريجياً.” ورأت أنه “يجب على الاحزاب السياسية دفع النساء الى العمل والبروز أكثر، فعلى مستوى حزب القوات كان د. جعجع مصراً على وجود المرأة بنسبة معينة وإعطائها الدور الصحيح…”، مشيرةً الى اصرارها في الانتخابات البلدية الأخيرة على إشراك المرأة في المجالس البلدية في قضاء بشري.

وفي الشق السياسي وعمّا اذا كانت نادمة لتوجهها الى حزب الله في مجلس النواب، قالت جعجع:” لست نادمة بتاتاً على هذا الأمر، ونحن نعتبر أن حزب الله هو شريكٌ أساسي في التركيبة اللبنانية أي على امتداد الـ10452 كلم مربع، وبالتالي لا خيار لنا إلا أن نكون سوياً تحت كنف الدولة اللبنانية التي يجب أن يكون بيدها وحدها القرار الاستراتيجي العسكري والأمني في لبنان”.

واذ شددت على وجوب “تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة باستثناء طبعاً القضية الفلسطينية”، توجهت جعجع الى حزب الله بالقول:”ليس لدينا خيار إلا الالتقاء تحت سقف الدولة والحوار مع بعض”، مشيرةً الى أنه “سيأتي وقت نجلس فيه مع حزب الله على طاولة واحدة، انا توجهت لحزب الله وهو في عز قوته وصارحته”.

وأضافت :” ليس لدينا خيار الا البقاء تحت سقف الدولة والتحاور وانا ملء الثقة انه سيحين الوقت لنتحاور مع حزب الله كشركاء في الوطن”.

ورداً على سؤال، قالت جعجع:” بعد كل ما نشهده من كباش داخل الحكومة، أثبت هذا الأمر صوابية وحكمة سمير جعجع في المفاصل الرئيسية، فنحن لا نسعى وراء السلطة ولم نعرقل هذه الحكومة لا بل على العكس نكن احتراماً كبيراً للرئيس تمام سلام ونتمنى له التوفيق، ولكن بالنتيجة الماء والزيت لا يمتزجان، فهل استطاعت الحكومة ضبط البؤر الأمنية منذ عام وحتى اليوم؟ ماذا عن السلاح خارج الدولة اللبنانية، أين أصبح؟ والأسوأ هو الصراع الحاصل حول آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة، ولكننا لا نريد الا كل الخير لهذه الحكومة لأننا مدركون انها اذا انفرطت سيؤدي ذلك بالبلد الى مشكل كبير، ولكن ما يحصل داخل الحكومة هو مهزلة كبيرة”.

 

ونفت جعجع ما يُقال أنها تعرقل الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على خلفية حادثة تقرير الـ OTV، مؤكدةً أن “هذا الأمر غير صحيح، فهل يُعقل أن أكون قد تمنيت أن “تولع” في الجنوب وفي الوقت عينه زوجي مرشح لرئاسة الجمهورية، أعتقد ان الهدف مما حصل كان يُراد به القول ان سمير جعجع يتمنى قتل فئة من اللبنانيين ولكن هذا عكس ما قلتهُ تماماً، فأنا قد استفسرتُ من الاعلامية دنيز رحمة فخري عمّا يجري وتمنيتُ ألا يكون قد حصل أي شيء قائلةً “انشالله يا رب ما يصير شي”، وحين علمتُ بسقوط 17 قتيلاً، سألتُ اذا كان من جانبنا (كلبنانيين) أم من جهة العدو الاسرائيلي”…

وأضافت:” اخذت المبادرة شخصياً بعد استئذان “الحكيم” واتصلت بالنائب العماد ميشال عون لأسأله ان كان على علم بما حصل؟ فأجابني بالنفي وقال لي أنه سيُصحح الأمر فوراً، مع علمي وإدراكي أنه نظراً لما يمر به المسيحيون في الشرق الأوسط وما نسمعه من تهديدات لداعش لا يجب أن يتضرر هذا الحوار الحاصل، كما اتصلتُ لاحقاً بالوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب وبالنائب ابراهيم كنعان، لأنني مقتنعة باستمرار هذا الحوار في ظل هذا الظرف الاستثنائي”.

وعن نفوذ ستريدا جعجع داخل القوات اللبنانية، رأت جعجع ” ان حزب القوات هو الحزب الوحيد الذي ليس فيه وراثة سياسية ولديه فعلياً نظاماً داخلياً ويضم هيئة عامة وهيئة تنفيذية بحيث يُتخذ القرار بالتشاور بين الجميع، وربما هذا يُزعج البعض ويُطلق مثل هذه الشائعات باتجاهي”، مشيرةً الى “وجود نية لدى حزب القوات لتسمية نساء على المستويين النيابي والوزاري مستقبلاً”.

وختمت جعجع “ان المرأة عليها اثبات نفسها في المجالات كافة في هذا المجتمع الذكوري لتكون على قدر الحمل، ونضالنا مستمر في لبنان وأدعو المرأة اللبنانية الى عدم الاستسلام والشعور بالملل لأنه لا محالة إلا وستصل، ناضلي من اجل حقوقك وبالتأكيد ستنالينها…”

 

 للإستماع إلى مقابلة النائب جعجع عبر “لبنان الحر” – الجزء الأول

 للإستماع إلى مقابلة النائب جعجع عبر “لبنان الحر” – الجزء الثاني

للاطلاع على ألبوم الصور 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل