
أكّد أمين عام حزب “القوات اللبنانية” الدكتور فادي سعد أن “القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ يعملان سويا لطيّ حقبة طويلة جدا من الاختلاف السياسي والصراع العسكري في وقت من الاوقات، خصوصا أن المرحلة مرّ عليها 30 عاما وقررنا ان نطوي الصفحة بغض النظر عن جميع النقاط الخلافية، فعلى الأقل علينا أن ننظم الخلافات ونعطي صورة حضارية في كيفية ادارة الأمور”.
وأضاف سعد في حديث عبر قناة “الجديد”: “الاثنين او الثلثاء سيتم الاعلان عن الورقة الاخيرة للنوايا بين “القوات” و”التيار” والاتفاق على موضوع رئاسة الجمهورية صعب ولكن ليس بمستحيل”.
ولفت الى أننا “نتفق على مواصفات رئيس الجمهورية ومن بعدها على الشخص، ونحن لم نقل اننا لا نقبل بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وعندما نتفق على المواصفات والامور السيادية الضرورية فالاتفاق على الشخص يصبح أمرا تفصيليا”.
وقال سعد: “مرّ على الحوار ثلاثة أشهر وكان له وقعا ايجابيا لانه خفف الاحتقان بين المناصرين، ويمكننا مراقبة الامر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فضلا عن سحب الدعاوى القضائية، واللقاء بين رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع وعون سيكون جزءا من عدة لقاءات وليس نحن من نؤخر انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأضاف: “مواصفات الرئيس أمر اساسي وعون لديه مواصفات جيدة ونحن عندنا نظرة لمشروع الرئيس أكثر من شخص الرئيس، فما يهمنا هو نظرة الرئيس للسلاح غير الشرعي والثورات التي تحصل في المنطقة والحروب الدائرة، وما رأيه من التدخل في الحرب السورية وغيرها، فالأهم هو أن نتفق على المشاريع الاساسية والمواصفات التي سيقدمها الرئيس قبل الاتفاق على الشخص”.
وتابع سعد: “دفعنا أثمانا كبيرة جدا على مر التاريخ من اجل التوصل الى بلد ديمقراطي حرّ بعيدا عن شخصية الرئيس، فلا نسعى وراء المناصب والدكتور جعجع لم يدخل الى السجن 11 عاما لكي يأتي رئيسا ولم نفقد آلاف الشهداء من اجل المناصب”.
وشدد سعد على أننا “جديين في موضوع رئاسة الجمهورية والتعطيل يأتي من بعض الافرقاء اللبنانيين ونحن الفريق الوحيد الذي حاول لملمت الرئاسة والتوصل الى انتخاب رئيس في لبنان، ولم نحاول ولو لمرة واحدة حتى ان نطبق السياسة السعودية في البلاد”.
ورأى سعد أن “ايران دولة وحيدة وتزعز استقرار العراق وسوريا وكل الدول المحيطة بها وتسعى الى السيطرة عليها”.
وفي ما يخص الوجود المسيحي في لبنان، قال سعد: “لا تراجع للمسيحيين في لبنان وكل الدراسات تظهر ان الوجود المسيحي ليس معرض للانقراض مثلما يسوّق البعض خصوصا ان هذا الامر كانت تقوده السلطة السورية أيام الوصاية”.
ولفت الى أن “المؤتمر التأسيسي لن يكون على حساب المسيحيين وعندما نقول اننا نريد مؤتمرا تأسيسيا فسيكون للمسيحيين دورا اساسيا فيه ونحن لسنا “كومبارس” في هذا البلد، ومن الطبيعي ان نشهد بعض التداعيات، ولكن هذا لا يعني ان المسيحيين بخطر والدستور يحمي كل الدولة وكل العناصر في لبنان، وعندما يسقط الدستور فالأمور تبقى بألف خير ونعلم كيف ندافع عن أنفسنا، ونحن نلتزم بالدستور وبالدولة التي تحمي كل المكونات ونقول للمجتمع المسيحي ألا يخاف، وأي طارئ قد يحل على لبنان هناك مجموعة مسيحية مستعدة للدفاع عن نفسها، فحرام ان نواصل تخويف المسيحيين ولا دراسة دقيقة تقول ان المسيحيين يبيعون اراضيهم اكثر من غيرهم”.
وأضاف: “هناك بيع اراضي في كل الاتجاهات ولا علاقة لها بأي تهجير وهناك بيع من قبل كل الاطراف المذهبية في البلاد”.
وفي ما يخص ذكرى “14 آذار”، قال سعد: “أملنا الوحيد بالبقاء والاستمرار هو التمسك بمشروع “14 آذار”، والحركة السياسية مرت بامور عدة وتقلبات عدة ومؤلفة من عدة افرقاء متفقين على تلك الثوابت”.
وختم سعد: “القوات اللبنانية فريق أساسي في انشاء المجلس الوطني في “14 آذار”، وعلى الأقل سيصبح عندنا جسم سياسي يعبر بطريقة أكبر عن الأمور السياسية التي نريد ان نعبر عنها ويخفف التمايزات بين الافرقاء”.